هل سيتحقق كلام الرئيس .. ؟

mainThumb

10-01-2022 10:41 PM

 شخّص رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة الواقع السياسي والاقتصادي في المملكة، كاشفاً عن إنجازات ومشاريع مستقبلية كبرى، ستنهض وفق الخصاونة بالاقتصاد الوطني وتنعكس بطبيعة الحال على المواطن الأردني.

 
المواطن الذي صبر وتحمل الكثير خلال السنوات الطويلة الماضية، وهو ينتظر الفرج، وإزالة الصعوبات التي تعيق مستوى معيشته اليومية وتجعلها الى حد الكفاف، في ظل ارتفاع الأسعار وتدني الرواتب، وتجمدها من أية زيادة منذ أكثر من عشر سنوات.
 
كلام الرئيس جميل، ويدغدغ آمال الأردنيين، ويبث الطمأنينة من جديد لمواطن قبع سنوات طويلة في أسفل الزجاجة ينتظر الخروج منها برؤية حكومية صحيحة جادة وقادرة على تحقيق ذلك، وليس مجرد شعارات أو تصريحات بلا مضمون.
 
يحتاج المواطن الاردني الى اعادة بناء جسور الثقة، بينه وبين «الرسمي» التي تهشمت سابقاً نتيجة عوامل كثيرة أهمها غياب المصداقية واخفاق الحكومات في تحقيق مستوى معيشي كريم للمواطن الاردني.
 
المستمع الى كلام الرئيس يشعر بأن الرجل يتكلم بكل ثقة وأريحية، وأنه بالفعل يعمل بجد وصمت، بطريقة قد تكون مختلفة عن أقرانه السابقين، ويبدو انه سينجح بالنهوض بالوطن في تحقيق الرخاء والازدهار.
 
الرئيس تحدث معمقاً خلال المؤتمر الصحفي في القطاعات المختلفة، فمثلا قال إن عدد السياح الذين زاروا المملكة في العام الماضي يتجاوز 2 مليون رغم ظروف الجائحة، وأنه تم دفع 192 مليون دينار من الحكومة والضمان ضمن برنامج استدامة، في حين تم تحقيق تعاقدات جديدة بقيمة 4 ملايين دينار أردني مع شركات أدوية، فيما تجاوز عدد متلقي جرعتي لقاح كورونا 4 ملايين مواطن، كما أن صندوق التنمية والتشغيل رصد 24 مليون دينار إضافي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ورصد 80 مليون دينار لتحفيز القطاع الخاص لخلق فرص عمل لتشغيل الاردنيين، بالإضافة الى المباشرة بمشاريع كبرى بالتشارك مع دول عربية.
 
كما أعلن الرئيس أيضاً عن إطلاق بنية تحتية لخدمات الجيل الخامس للاتصالات خلال أيام، وإنشاء نافذة وطنية الكترونية للتخليص المسبق على الشاحنات القادمة إلى الاردن، وتخفيض الجمارك على كل سلعة لا نظير لها في الصناعة الوطنية 5 %، وبدء تطبيق التعرفة الجمركية الجديدة مطلع نيسان.
 
فعلا هي أخبار سارة للشعب الأردني، ونتمنى أن تنعكس ايجاباً على حياته اليومية وتنهض بمستوى الرواتب والمداخيل وتحقق الأمان الاجتماعي والاقتصادي للاردن والاردنيين.
 
نتطلع بكل تفاؤل الى تصريحات الرئيس، وأن تترجم بالفعل على أرض الواقع، وألا تكون مثل تصريحات المسؤولين السابقين الذين أعلنوا عن مشاريع بالمليارات لم نسمع عنها سوى «تصريحات للإعلام».
 
المواطن الاردني، يتطلع اليوم الى تحسين مستوى معيشته والتخلص من ديونه التي أرهقت جيبه المهترئ، فهو لا يريد أن يسمع عن مشاريع بعشرات المليارات ولا تحقق له عيشة كريمة وتحسن واقعه المعيشي، فحينها ما فائدة هذه المشاريع إن لم تنعكس على حياة الأردنيين..؟!