نشأة الأدب المهجري و اتجاهاته

 نشأة الأدب المهجري و اتجاهاته

08-09-2021 03:28 PM

السوسنة -  كان من بين الجماعات العربية المهاجرة إلى أمريكا طائفة من الشبان الذين يمتلكون ناصية الكلم و الفكر لا سيما من لبنان و سوريا . و هذه الطائفة التي ظهرت في بدايات القرن العشرين تقسم إلى فئتين : فئة المهجر الشمالي ، أي الولايات المتحدة الأمريكية ، و فئة المهجر الجنوبي و على الأخص البرازيل ، و تتشابه هاتان الطائفتان بمجموعة  مميزات و خصائص و تفترق في أخرى .
  و كان أدباء المهجر الشمالي أكثر شهرة و أبرز أثرا فقد كانوا متحررين في أدبهم من كل أثر للقديم ، أما الجنوبيين الذين يرون وجوب المحافظة على الديباجة العربية  فقد سار أغلبهم على سنن المحافظين في الشرق .
     و قد   لمعت في سماء المهجر الشمالي أسماء عديدة من مثل : جبران خليل جبران ، و ميخائيل نعيمة ، و إيليا أبو ماضي ، و نسيب عريضة ، و رشيد أيوب ، و عبد المسيح حداد ، و ندرة حداد ، و نعمة الحاج ، و الريحاني ، و أغلب هؤلاء من أعضاء الرابطة القلمية في نيويورك التي أنشئت عام 1920 م برئاسة جبران خليل جبران .
       و سرعان ما انتشرت عدوى تقليد الأدب المهجري في الشرق و تمثل ذلك على وجه الخصوص بالاهتمام بخلق  الشخصية الأدبية المتميزة في النتاج الأدبي .
      و قد أبدع المهجر الشمالي في النثر و الشعر ، و ذلك لاختلاقهم فنونا جديدة و إبداعهم في انتقاء الموضوعات و القوالب الشعرية .
      و قد اتسم أغلب نتاجهم الأدبي بالنزعة الفلسفية على نحو ما نجد في أدب جبران و أبو ماضي و نعيمة و نسيب عريضة و الريحاني .
      أما نتاج المهجر الجنوبي فقد كان مقتصرا على الشعر في الغالب ،  أما موضوعاته فقد  تعددت  ، و ما كان فيه من جانب روحي فقد كان متأثرا بشعر جبران و نعيمة .
      و ممن عرف من أدباء المهجر الجنوبي :
 الشاعر القروي ، و نصر سمعان ، و عقل الجرّ ، و شفيق معلوف ، و إلياس فرحات ، و شكر الله الجرّ .
     و من أهم نتاجاتهم النثرية :
 " المنقار الأحمر " شكر الله الجرّ .
 " من اللحد إلى المهد  "  أنطون شكور .
" ذكرى الهجرة "  توفيق ضعون .

 و قد انصرف كثير من أدباء المهجر الجنوبي عن الكتابة بالعربية إلىى التأليف بالإسبانية أو بالبرتغالية ، و تفوقوا فيه  و منهم الدكتور منصور الحداد الذي حاز جائزة في الشعر البرتغالي .
مذهب الأدب المهجري :
    المذهب الأدبي لكلتا الجماعتين هو المذهب الرومنسي ، ثم المذهب الواقعي و القومي . و كانت أساليبهم البيانية غاية في الجمال و البساطة  ؛ فلم يتقيدوا بقيود الألفاظ و الزركشة  اللفظية .
 و قد كانت  تجربتهم تعبيرا صادقا عن الفكرة أو العاطفة ، إذ كان هدفهم هو خلق أدب حرّ لا يتقيد بأية قيود .


المرجع  :عيسى الناعوري ، أدب المهجر ، وزارة الثقافة ، عمان ، 2011



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21