الفرق بين المسلمات والفرضيات أو النظريات.

الفرق بين المسلمات والفرضيات أو النظريات.

12-01-2023 05:39 PM

بشكل مبسط ودون اللجوء إلى الفلسفات العديدة يمكن تعريف المسلمة بأنها عبارةً صحيحةً او شيء حقيقي نراه باعيننا المجره او بواسطة التليسكوبات او الإلكتروماسكموبات او وسائل أخرى دون الحاجة لأي برهانٍ أو إثباتٍ ويتفق على صحتها كل المختصين، أمثلة عليها: المجرات النجوم والفيروسات ... إلخ. يمكن رسم خط مستقيم من أي نقطة إلى أي نقطة أخرى، الخط المستقيم لا نهاية له، من نقطة معلومة يمكن رسم قوس دائرة واحدة، كل الزوايا القائمة متطابقة.من نقطة معلومة، يمكن رسم مستقيم واحد يوازي مستقيم معلوم ... إلخ. فالمسلمة بإختصار هي الشيء الحقيقي أو القاعدة أو المفهوم أو المبدأ البسيط السهل والثابت والواضحة والبديهية بحد ذاتها، والذي يمكن عرضه دون الحاجة الى إثبات. بينما تكون النظرية او الفرضية موضوع بحثٍ ولا يبت بصحتها حتى يقدم لها برهان منطقي وعلمي سليم. تلعب المسلمات دورًا كبيرا في بداية وتأسيس العلوم، في حين تأتي الفرضيات والنظريات لاحقًا. وقد علم الله سيدنا آدم عليه السلام الأسماء كلها وهذه أمثلة على المسلمات التي لا تحتاج إلى بحث وبرهان علمي ومنطقي. وأما أمثلة على النظريات والفرضيات التي تركها لآدم وذريته من بعده ليبحثوا وليبرهنوا منطقيا وعلميا على صحتها مثل: طلب سيدنا آدم عليه السلام من إبنيه قابيل وهابيل تقديم قزبانا لله كل حسب ما يزتأيه مناسبا ومما رزقه الله والتحقق فيما بعد من تقبل الله قربان أيهما. وقد تبين بعد تقديم القربانين، ان الله لا يقبل إلا الافضل فتقبل الله قربان هابيل وهو افضل كبش املح مما رزقه الله من الاغنام لأنه كان راعيا. ولم يتقبل الله قربان قابيل وقد كان اسوا حزمة قمح إختارها بيديه وكان بإمكانه ان بقدم أفضل حرمة قمح مما رزقه الله من سنابل القمح لانه كان مزارعا.

ونضرب أمثلة أخرى من القرآن الكريم على المسلمات والفرضيات ويتجلى ذلك في الآيات التالية (وَكَذَلِكَ نُرِيۤ إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ، (الانعام: 7))، فقد أرى الله نبينا إبراهيم عليه السلام ملكوت السموات والأرض وهي مسلمات لا تحتاج إلى بحث وبرهان منطقي وعلمي للتحقق من وجودها. (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لاۤ أُحِبُّ ٱلآفِلِينَ (الأنعام: 76))، فالمسلمة هنا هو الكوكب الموجود حقيقة ولكن بسبب حركته وحركة الكون غاب عن نظره وقد كان سيدنا إبراهيمم قد إفترص انه ربه لانه كان يبحث عن رب ملكوت السموات الأرض فلما أفل قال لا احب الآفلين بمعنى أنه لا يحق ان يكون ربا فاسقطت هذه الفرضية. (فَلَمَّآ رَأَى ٱلْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّالِّينَ (الأنفال: 77))، فلما رأى القمر إفترض ان يكون القمر ربه لكن عندما غاب وإختفى عن نظره أسقطت فرضيته الثانية وقال لئن لم يهدني رب هذا الملكوت إليه لأكونن من الضالين. (فَلَماَّ رَأَى ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يٰقَوْمِ إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (الانعام: 78)). فلما راى الشمس إفترض ان تكون ربه لأنها اكبرهم فلما غابت عن نظره أسقطها ايضا من فرضيته وقال لقومه إني بريء من فرضياتكم ونظرياتكم وهي عبادتكم للاصنام كآلهة لكم. وقال:(إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضَ حَنِيفًا وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِين (الأنعام: 79)).أخذ بكل تلك المسلمات وسلم نفسه لخالق هذه الاشياء كلها وتحقق بأن ربه هوخالق تلك الأشياء كلها في ملكوت السموات والأرض وهو الله سبحانه وتعالى عما يصفون. فنحن كَمسلمبن علينا أن نكون كما ذكر الله عنا في كتابه العزير (ألم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ، وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (البقرة: 1- 5)). ومن هذه الآيات وغيرها وضع الله لنا أسس وقواعد وأعمدة ديننا الإسلام الحنيف الراسخة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صحة غزة تتسلم 54 جثمانا لشهداء أفرج عنها الاحتلال

عراقجي: المحادثات النووية المقررة مع واشنطن ستعقد في مسقط الجمعة

شتاء وصراع أنظمة جوية يرافقان رمضان 2026 .. تفاصيل

جرش تتزين احتفالًا بعيد ميلاد الملك الـ64 .. صور

أسهم أوروبا تغلق عند مستوى قياسي مرتفع

ترامب: ليس هناك شك كبير في أن أسعار الفائدة ستنخفض

بلدية المزار الشمالي تغلق محطة غسيل وتشحيم مركبات مخالفة

الأردن يحتفي بالمنسوجات الفلبينية في الذكرى الـ50 للعلاقات الثنائية

الحكم بالسجن مدى الحياة على متهم بمحاولة اغتيال ترامب

إيران تطلب نقل المحادثات إلى مسقط .. وواشنطن ترفض

الاحتلال الإسرائيلي يسلم جثامين 54 شهيدا من قطاع غزة

شركة صندوق المرأة تتوج الفائز ببرنامج "مدى" لدعم ريادة الأعمال

الهيئة الخيرية الهاشمية والحملة الأردنية تنفذان مشروع كسوة للأطفال في غزة

الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان

تنفيذ 5 غارات على أهداف لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا

شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو

مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة .. أسماء

أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون

اليرموك: تشكيل مجلس إدارة مركز دراسات التنمية المستدامة .. أسماء

أول ظهور لقاتلة الممثلة هدى الشعراوي .. صورة

القبض على قاتل أم زكي نجمة باب الحارة .. تفاصيل مروعة

أمل حجازي: الحجاب ليس فرضاً ولن ارتديه مجدداً

القاضي يؤكد عمق الشراكة الأردنية-الأميركية ويدعو لتعزيز التعاون الاقتصادي

رئيس مجلس الأعيان يهنئ الملك بعيد ميلاده

الاقتصاد والاستثمار النيابية تزور الزرقاء

 فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة

مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة

هيفاء وهبي تُشعل أجواء عيد الحب في مدينة الأحلام المتوسطية بقبرص

في عيد ميلاد القائد: حكاية وطن اسمه عبدالله الثاني

هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور