رقاة أم مشعوذون

رقاة أم مشعوذون

28-02-2022 04:13 PM

على الإنسان أن يأخذ بالأسباب في جلب النفع أو دفع الضرر، ولكن على أن يكون متوكلا حق التوكل على الله، باعتماد وتعلق القلب عليه في ذلك، وليس على السبب؛ من طبيب أو علاج، ومن الأخذ بالأسباب الرقية الشرعية، شرط أن تكون من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وباللغة العربية، وبكلمات مفهومة، ويمكن لأي إنسان أن يرقي نفسه، أو أن يطلب ممن عُرف بصلاحه وعلمه أن يدعو له ويرقيه.
واليوم نرى الكثير من الدجالين والمشعوذين في ثوب الرقاة، يستخدمون آيات الله مصائد، ثم ينحرفون عنها إلى الشعوذة والكذب والدجل، فمنهم من يمتلك قنوات فضائية، ومنهم من يمتلك مقر يأتيه الناس من كل مكان، ثم كثر عددهم حتى أصبح في كل شارع وزقاق عدد منهم، يتكسبون بها مالا، أو طعاما مما لذ وطاب، أو جاها وصيتا، مستغلين جهل الناس وضعفهم، وقلة إيمانهم وتوكلهم.
معتمدين على الخرافات والأساطير، وتخويف الناس من الجن والشياطين، يبدؤون بقراءة القرآن، ثم ينتهون بحركات غريبة مريبة، أو القراءة من خلال خرطوم ماء في أذن الضحية، وربما ضربها بحجة إخراج الجن منها، أو فتح ثقوب وجروح بواسطة إبرة أو مشرط في رجلها ليخرج الجن منها، أو بالصياح وافتعال أصوات مرعبة، ثم الحديث عن المردة والشياطين والجن الأحمر والأزرق والقصص المخيفة، حتى تقع الضحية أسيرة هذه المخاوف، ومزيدا من الاعتماد على جلادها، وتدخل في تلك الدائرة المغلقة.
والتكسب من خلال ما يطلق عليه ماء أو عسل مقري عليه، يخلط معها بعض العلاجات الطبية دون علم الضحية، فتشعر بالتحسن، فيزداد تعلقها بذلك النصب والاحتيال، وربما تكون سببا في هلاكها لأن الجرعة تكون غير علمية، وما إلى ذلك من أعشاب وخلطات ما أنزل الله بها من سلطان، أدت إلى وفاة بعض الأشخاص.
حتى أصبحت الكثير من جلسات الرقى وكأنها جلسات تحضير للأرواح التي كانت منتشرة في القرون الوسطى المظلمة في أوروبا، وناهيك عن جلسات البحث عن الذهب والكنوز والدفائن، والتي لا تسمن ولا تغني من جوع، سوى تعلق الضحية بأحلام الغنى والثروة.
وكثير من هؤلاء يستخدمون أشخاصا بالاتفاق معهم لإقناع الناس بصدق أفعالهم، يتقنون فن التمثيل إلى أقصى حد، بالرغم أن كثيرا من هؤلاء لا يظهر عليهم علامات صلاح ولا علم، فكيف يقع الناس ضحية أفعالهم؟. 
وللأسف رغم التقدم العلمي في جميع مناحي الحياة، وتفسير الكثير من الظواهر التي لم يكن يعرف سببها، ووجود علاجات طبية وعلمية، إلا أن الناس ما يزالون يتعلقون بالاساطير والخرافات، كما أسلفنا بسبب الجهل وقلة الإيمان والتوكل على الله .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

يوفنتوس يستهل مشواره بانتصار شاق على فروسينوني

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

انطلاق الدورة 22 من ملتقى الشارقة للسرد في عمَّان

العقبة تطلق 3 برامج دعم سياحي جديدة لتعزيز الحركة وزيادة الإقامات

بورصة عمان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني

نجم سهيل يطل على الجزيرة العربية فجر الاثنين معلنًا بداية انحسار الصيف

صلاح يقود طرابزون سبور للفوز على باشاك شهير بالدوري التركي

تونس .. انتشال 11 جثة بعد انقلاب قارب على متنه 15 مهاجرا غير نظامي

حماس عقب تهديد إسرائيل بشأن طائرات ورقية بغزة: تبرير لاستهداف الأطفال

الجيش اليمني: استهدفنا تجمعات وثكنات للحوثيين بمختلف الجبهات

التربية: توقع انتقال نحو 40 ألف طالب من المدارس الخاصة إلى الحكومية هذا العام

العجارمة: النقل المدرسي المجاني يهدف إلى الحد من الغياب والتسرب

التربية: حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا

التربية: خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة

اتفاق مع مصر على قبول الطلبة الأردنيين في كليات الطب

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي