الوزير والصحافية .. مَنْ غدر بِمن؟
08-03-2023 08:14 AM
فرقع دوي انفجار قصتهما الأسبوع الماضي، حين فوجئ الوزير، كما فوجئت معه أوساط المجتمع السياسي ككل في بريطانيا، بقرار إيزابيل أوكشوت تسريب رسائل نصية يصل تعدادها إلى مائة ألف «ماسيج» كانت في الأصل مُررت إلى هاتفها من هاتف مستر هانكوك، الذي كان تبادلها مع وزراء آخرين، وغيرهم من المسؤولين، عبر تطبيق «واتساب» أثناء بدايات التعامل مع فيروس «كورونا» مطلع عام 2020، ثم ذروة التصدي لوباء «كوفيد - 19»، وضرورات إجراء إغلاق تلو آخر.
مسز أوكشوت سربت - وهناك من يقول إنها باعت - الرسائل لصحيفة «ديلي تلغراف»، التي تُعد، عن جدارة واستحقاق، إحدى أهم كبريات صحف بريطانيا اليومية.
أول تعليق صدر عن الوزير تمثل في أنه عدّ ما حصل «خيانة عُظمى»، ثم تردد أنه سارع فأرسل إلى هاتف إيزابيل رسالة تضمنت نوعاً من التحذير والوعيد.
من جهتها، انشغلت منابر الإعلام البريطاني كافة برصد تطورات القصة، التي وجدت من يرى فيها «فضيحة»، وانشغل الرأي العام بمتابعة آراء المحللين، كونها فرصة لهم ولهن للبروز على الشاشات، وبالتأكيد تلقي المقابل المالي لما يدلون به من آراء وتعليقات.
السبب في أن هانكوك عدَّ تسريب الرسائل إلى جريدة «ديلي تلغراف»، وبالتالي تصرف أوكشوت «خيانة عُظمى»، يرجع إلى أمرين؛ أولهما أن الوزير كان في تمرير هذا الكم من نصوص رسائل رسمية يأتمن شخص الصحافية، أولاً، ثم أمانتها المهنية، خصوصاً وقد سبق لها أن كانت موضع ثقة ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء الأسبق، عندما وضعت كتاباً عن سيرته الذاتية بالاشتراك مع مايكل آشكروفت، صدر تحت عنوان «CALL ME DAVE». ثانياً؛ أنه وثق في التزامها بعقد اتفاق بينهما يتضمن بنوداً واضحة بشأن عدم إفشاء أي أسرار تتعلق بمشروع كتاب هانكوك «Pandemic Diaries»، الذي ساعدت إيزابيل أوكشوت في إنجازه. هما سببان في حد ذاتهما كافيان للتذكير بجدلية قائمة منذ قديم الأزمان، تحديداً قِدم مهنة الصحافة ذاتها، وهي جدلية تشابك العلاقة بين الصحافة في كل فضاءاتها، والسياسيين عموماً بكل أطيافهم. يحدث أن هذا التشابك يتطور إلى اشتباك عندما تتعارض رؤى الطرفين في تقييم الأحداث، خصوصاً الكبرى منها، كما في تعرض البلاد لجائحة بخطورة فيروس «كورونا»، ومن ثم الاختلاف في شأن كيف تتم توعية الناس بالخطر، وما المدى الذي يمكن الذهاب إليه في المواجهة مع المرض.
من جانبها، دافعت إيزابيل أوكشوت عن تصرفها كصحافية بقول خلاصته إنها رأت أن الصالح العام يبيح لها الإفصاح لعموم الناس، عما توفر لديها من نصوص رسائل متبادلة بين أشخاص في مواقع المسؤولية الأولى عن كيفية التعامل مع الفيروس، ثم الوباء؛ لأنها أدركت أن بين جوانب ذلك التعامل ما أضر بقطاع معتبر من المرضى، وبشكل خاص كبار السن. في هذا السياق، على وجه التحديد، تقول أوكشوت إن نشر أجواء خوف على نحو تجاوز الحد المعقول، وكانت تصل إلى حد إثارة الذعر، كان له سيئ الأثر على الوضع الصحي، نفسياً، ثم بدنياً، بين العجائز عموماً، والمُقعدين خصوصاً.
في المقابل، اعتبر هانكوك أن ما أقدمت عليه أوكشوت يندرج في سياق نهج أجندة عارضت دائماً الإقدام على الإغلاق العام، من منطلق أنه يلحق أضراراً بالوضع الاقتصادي. والحق أن أوكشوت لم تنفِ هكذا موقف على الإطلاق. شاهدتُها، وسمعتُ آراءها، في هذا الشأن، خلال برامج تلفزيونية عدة أثناء احتدام أزمة الوباء. كانت بالفعل تسوق الحجج التي تراها تنفي ضرورة العودة إلى الإغلاق.
بالتأكيد، نصوص الرسائل التي جرى تسريبها، ومن ثم نشرها، لم تخلُ من إحراج لإدارة بوريس جونسون، بشكل عام، وعلى نحو خاص لمستر هانكوك بوصفه وزير صحة ما بين 2018 و2021. إنما، يبقى السؤال القائم هو؛ هل أقدمت إيزابيل أوكشوت، بوصفها صحافيةً، بالفعل على «خيانة عُظمى»، أو حتى مجرد غدر بشخص هانكوك، أم تراها انحازت لعموم الناس في كشف مستور اعتقدت بأنه يرقى إلى مستوى الغدر بأمنهم الصحي؟ تكراراً، هو سؤال سوف يتكرر، كلما ظهرت جدلية تشابك العلاقة بين الصحافة والسياسيين مجدداً.
مستوطنون يؤدون صلوات علنية بالمنطقة الشرقية من الأقصى
برشلونة يمطر مرمى راسينغ بـ7 أهداف
ارتفاع الفائدة الأميركية .. ماذا ينتظر الأردنيين وهل ترتفع كلفة القروض
تهنئة للدكتور مأمون أبو حماد بالمنصب الجديد
أول تعليق من مبابي على جدل قميص دعم سبتة
تدهور الحالة الصحية للفنان المصري سامح حسين
ترامب يفتح النار على رفع الفائدة .. غضبٌ يهزّ المشهد الاقتصادي
سلام: اتفاق الإطار الثلاثي ليس معاهدة
في مباراة مثيرة .. الفيصلي يخسر من الريان القطري 3-4
مركز الصحة الرقمي يواصل تقديم خدمات الطبابة عن بعد
تحذيرات للحوثي من المساس بالمقدسات .. بيانات عربية
صعود الدولار بعد رفع أسعار الفائدة
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
