اَلْسِيَاسَة اَلْعَالَمِيَة، مَصَالِح مُتَبَادَلَة

mainThumb

10-03-2022 12:07 PM

 يمكننا تلخيص معنى اَلْسِيَاسَة اَلْعَالَمِيَة، بِكَلِمَتِيْنِ: مَصَالِحٌ مُتَبَادَلَةٌ، وكما يقال بالعامية: إِخْدِمْنِي بَخِدْمَك أو حُكِّلِيْ بَحُكِلَّكْ، ومن وجهة نظر أخرى: يا جاري، إِنْتَ بِحَالَكِ وَأَنَا بِحَالِي (لا ننسى مشكلة اليونان وبعض الدول الغربية مع تركيا وحكاية المناورات العسكرية البحرية والجوية للإتحاد الأوروبي على حدود تركيا وكيف تركيا أجبرتهم على إلغائها). وهناك مثل آخر في العامية يقول: رَحِمَ الله اِمْرِأً عَرِفَ قَدْرَ نَفْسِه (وهذا ينطبق على الخلاف الذي وقع بين جمهورية روسيا الإتحادية وأوكرانيا والذي أدى إلى الحرب القائمة منذ خمسة عشر يوماً). ومثل آخر: يا رُوْح مَا بَعْدِك رُوْح (وهذا ينطبق على آخر تصريحات للأمين العام للإتحاد الأوروبي وتوجيه كلامه لرئيس أوكرانيا: لقد قَدّمْنَا كل ما نستطيع تقديمه لأوكرانيا ولا نستطيع فرض حذر جوي فوق أوكرانيا لأنه سيؤدي إلى مواجهة عسكرية مع روسيا وبالتالي لحرب عالمية ثالثة ولا نرغب في ذلك). بريطانيا مازالت غارقة في أحلامها أنها دولة عظمى وترغب في إثارة العالم أجمع على روسيا، كذلك أمريكا ما زالت على أمل أن تبقى القوة العظمى (القطب الأوحد) الوحيدة في العالم وترغب في أن تستفرد في قرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية. وما زالت أمريكا تحاول أن تستهين بقوة كل من روسيا، والصين، وكوريا الشمالية وتركيا والهند وباكستان وإيران وغيرها من الدول المعارضة لها. فالحرب الروسية الأوكرانية جعلت الإتحاد الأوروبي ينشغل عن تركيا بالحرب الروسية الأوكرانية، وتأجيل التفكير في غزو تركيا وإجبارها توقيع معاهدة أشد في شروطها من معاهدة لوزان والتي سوف تنتهي في عام 2023. سبحان الله، لم تأتي العتمة على قد أيادي الحرامية (فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (البقرة: 251)).