أَصْدِقَاءَ اَلْأَمْسَ أَعْدَاءً اَلْيْوْمَ َوَيَفْضَحُوْنَ أَسْرَارَ بَعْضَهُمُ

mainThumb

09-05-2022 01:17 PM

لقد خرجت دول التحالف من الحرب العالمية الثانية منتصره ومسيطره على دول العالم بشكل عام كما ذكرنا سابقاً، وبالتالي تم تأسيس الجمعية العمومية ومجلس الأمن للعالم أجمع كما يرغبون وإنبثق عنهما منظمات دولية تتحكم في جميع شؤون الدول في العالم (القوة  تحكم وتسيطر وتقرر). ولكن قوانين وأنظمة تلك المنظمات العالمية مَيَّزَت بعض دول التحالف في حقوقها عن الأخرى رغم أن خمسة من دول التحالف وهي أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين حصلوا على العضوية الدائمة وعلى حق الفيتو في مجلس الأمن. ومنذ الحرب العالمية الثانية وكل دولة من الدول العظمى تعمل على تطوير نفسها علمياً وعسكرياً وتكنولوجياً وتصنيعياً . . . إلخ، وبشكل متسارع وتنافسي، متفاوته فيما بينها. وكانت بعض الدول مثل الإتحاد السوفياتي سابقاً (جمهورية روسيا الإتحادية حالياً) والصين وغيرهما تقبل وعلى مضض  هضم بعض حقوقها من خلال تطبيق قوانين وأنظمة تلك المنظمات عليها وبالخصوص فرض عقوبات إقتصادية وغيرها عليهم. وتتحين الفرص لتقوم بإلغاء قوانين وأنظمة تلك المنظمات وتجديدها بما يتناسب وتغيير حكم العالم من قطب واحد أمريكا إلى حكم متعدد الأطراف أو الأقطاب. والسياسة كما عرَّفناها سابقا بكلمتين " مصالح متبادلة ". فعندما هددت بعض دول التحالف مثل أمريكا ومن يدور بفلكها كيان ووجود وحدود روسيا عن طريق أوكرانيا وبشكل سري وغير مباشر، حاولت روسيا ولعدة سنوات إستخدام كل الوسائل السلمية والدبلوماسية والسياسية لمنع ذلك ولكن دون جدوى، فنفذ صبرها وإضطرت لمهاجمة أوكرانيا وإعلان الحرب عليها منذ 24/2/2022 وحتى وقتنا الحاضر.

 
وفي الحقيقة، روسيا لم تحارب أوكرانيا فقط، بل تحارب أمريكا والإتحاد الأوروبي ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو) والذي تأسس في شهر 4 عام 1949 (أمريكا الشمالية والدول الأوروبية وغيرها وعددها ثلاثون دولة) جميعاً. لأنهم يدعمون أوكرانيا مالياً وإقتصادياً وعسكرياً وبكل أنواع الأسلحة المتطورة عن طريق بولندا، علاوة على العقوبات التي فرضوها على روسيا بكل أنواعها الإقتصادية والمالية والسياسية وعلى كل المستويات، محاولين إيقافها للحرب وخروجها من أوكرانيا خاسرة وليست رابحه. إلا أن روسيا دعت مجلس الأمن للإنعقاد أكثر من مرة وكشفت أسرار أحداث عالمية حدثت سابقاً بالوثائق والأدلة والبراهين التي تدين أمريكا ومن تعاون معها في تلك الأحداث. وأمثلة على ذلك: الحرب على أفغانستان، وحربها على منظمة القاعدة، وحربها على العراق، وصدمة ريتشارد نيكسون عام 1971 وإلغاء التحويل الدولي المباشر من الدولار الأمريكي إلى الذهب (سرقة العالم كما أعلن بوتين). إضافة إلى تفجير برجي التجارة العالمية في نيويورك في 11/9/2001، أسرار تفجير الثورات في الدول العربية بما يسمى بالربيع العربي، وتأسيس الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وغيرها من الأحداث العالمية في مواقع مختلفة من العالم. وآخرها تصنيع فايروس الكورونا ونشره في الصين في مدينة ووهان أولاً ومن ثم في العالم أجمع وما تبع ذلك من تدهور وتدمير لإقتصاد كثيراً من الدول في العالم. وما زالت روسيا تفضح أسراراً عن أمريكا ومن يدور في فلكها شيئاً فشيئاً فسبحان الله الذي جعل أصدقاء الأمس أعداء اليوم وربما مستقبلاً أيضا ويفضحون أسرار بعضهم البعض للملآ أجمع.