الزعيم جمال عبد الناصر في ذكرى ميلاده

الزعيم جمال عبد الناصر في ذكرى ميلاده

15-01-2023 02:45 PM

في الخامس عشر من كانون الثاني يناير من كل عام ، يصادف ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر الذي كان ولا يزال يثير الجدل والنقاش رغم رحيله المفجع قبل أكثر من 52 عاما ما بين مؤيدا لسياسته ومعارضا لها ، وعلى مستوى العالم لا زالت قوى دولية تكرر نفس العبارة التي قيلت بعد رحيله المفجع ، السنيتور الأمريكي الراحل جون ماكين ، قال بصريح العبارة لا نريد ظهور جمال عبد الناصر آخر في العالم العربي ، والجنرال الصهيوني موشي ديان قال فور سماعه خبر رحيل جمال عبد الناصر ( بأن هذا اليوم بمثابة عيد قومي لكل يهودي في العالم ) وهو الجنرال الذي خرج منتصرا بحرب الايام الستة ، ولكن لكونه موشي ديان ويعلم أكثر من غيره حقيقة انتصاره الرخيص الذي مال كان له أن يتم لولا الدعم الأمريكي المطلق وخداعه لمصر في ما هو معروف تاريخا .

ان ميلاده اليوم ليست ذكرى مضت والتذكير به ليس من أجل الماضي والحنين على الأوطان وما وصلت اليه ، ولكن نتذكر تجربة انسانية عظيمة عميقة أصابت كثيرا وأخطأت قليلا ، تجربة انسانية لم ولن تتكرر على المدى المنظور ، جمال عبد الناصر رحل لجوار ربه وهو يقاتل في سبيل وطنه وأمته واسترداد الأرض المغتصبة ، وهو القائل( ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة) .

رغم أن خليفته للاسف سلم كل أوراقه لأمريكا وأعلن أن 99 من الحل لقضيتنا المركزية فلسطين بيد أمريكا ؛ الأمر الذي أثبت التاريخ عدم صحته وصدقه ، والملاحظ أن امريكا لا تستطيع ممارسة أي ضغوط على الكيان الصهيوني اللقيط ، وهنا تتجلى عبقرية الزعيم جمال عبد الناصر عندما قال حتى قبل النكسة بأن أمريكا والكيان الصهيوني حالة واحدة لا تنفصل .

نتذكر اليوم الزعيم جمال عبد الناصر ونحن في أشد الحاجة لاسترجاع مبادئه وقيمه وما ناد به من وحدة الصف وقومية المعركة والمصير المشترك وأن الكيان الصهيوني عدو السلام ، والسلام الحقيقي يعني نهاية هذا الكيان ، فأين كانت مصر وأمتها العربية أيام الزعيم جمال عبد الناصر وأين وصلت اليوم .

لذلك نجده حاضرا لا يغيب رغم مرور أكثر من52 عاما على رحيله ولا يزال نهجه وسياسته تحارب من أعداء الأمة وعملائهم .

نتذكر الزعيم الخالد بعيد ميلاده الخامس بعد المائة ونعاهد الله ثم روحه الطاهرة أننا سنبقى على طريقة سائرون والى وطننا وأمتنا العربية أوفياء مخلصون ، وكما قلنا ذكرى جمال عبد الناصر ليس ترفا فكريا ولكن التذكير بالطريق الصحيح لخلاص الأمة ، طريق المقاومة والصمود فأين مصر في عهده ومصر بعد ذلك حتى اليوم ، وبعد أكثر من 52 عاما رحيله .

وفي عيد ميلاده نتذكر مقطع من قصيدة للشاعر العربي الكبير نزار قباني رحمه الله يقول مخاطبا جمال عبد الناصر في أول عيد ميلاد له بعد الرحيل المفجع ( تضيق قبور الميتين بمن فيها وأنت كل يوم بالقبر تكبر ) .
عبدالهادي الراجح


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موسم حج 1447 هـ .. آخر الأعوام تحت حرارة الصيف

غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة

الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يقدم مقترحا لحل الكنيست

أين مجلس القضاء الأعلى من رقصات العصر الوحشي حول الضحية

مهرجان جرش الاربعين… منصة السردية الأردنية إلى العالم

الاسواق الحرة تنعى مازن الساكت

الداخلية: تمديد ساعات العمل يرفع حركة الشحن عبر الكرامة بنسبة 262%

بروكسل تؤكد دعمها التحقيق بالاعتداءات الجنسية على الأسرى الفلسطينيين

عشية جولة محادثات ثالثة .. إسرائيل تقتل 30 شخصا بـ77 هجوما على لبنان

مجلس الشيوخ يثبت كيفن وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي

تتارستان .. يوم الأزياء المحتشمة أبرز فعاليات منتدى قازان الدولي

فانس: أعتقد أننا نحرز تقدما في المحادثات مع إيران

زيلينسكي: موسكو أطلقت ما لا يقل عن 800 مسيرة على أوكرانيا الأربعاء

الجيش الجزائري يجري تمارين بالذخيرة الحية في منطقة حدودية مع المغرب

الأمير تميم يبحث مع رئيس الإمارات التنسيق المشترك لدعم أمن الإقليم