الشعب الذي يدفع

الشعب الذي يدفع

28-01-2023 11:37 PM

لاول مرة في حياتي أصدق كلام حكومة أردنية ، وأثق بكلامها الذي يسوق كالعادة وكأنه انجازات لم تصل اليها أعرق الديمقراطيات في العالم ، حيث أعلن وزير داخلية هذه الحكومة، أن حكومته ولأجل الشعب المقهور قررت اضافة لرفع الاسعار وزيادة الضرائب ، انشاء سجن جديد في منطقة الأزرق .
واستطرد الوزير في كلامه بأن التكلفه ستكون 70 مليون دينار ، ونظرا للظروف الاقتصادية الصعبة جدا ستكون التكلفة استدانة من صندوق الفقر الدولي الجاهز دايما لعمل مثل تلك المشاريع لكل من يقول لا لسياسته التي تديرها الصهيونية العالمية ، وبالطبع الشعب الاردني هو كفيل الدفع كون الحكومات السابقه لم تبقي من مؤسسات الوطن شيئا ، حيث تم بيع معظم اذا لم يكن كل المؤسسات الوطنية .
ولم يبقى الا وزارتي التربية والتعليم والصحة ، والمؤامرات عليهم كثيرة لأجل الحاقحهم بقطار ما يسمى بالخصخصة التي اصبحت وكأنها عنوان التقدم في عصر العولمة والراسمالية المتوحشة.
وبذلك تسجل هذه الحكومة كغيرها الخضوع لكل ما يريد صندوق الفقر الدولي واملاءاته ، وكما اننا نكاد ان نكون الشعب الوحيد في العالم الذي يدفع ثمن حتى بناء السجون والمعتقلات التي تقيد حريته ، وليس المساهمه في تسديد ما ما سرقه لصوص الليل من تجار الوطنية.
في خمسينيات وحتى الثمانينيات من القرن الماضي كانت الاعتقالات تتم تحت شعار الانتماء للشيوعيه ، وكانت الدولة يدفع لها من الولايات المتحده ثمن ذلك ، وكل المعتقلين حسب التصنيف هم شيوعيين حتى لو كانوا قوميين ناصريين و بعثيين وغيرهم .
وزير الداخلية يبشرنا ببناء سجن، وليس مصنع لخدمة الشعب وتخفيف البطالة، ولو اخذنا مدينه العقبه مثلا ؛ يوجد منتزهات أصبحت خارج الخدمة ، بل وتحولت لأوكار لمخالفة قوانين الارض والسماء، وهناك منتزه من اقدم المنتزهات في وسط البلد كان قبل تحويل العقبه لمنطقه خاصة من اجمل الاماكن في العقبه.
انظروا كيف اصبح اليوم رغم وجود المكتبة العامة به التي تتعرض هي الاخرى للاغتيال الممنهج ماديا ومعنويا حيث منعوا عنها كل الدوريات من صحف ومجلات وكتب ، والحكومه تتباهى ببناء سجن جديد والحكومات التي سبقتها تتباهى ببيع المؤسسات الوطنية تحت شعار الخصخصة، ومواكبه العصر الامريكي الامبريالي الاسود وكان التبرير ؛ لاجل سداد الديون التي تضاعفت في الثلاثه وعشرون عاما الاخيرة.
اين ذهبت اموال الخصخصة والمساعدات ، بعرف الحكومة لا يحق لاحد ان يعرف أو يسأل كما جاء في عرف الاخ الاكبر وفقا لرواية الاديب المعروف جورج ارويل .
ومجالس الانس في العبدلي جاءت كم يعرف كل شعبنا بموجب قوانين فصلت لذلك تفصيلا، وهي سلطة تنفيذيه اكثر من السلطة التنفيذية ذاتها.
لكن ماذا بعد ولم يعد في قنديل الشعب زيتا ، ومتى يصحى اهل القريه .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

قضايا وأحداث تتصدر حديث الشارع الأردني .. التفاصيل

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

لماذا تُزال الأشجار من أرصفة عمّان .. الأمانة ترد على استياء الأردنيين