عقوبة ريانية .. مسجد في مصر لا تقام فيه صلاة ولا يرفع فيه أذان

mainThumb

25-05-2022 12:32 AM

السوسنة - تضج مساجد القاهرة، بالمصلين على مدار الزمن، وتعد منطقة القاهرة القديمة، واحدة من أكثر المناطق التي تعكس روح التراث الإسلامي بشكل فريد، ويتوافد المصلون على مساجدها العريقة بشكل دائم.

لكن هناك مسجد واحد يسمى "خاير بك" يقع في منطقة باب الوزير، لم تقام فيه صلاة، ولم يرفع فيه أذان منذ أكثر من 500 عام، حيث ان خاير بك هو الأمير المملوكي الذي خان جيشه، وتسبب في هزيمة المماليك وأفول عهدهم، وانتصار العثمانيين وسيطرتهم على مصر لما يقارب ثلاثة قرون.

يعتبر المسجد جزءاً من مجموعة معمارية فريدة تتضمن إبداعات تلك الحقبة، وعتبر قبة المسجد واحدة من أجمل قباب القاهرة بزخارفها النباتية الدقيقة، ولا يكف زائرو القاهرة القديمة في رواحهم وغدوهم عن قراءة الفاتحة والترحم على أصحابها، إلا صاحب هذا المسجد الذي لا يدعو له أحد أو يترحم عليه إنسان، باعتباره قائد خائن.

جرت عدة محاولات لإحياء المسجد الذي دفن فيه خاير بك وإقامة الصلوات فيه، لكن قوبلت هذه المحاولات برفضاً شعبي وحاجز نفسي، وقف بينه وبين المصريين على مدار خمسة قرون، فرفضوا الصلاة في المسجد رفضاً قاطعاً ليبقي المسجد مزاراً سياحياً وشاهداً على التراث المعماري، من دون إقامة صلاة واحدة.

من هو خاير بك؟

يقول سامح الزهار، المؤرخ والباحث في التاريخ الإسلامي، انخاير بك واحد من كبار أمراء المماليك الجراكسة في مصر، ويعتبر أول حاكم لمصر بعد سيطرة العثمانيين عليها، وقد كان أميراً ذا نفوذ، مما دفع السلطان قنصوة الغوري حاكم مصر وقتها إلى تعيينه نائباً على حلب، لإبعاده عن الحكم في مصر، لكنه كان قراراً خاطئاً حيث أصبح خاير بك مركز قوة في حلب، وغالباً ما بدأ اتصاله بالعثمانيين خلال هذه الفترة.