معلومات مدهشة عن تاريخ العيدية وأصلها فهل هي عادة إسلامية؟

mainThumb

09-07-2022 09:54 PM

السوسنة - اعتاد الناس أن يقدموا العيدية للأطفال والشباب والنساء، وتقديرها حسب أعمارهم، والتى تجعلهم يشعرون بالسعادة، وتزيد من اواصر المحبة بين الأقارب.

ولكن السؤال ماهو الأصل التاريخى للعيدية ؟

العيدية: هي عادة إسلامية سنوية، وتقدم على شكل نقود أو هدية أو حلوى وتعطى للأطفال او الكبار احيانا في عيد الفطر المبارك وفي عيد الأضحى المبارك.

تشير بعض الأقاويل إلى أن كلمة عيدية، مشتقة من كلمة عيد والتى تعنى العطاء، وهو لفظ أبتدعه الناس، للتعبير عن النقود التى توزعها الدولة خلال الأعياد الدينية، وقالت بعض الروايات التاريخية إلى أن العيدية ظهرت في العصر الفاطمي، مع استقرار حكم الخلافة الفاطميّة في القاهرة أواخر القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، حيث كانت توزع النقود والثياب على الشعب.

ومنذ عهد الخليفة "المعزّ لدين الله الفاطميّ"، أراد أن يستميل أفئدة المصريين في بداية حكم دولته لبلادهم، فكان يأمر بتوزيع الحلوى وإقامة الموائد، وتوزيع النقود، والهدايا، والكسوة، على رجال الدولة وعامة الرعيّة، مع حلول كلّ عيد،  كما كان يهدي الدراهم الفضيّة المخصصة للفقهاء والقرّاء والمؤذنين، مع انتهاء ختمة القرآن الكريم ليلة العيد.

وكان للعيدية أسماء مختلفة مثل: الرسوم، والتوسعة، وكانت تقدم للأمراء على هيئة دنانير ذهبية، وهدايا ونقود للأطفال.

هل تعرف أين تذهب الجمرات التي يرميها الحجاج؟ معلومات مدهشة

وتراجعت طقوس الاحتفال جزئياً في العهد الأيوبيّ، مع الانشغال بالحروب الصليبيّة، وتراجعت رعاية الدولة لها، ومع دخول عصر المماليك، واستقرار ملكهم ببلاد مصر والشام، عادت الطقوس الاحتفاليّة للازدهار من جديد.

وفى العصر المملوكي، عرفت العيدية باسم الجامكية، وكانت عبارة عن مبلغ يصرف بأمر مباشر من السلطان كمرتب خاصّ بمناسبة حلول العيد، يمنح لموظفي الدولة من الجند والأمراء وكبار الموظفين، ثم تم تحريف الكلمة لتصبح عيدية، وكانت توزع حسب القيمة الإجتماعية للشخص، فكان يُوزع دنانير ذهبية، وحلوى وطعام فاخر على أصحاب المقامات العليا كالأمراء، وكانت تعطى على سبيل هدية من الحاكم، ومع تطور العصر، تغير شكل العيدية، لتستقر على نقود توزع على أفراد الأسرة الواحدة، وتختلف حسب الفئة العمرية.

أما العصر العثماني، اختلف شكل العيديّة، فلم تعد مبلغاً تتولّى صرفه الدولة، وإنما تحوّلت إلى ثقافة وعادة شعبيّة يقوم الناس بأدائها فيما بينهم، كنوع من التعبير عن البهجة، ولتحقيق التكافل فيما بينهم. وكانت هذه العادة تنحسر في الأرياف والبوادي بسبب صعوبة ظروف المعيشة، وكانت تتواجد هذه العادة أكثر عند أهل المدن والحواضر، ولم تكن العيديّة مرتبطة آنذاك بتوزيع مبالغ ماليّة فقط، وإنما تشمل الهدايا، من الطعام، والملابس، وغيرها.

ومع دخول الحقبة المعاصرة، استقر شكل العيديّة كما نعرفها اليوم، وطرأ عليها تغييرات جديدة، فأصبح من يقوم بتقديمها هو ربّ الأسرة والأبناء الأكبر سناً من الأشخاص العاملين أصحاب الدخل، وأكثر المستفيدين من العيدية هم الأطفال، ثم تأتي الزوجة والبنات الأكبر سناً، وبالرغم من ان العيديّة لها أشكالاً مختلفة من الهدايا والألعاب والحلوى والملابس، إلّا أنّها أصبحت تطلق تحديداً على المبلغ النقديّ.