انتخابات السويد: نواقيس القلق الثلاثة
18-09-2022 12:26 PM
و«الديمقراطيّون السويديّون» قد لا يُمثّلون في الائتلاف الحكوميّ الجديد، لكنّهم سيتحوّلون رقيباً عليه، أو «صانعي الملوك»، وفق التعبير الذي استخدمه الإعلام.
السويد، بهذا، انضمّت إلى وجهة أوروبيّة شهدنا عيّنات منها في فرنسا وألمانيا وفنلندا والدنمارك والنمسا وإستونيا وهنغاريا وغيرها، حيث تحوّل اليمين المتطّرف إلى أحد أحزاب المتن العريض. إيطاليا خصوصاً قد تندفع أبعد فأبعد في هذه الوجهة إذا تمكّنت جيورجيا ميلوني، «الما بعد فاشيّة»، من أن تحلّ في رئاسة الحكومة بنتيجة الانتخابات التي ستُجرى هذا الشهر.
الخطر السويديّ مثلّث الأضلاع:
أوّلاً، هناك البُعد السياسيّ والاستراتيجيّ المباشر. صحيح أنّ قيادة «الديمقراطيّين السويديّين» تفرّدت عن باقي تنظيمات اليمين الأوروبيّ المتطرّف بتأييدها الموقف الأوكرانيّ في الحرب الراهنة، وبتغيير موقفها من انضمام السويد إلى الناتو، والذي ظلّت تعارضه حتّى اندلاع الحرب الروسيّة - الأوكرانيّة، قبل أن تنتقل إلى دعمه. لكنّ الصحيح أيضاً أنّ قاعدة الحزب لا تخفي إعجابها بالزعيم الروسيّ، كما لم يفُت بعض المراقبين ملاحظة ذاك التناسق بين حملة إعلاميّة روسيّة مضلّلة ركّزت على «خطر الأجانب واللاجئين» في السويد وبين مركزيّة هذا الموضوع في لغة «الديمقراطيّين السويديّين» وسياساتهم.
فإذا افترضنا الاحتمال الأسوأ غدت نتائج الانتخابات السويديّة تعويضاً يناله فلاديمير بوتين عن الهزائم الموجعة الأخيرة التي نزلت بجيشه في أوكرانيا، والتي رأى بعض المراقبين أنّها دفعته إلى طلب المعونة من الزعيم الصينيّ شي جينبينغ الذي التقاه مؤخّراً في سمرقند.
أكثر من هذا، يجوز، وفق هذا الافتراض، أن يتحوّل انضمام السويد إلى حلف الناتو من مكسب للأخير إلى حصان طروادة روسيّ في أوروبا والناتو. أمّا ارتفاع أسعار الوقود والسلع الغذائيّة فقد يؤجّج المطالبات الشعبويّة بـ«الكفّ عن التضحية من أجل أوكرانيا».
ثانياً، هناك النموذج. فالبلد الذي لا يزيد عدد سكّانه على أحد عشر مليوناً حوّلته اشتراكيّته الديمقراطيّة إلى نموذج عملاق. لقد جمعت السويد بين أفضل ما في الرأسماليّة، أي الحرّيّة، وأفضل ما في الاشتراكيّة، أي المساواة، وقدّمت لنفسها وللعالم خير ما أنتجته البشريّة حتّى الآن من صيغ الاجتماع الإنسانيّ والسياسيّ.
وكان اقتصاد الاشتراكيّة الديمقراطيّة الاسكندنافيّة قد نهض تاريخيّاً على أعمدة ثلاثة: سياسة اقتصاديّة تركّز على العمالة الكاملة، ونظام رفاهية سخيّ وشامل، وسوق عمل منظّم. لكنْ منذ الثمانينات، وتحت وطأة التغّير الديمغرافيّ، بدأت تتراجع قدرة نظام الرفاهية على الوفاء بوعوده: أعداد مَن هم أكبر سنّاً راحت تتزايد بسبب تقدّم العلم والطبّ، كما تتزايد سنوات الدراسة والتخصّص للشبّان، ما يؤخّر نزولهم إلى سوق العمل، وهذا كلّه في ظلّ تراجع نسب الولادة.
هذا النقص في القوّة العاملة المُعيلة للمجتمع افتتح الأزمة التي ما لبثت أن عثرت على معادلها السياسيّ: في أواسط الثمانينات شرع الاشتراكيّون الديمقراطيّون السويديّون يقلّصون دور الدولة في تنظيم الاقتصاد، وارتفعت الأصوات القائلة إنّ الدعم الرسميّ للبرامج الاجتماعيّة كماليّات لا يحتملها الاقتصاد، فيما بدأت خصخصة بطيئة للخدمات العامّة. في مطالع التسعينات خسر الاشتراكيّون الديمقراطيّون الانتخابات وسلّموا السلطة إلى المحافظين.
أغلب الظنّ أن الانتصار الأخير لأحزاب اليمين سيشكّل نقلة كبرى وجديدة في هذا الاتّجاه.
وثالثاً، هناك مسألة العنصريّة وتماسك النسيج الاجتماعيّ. في 2015 وحده قبلت السويد 163 ألف لاجئ معظمهم من سوريّا والعراق وأفغانستان، وتفاخر بذلك رئيس الحكومة الاشتراكيّ الديمقراطيّ آنذاك ستيف لوفين. السويديّون العرب باتوا يعدّون الآن أكثر من 5 في المائة من مجموع السكّان، وبين 2014 و2018 احتلّ السوريّون الموقع الأوّل بين جنسيّات اللاجئين والمهاجرين إلى السويد.
لكنْ في مقابل هذه السياسة التي جمعت بين الموقف الأخلاقيّ النبيل والحاجة إلى سدّ النقص في اليد العاملة، تبنّى «الديمقراطيّون السويديّون» موقفاً مغايراً، لا بل أسّسوا سياساتهم وأفكارهم على هذا الموقف. لقد قالوا: إنّ تنامي أعمال العنف والجريمة الصغرى سببه المهاجرون واللاجئون، ولهذا لا بدّ من «صفر تسامح» مع عنفهم، ومن حصر الهجرة واللجوء بما يقارب الصفر.
السويد، هي الأخرى، مرشّحة لأن تتغيّر في وجهة مثيرة للقلق. مَن الذي يفعل العكس اليوم؟
الجيش السوري يختبر جاهزية قواته على الحدود العراقية واللبنانية
الصحة: علاج 549 حالة إدمان في 2025
تعديلات الملكية العقارية لتسريع إزالة الشيوع ورقمنة الخدمات
اختتام مهرجان عمّان السينمائي الدولي
الخارجية الأميركية: بدء المحادثات الإسرائيلية اللبنانية في روما
اللجنة الإدارية تقر مواد جديدة في مشروع قانون الإدارة المحلية
انطلاق منتدى الإنشاءات الرابع عشر ومعرض جوردن بيلد 2026 في عمّان
الخارجية الإيرانية: محادثات إيجابية مع سلطنة عُمان بشأن الملاحة في هرمز
صندوق النقد يرحّب بتسارع تعافي الاقتصاد السوري
مصدر لبناني: المفاوضات مع إسرائيل ناقشت الحدود والترتيبات الأمنية
نقابة الصحفيين تثمن تجاوب النواب والحكومة بشأن الإعلانات القانونية
النمسا تسجل أعلى درجة حرارة في تاريخها
أمانة عمّان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني والعمراني
بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
حقيقة قصة تحول امام مسجد الى أنثى في الأردن
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
إبداع سعودي وليبي بمهرجان المونودراما المسرحي
تجار الغذاء: توقف اللحوم الرومانية ليس سبب ارتفاع الأسعار
القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل
قفزة بأسعار الذهب عيار 21 محلياً
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ
قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

