المثلية .. وكأس العالم

المثلية  ..  وكأس العالم

28-11-2022 06:04 PM

تعد الضغوطات التي مارستها الحكومات والمؤسسات الغربية على قطر المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022، بالسماح برفع شعار الألوان الداعم للشاذين جنسيا "اللواط،والسحاقيات" ، تمييزاً عنصرياً، ورفضاً لقيم وثقافة الآخر .

فعندما يسافر أي منا الى بلد ما ، فهو يعلم أن عليه الالتزام بقوانين ذلك البلد، والا اصبح خارقاً للقانون وجب الجزاء قضائياً، فليس من المعقول أن ننادي بخرق التشريعات الوطنية للدول التي تنسجم مع عاداتها وإرثها الديني والحضاري ، لأنها تتعارض فقط مع قيمنا وثقافتنا.

ما قامت به وزيرة الداخلية الألمانية بارتداء شعار المثليين خلال تشجيعها لمباراة بلادها مع اليابان قبل أيام، يعد خرقاً للقوانين القطرية، رغم أنها شخصية أجنبية مسؤولة عن تطبيق القانون في بلادها، وفي الخارج تتباهى بخرق القوانين متذرعة بــــــ " الحرية"، وهل نستطيع باسم الحرية ان نخرق القوانين الفرنسية والألمانية مما لا يتوافق مع ثقافتنا ..؟!.

الغرب، يتعامل مع الغير على أساس التفوق العرقي ومنطق القوة، فهو لا يعترف بثقافات الغير ولا يحترمها، ويسعى جاهدا الى فرض حضارته على الدول النامية، بتقنين حقوق الشاذين جنسياً، واعتباره حقاً انسانياً، لا تعديا على سنة الله في الكون والفطرة الانسانية، وتهديد العنصر البشري والصحة العامة.

للأسف، استجابت كثير من الدول الفقيرة تحت وطأة الضغوط الاقتصادية الغربية، بالسماح تشريعياً بالشذوذ الجنسي، وهو ما يهدد قيم المجتمعات العالمية، والحريات الخاصة للشعوب المتنوعة حضارياً وثقافياً .

ندعم الحرية، ولكن المسؤولة، والتي تحترم قيم الشعوب وثقافاتهم المتنوعة، ونرفض فرض قيم الغير على الآخر ، وعدم الاعتراف بثقافته وتشريعاته الناظمة لها، لأن في ذلك " بلطجة" وتمييز عنصري واضح، ولا يأتي من باب الحريات كما يدّعون .

فاليوم، من ينادون بالحريات النابعة من ثقافتهم وحضارتهم، وضرورة فرضها على الغير، هم أعداء للحرية، لا مدافعين عنها، فتراهم يستخدمون كل وسائل الضغط الاقتصادي والإعلامي والسياسي في سبيل تحقيق مبتغاهم .

مثلا، ما قامت به روسيا قبل أيام من تعديل تشريعاتها بحظر الترويج للمثلية او تغيير الجنس، هذا يعد شأناً روسياً داخلياً، وجب علينا احترامه، وعند زيارة الاراضي الروسية التقيد بهذه التشريعات لا خرقها، كما فعلت الوزيرة الالمانية في قطر.

ولحماية المجتمع العربي، من الانحلال والشذوذ، نحتاج الى "تحصين تشريعي"، يحافظ على الأخلاق العامة، وهويتنا وثقافتنا وقيمنا العربية والاسلامية، المنسجمة مع الفطرة الإنسانية التي خلقها الله .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ولي العهد يستقبل الرئيس الإندونيسي لدى وصوله المملكة

الأردن: أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ وأي تصعيد ينعكس سلبا على السلم الدولي

المجلس العلمي الهاشمي الأول ينعقد في محافظتي المفرق والكرك

تأثير السوشال ميديا على الفنانين الجدد

مكافحة المخدرات تلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً للمخدرات

برنامج أماسي رمضان في عدد من المحافظات يومي الخميس والجمعة

وزارة التنمية تنظم إفطارا خيريا في دار الحنان بإربد

هل يعيد الجنوب العالمي رسم خريطة الصراع الدولي؟

وزير الشباب يبحث مع السفير الأميركي تعزيز التعاون المشترك في البرامج الشبابية

مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11 .. وثيقة

وفاة 7 أشخاص بعد سقوط طائرة إسعاف جوي في الهند

مكاتب التأجير تحذر من تغول النمر البيضاء على قطاع السيارات السياحية

20 قتيلا جراء الأمطار الغزيرة جنوب شرق البرازيل

الأردن يحقق إنجازًا في تقرير البنك الدولي حول تمكين المرأة

نقيب الصحفيين: الملك يؤمن بأهمية الإعلام

30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان

الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها

مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية

تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو

إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية

وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة

إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم

حزب الإصلاح: الهوية الجديدة للحزب الوطني الإسلامي في الأردن

مجلس أمناء البلقاء التطبيقية يقر الخطة الاستراتيجية للأعوام 2026-2030

نتائج فرز طلبات الإعلان المفتوح لوظائف بالصحة .. رابط

الأسرة النيابية تطلع على دور نقابة العاملين في قطاع المياه والزراعة

بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات

منخفض جوي بارد يؤثر على المملكة مطلع الأسبوع المقبل

سلامة الغذاء… مسؤولية دولة ووعي مواطن

نهاية ماسنجر .. ميتا تعلن إيقاف الموقع ودمجه مع فيسبوك