أنواع الزواج المحرمة شرعا

mainThumb

23-03-2022 01:32 AM

السوسنة - الزواج لغويا: الاقتران والازدواج، فيقال زوج بالشيء، وزوجه إليه: قرنه به، وتزاوج القوم وازدوجوا: تزوج بعضهم بعضاً، أما إصطلاحا يعني: علاقة لها أسس قانونية ومجتمعية ودينية وثقافية، تجتمع فيها رجل وامرأة لتكوين أسرة، وبناء عائلة.

الزواج من سنن الأنبياء والمرسلين، ويحصل على شكل عقد شفوي وكتابي على يد سلطة دينية أو سلطة مدنية أو مجتمعية، ويستمر بين الزوجين طول العمر، وفي بعض الأحيان يفك هذا الرابط بالطلاق بتراضي الطرفين لأسباب مختلفة.

واختلفت طرق الزواج على امتداد التاريخ البشري، حيث كان مقتصرا في البداية على شرط قبول الطرفين ببعضهما البعض، ثم تطور إرتباط الزواج بتطور المجتمعات والعادات، وظهور التشريعات الدينية ليصبح له أسس وقوانين وشروط لإتمام الزواج، وتختلف طقوسه وتقاليده من بلد لآخر، ومن ثقافة لأخرى.

شرع الله لعباده الزواج الذي يكون بواسطة الإعلان والشهود، ورضا المرأة، وعن واسطة الولي، لما فيه من إعفاف الفروج، ولما فيه من تكثير الأمة، وحرم عليهم السفاح، وحرم أيضًا أنكحة فاسدة كانت تعتادها الجاهلية، وبعضها شُرع في الإسلام ثم نسخ، قال تعالى: "وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [النور:32].

وهناك انواع من الزواج مخالفا للشرع، حرمه الله لما فيه من مفسدة للأسرة والمجتمع، ولما له من اضرار نفسية، وهذه الأنواع هي:

- زواج المُتعة: الأصل في الزواج أنه مبني على الدوام ما بقي الزوجان، إلا في ظروف نادرة يكون الفراق فيها من باب اختيار أهون الشرَّين، أما زواج المتعة يعني أن يتزوج الرجل المرأة لمدةٍ معيّنةٍ ثم يحدث الإنفصال بالإتفاق، وقد أبيح في الإسلام وقتا ما، زواج المتعة، ثم نسخ الله ذلك وحرمه على الأمة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاسْتِمْتَاعِ مِنْ النِّسَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ، وَلا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا) رواه مسلم، لو فكَّر الشخص في المتعة لوجدها شبيهة باستئجار البغايا للفاحشة، إذ لا يترتب عليها بناء أسرة، ولا استقرار بين زوجين.

- زواج التحليل: وهو الزواج الذي يأتي به الرجل إلى رجلٍ آخر فيتفق معه على الزواج من مُطلّقته من أجل أن يُحلّل لنفسه الزواج منها مرةً أخرى، والرسول ﷺ لعن المحلل والمحلل له وهو نكاح ملعون صاحبه وهو فاسد لا يحلها لزوجها الأول، ولا للثاني الذي نكحها بنية التحليل ولو رغب فيها، بل يجب عليه أن يطلقها طلقة واحدة لإبطال هذا العقد الفاسد وإزالة شبهته، روى ابن ماجة والحاكم من حديث عقبة بن عامر أن رسول اللَّه قال: "ألا أخبركم بالتيس المعار"؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال: " هو المحلل، لعن اللَّه المحلل والمحلل له".

- زواج الشغار أو البدل: أن يأتي الرجل إلى الرجل فيقول له زوّجني ابنتك أو أختك مقابل أن أزوّجك ابنتي أو أختي،  قالوا: سمي شغارًا من الخلو؛ لأنه في الغالب لا يهمهم المهر، وإنما يهمهم الاتفاق على هذا العمل، ونهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام لما يترتب عليه من المفاسد العظيمة،  أما إذا خطب هذا، وخطب هذا من دون شرط، هذا خطب من الأسرة، وخطبوا منه، من دون مشارطة؛ فلا حرج في ذلك.