رسالة مهمومة إلى السيد رئيس الحكومة المغربية

رسالة مهمومة إلى السيد رئيس الحكومة المغربية

09-02-2023 03:07 PM

سيدي رئيس الحكومة؛
إننا كشعب ينتمي إلى الحظيظ وإلى الطبقات السفلى من درجات هرم المجتمع، ما عدنا نستطيع تحمل غلاء الأسعار في المواد الاستهلاكية الأساسية التي نعتمد عليها في حياتنا اليومية وما عدنا نستطيع مواجهة أبناءنا في تحمل تكاليف العيش كما كنا سابقا، بفعل السياسة التي تنهجونها في تدبير الشأن العام وأنتم تعلنون فترة المجاعة النسبية بيننا وتقذفون بنا إلى الحرمان وعدم إشباع حاجياتنا الأساسية وكنت من تحمل مشروع المخطط الأخضر منذ سنة 2008 الذي صرفت فيه أكثر من 100 مليار نجني اليوم ثمارها بعدم قدرتنا على الحفاظ على التوازنات المعيشية وخصوصا أن بلادنا، بلدا فلاحيا بامتياز، فكيف تفسرون لنا البناء الفلسفي للدولة الاجتماعية كشعار حملته حكومتكم الفاشلة في مختلف المجالات والميادين.
سيدي رئيس الحكومة؛
هل ما نعيشه اليوم هو التزامك بالوعد والتوعد الذي قطعته على نفسك بأنك " ستعيد تربية المغاربة" حينما تمت مقاطعة الحليب الذي تعتبر "بطلا اقتصاديا "في إنتاجه، ولم تأخذك بهذا الشعب العزيز لارحمة ولا شفقة، وتسعى إلى تعميق الفوارق الاجتماعية وتكريس الفاقة والفقر والحاجة والبطالة في صفوفنا دون أن ترسم لنا معالم طريق النهوض والاستثمار كما جاء في مضمون التزامكم الحكومي ودون أن تفي بوعود قدمتها على طبق من ذهب أمام الشعب عشية انتخابك رئيسا للحكومة؟

سيدي رئيس الحكومة؛
إن ارتفاع الأسعار وترك المجال مفتوحا أمام المضاربين في الأسواق الوطنية، هو عبارة عن مشهد درامي لعصابة تقتات من فقر الشعب، ومافيا تسعى إلى خلق الفتنة والبلبلة وزعزعة استقرار الوطن، وكأن حكومتك تسعى إلى التخطيط لانفجار واحتقان شعبي غير محسوب العواقب، وتسعى حكومتك إلى نشر البلبلة بين الشعب والمؤسسات لأهداف لم يستطع المحللون السياسيون والاقتصاديون فهم معانيها وأسبابها في وطن يجود بالخيرات وفياض بالحب والتكافل والتضامن، وطن ينعم بالخيرات توقفت على البرجوازيات الكبرى دون أن تمس شرائح كبيرة من فئات شعبنا.
سيدي رئيس الحكومة؛
أليس من الخزي والعار أن تصل أسعار الخضراوات إلى مافوق العشرات من الدراهم واللحوم الحمراء إلى ما فوق المائة درهم وارتفاع القطاني للكيلوغرام الواحد، والزيادة في سومة الماء والكهرباء والبنزين وكل مستلزمات الحياة حتى قطعة" بيمو" لأطفالنا أو الحليب المبستر للأطفال الرضع؟ أليس من العار عليكم أن تحولوا أشرعة السلم الاجتماعي بوطننا إلى وجهات العواصف التي إن عصفت لن تترك سفينة الأمان على حالها؟
سيدي رئيس الحكومة؛
هل يحمل أحد من أعضاء حكومة الدولة الاجتماعية، قفته اليومية ويتجول الأسواق الوطنية باعتباره مواطنا تم انتخابه من قبل الجماهير الشعبية ويستشعر معاناة ما يزيد عن 80 بالمائة من المواطنات والمواطنين الذين أصبحوا عاجزين على الاستجابة للقفة العائلية من خضراوات ثانوية وعادية وتصبح المائة الدرهم مجرد ورقة لا تستجيب للقدرة الشرائية لغالبية المغاربة، أليس فيكم عضو حكيم يجيبنا على أسئلتنا الحارقة ويخلق جسور التواصل معنا ويفسر لنا الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع الأسعار المهولة وكيف ينتعش لوبيات الاقتصاد على حساب فقرنا.
سيدي رئيس الحكومة؛
حتى الجوطية القادمة إلينا من وراء البحار التي كنا نقتني منها الملابس المستعملة لنا ولأطفالنا تم منعها وما عدنا نستطيع الوقوف أمام " الفيترينات" لاقتناء مايريده أطفالنا أمام موجة الأسعار التي لم يعرف التاريخ المغربي مثيلا لها، وكأنكم تريدون لنا بذلك العودة إلى الأزمنة البدائية فقط نسترعوراتنا بأوراق الشجر، وتجعلوننا محرجين أمام أطفالنا وآبائنا وأخواتنا في الاستجابة على الأقل لما يحتاجه أطفالكم الذين يقتنون أجود الملابس من أفخر المحلات العالمية.
سيدي رئيس الحكومة:
أزمة السكن الاقتصادي رغم الكنز الذي يعرفه المغرب في الوعاء العقاري، تركتموه بيد لوبيات العقار والأبناك كي تمتص دمنا وتفرغنا من محتوانا الإنساني دون الاستفادة من خيرات بلادنا التي نضحي من أجلها بالغالي والنفيس، دون الوصول إلى أبسط الأحلام في ظل هذا التوجه البئيس، وتحطمون فينا كل يوم كرامتنا؛ جزء بجزء، حتى أصبحنا كالجدران المتآكلة التي تسقط أعمارها قشرة قشرة دون أن يطالها الترميم.

سيدي رئيس الحكومة؛
عن أي ثورة اقتصادية تشيدون بها وعن أية دولة اجتماعية تتحدثون عنها وعن أي مغرب جديد تريد حكومتكم تطويره وهي الموصدة أبوابها وآذانها وفمها؟
سيدي رئيس الحكومة؛
أمام هذا الوضع ما بتنا نتفاجأ بأن تخرج حكومتكم بتقديم الحلول البديلة كإباحة أكل الجرذان والفئران والكلاب والقطط والحشرات وتجد الصيغ الملائمة لها قانونا وشرعا، أو تستبيحوا فينا المحرمات وأنتم وأهاليكم الذين تتمتعون بالمكرمات ولاكريماتوماجاد به الوطن من خيرات لم تعد لفائدة عامة الشعب بل أصبحت حكرا على اللوبيات الاقتصادية الذين يرفلون في ما طاب وحلى من الملذات والطيبات.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وفرة غذائية وانخفاض أسعار السلع قبيل رمضان 2026

البحث الجنائي يُلقي القبض على مجموعة جرمية من ستة أشخاص .. تفاصيل

اعتداءات المستوطنين تجبر 15 أسرة فلسطينية على ترك منازلها قرب أريحا

وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/9 إلى أرض المهمة

الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية"

المغرب ينتخب لولاية جديدة في مجلس السلم والأمن الإفريقي بأغلبية ساحقة

سلطنة عُمان أول دولة عربية تحدد موعد أول أيام رمضان 2026م

إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام

وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026

حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل

الحنيطي يلتقي وفداً من كلية الدفاع الوطني الأمريكية

المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة

رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأمريكية

محكمة الدرجة الأولى لم تخالف التعليمات بقضية فصل الجراح

وزير الطاقة: استملاك الأراضي في قانون الغاز للاستخدام المشترك فقط