كليات الشريعة والرقابة

mainThumb

27-09-2022 03:01 PM

تعد كليات الشريعة ركناً أساسياً من أركان التعليم العالي في العالمين العربي والإسلامي.
والأردن بهويته العربية وبعقيدته الاسلامية وبرعايته الهاشمية كان من السباقين لإنشاء كليات الشريعة في جامعاته العريقة.
وذلك انسجاماً مع رسالته وهويته التي يحرص من خلالهما على رفد المجتمع بالمختصين في العلوم الشرعية، خدمة للإسلام وللمسلمين.
ومن المعلوم أن خصوصية هذه الكليات تتطلب رعاية وعناية بها، وفي نفس الوقت رقابة عليها، وذلك حرصاً على قيامها بدورها الهام في بناء المجتع والوطن.
ما أود لفت الانتباه إليه في هذا المقام هو ضرورة أن تبقى هذه الكليات منزهة عن التبعية لغير الدين والامة الوطن.
وهذا يقتضي أن تكون إدارتها بعيدة عن التبعية للأحزاب والفرق التي تحمل تصورات اجتهادية للإسلام لا يلزم بها جمهور الأمة.
والأهم من ذلك هو بعد تلك الكليات عن التكلات العائلية التي تجهد للسيطرة على مفاصل القرار فيها بما يخدم مصالح خاصة تحت غطاء مصلحة الأمة.
وقد تكون تلك التكتلات العائلية اكثر خطراً وضرراً من تلك الحزبية -وفي كل منها ضرر-، وذلك لأن الثانية تتبنى فهماً للإسلام ، بينما الأولى تتبنى فهماً لمصالحها العائلية الضيقة.
ومن هنا ندعو أصحاب الامر إلى فرض رقابة على تلك الكليات لمنع أي نوع من أنواع التغول عليها، من أجل أن تبقى قادرة على القيام بمسؤلياتها ومهامها على أحسن وجه.