ليبيا وباتيلي والنفق المظلم
16-03-2023 02:42 AM
حلف «الناتو» بدأ التدوين بطائراته من الجو، وحين فرغ من مهمته، جاء دور الأمم المتحدة وأمنائها العامّين، ومبعوثيهم. المبعوثون من جنسيات مختلفة، وكلهم من الذكور، باستثناء الأميركية السيدة ستيفاني ويليامز، والتي من دونهم جميعاً، نجحت، إلى حد ما، في استيعاب طبيعة الفخاخ التي ينصبها المُمْسكون بمقاليد الأمور على الأرض، بهدف الحفاظ على الوضع القائم واستمرارهم.
السيدة ويليامز، بإصرار وحزم، تمكنت من الالتفاف على تلك العراقيل، وتأسيس حكومة وحدة وطنية، خلّصت ليبيا من ورطة وجود حكومتين واحدة في غرب البلاد، وأخرى في شرقها. لكن الرياح سرعان ما غيّرت اتجاهها، وتمكنت النخب المفروضة بقوة الأمر الواقع، من العودة بالأزمة إلى المربع الأول. وحالياً، توجد في ليبيا حكومتان تدعيان الشرعية؛ واحدة في العاصمة طرابلس، برئاسة السيد عبد الحميد الدبيبة، وأخرى في بنغازي برئاسة السيد فتحي باشاغا. الأولى لا تحظى بثقة البرلمان، وتحظى باعتراف ودعم المجتمع الدولي، والثانية تحظى باعتراف وثقة البرلمان، ولا يُعترف بها دولياً.
المبعوث الأممي الحالي في ليبيا، دبلوماسي سنغالي الجنسية، اسمه عبد الله باتيلي، أدرك منذ البداية أن حل الأزمة الليبية لن يكون إلا عبر إجراء انتخابات نيابية ورئاسية، تخلِّص البلاد من الكيانات فاقدة الصلاحية، وأن يتم ذلك بتخطي من يتولونها. ولهذا السبب، بادر في جلسة خاصة بمجلس الأمن، في الشهر الماضي، عُقدت لمناقشة الأزمة الليبية، إلى اقتراح مبادرة تقوم على تجاهل النخب السياسية، كونهم السبب فيما آلت إليه الأمور، وتشكيل لجنة تسييرية من أطياف عديدة، سياسية وقبلية، ويمثل فيها الشباب والمرأة، والقيام بمهمة إجراء انتخابات عامة قبل نهاية عام 2023.
المبادرة، كما هو متوقع، استُقبلت بعداء غير مسبوق داخل ليبيا، من قِبل من يمسكون بمقاليد الأمور، ويرفضون تغييرها، واستُقبلت بترحاب في الأوساط الشعبية. كما حظيت بتأييد أغلب الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وفي المقدمة تأتي أميركا وبريطانيا. في حين أن روسيا جادلت بتفضيل أن يكون الحل ليبياً، خصوصاً عقب اتفاق مجلسي النواب والدولة، مؤخراً، على قاعدة دستورية تضمن إجراء الانتخابات. والحقيقة التي لا بد من الإقرار بها، هي أن قيادات المجلسين لم يتمكنوا، حتى هذه اللحظة، من إيجاد حل لأهم معضلة في الخلاف بينهم، والمتعلقة بأحقية الترشح للانتخابات الرئاسية؛ إذ يصرّ مجلس النواب على حق العسكريين ومزدوجي الجنسية في الترشح، في حين يصرّ مجلس الدولة على تنازل مزدوجي الجنسية على جنسياتهم المكتسبة، ويستقيل العسكريون من مناصبهم، قبل تقدمهم للترشح. المقصود من ذلك المشير خليفة حفتر؛ فهو يحمل جنسية أميركية، ويرفض الاستقالة من الجيش، ويصرّ على الترشح، وعقد أي انتخابات رئاسية لن يتم إلا بحل معضلة المشير. ويستحيل عقد انتخابات رئاسية من دون أن يكون المشير على قائمة المترشحين، لسيطرته على ثلثي البلاد.
لذلك السبب، لم تعد أكذوبة الحل ليبي - ليبي، تنطلي على أحد؛ لأن الليبيين، كما سبق القول، تعرضوا منذ البداية للتهميش، وصارت كل خيوط الأزمة بيد دول أخرى، عربية وإقليمية وأوروبية هذا أولاً. وثانياً، لأن قادة الأطراف الليبية المتنازعة ظلوا، طوال السنوات الماضية، يدورون في المربع نفسه، ويماطلون ويضعون العراقيل أمام أي مبادرة لعقد انتخابات عامة ورئاسية، لإدراكهم أن حدوثها يعني خروجهم من المسرح نهائياً، غير مأسوف عليهم.
الخروج من المأزق المسدود لن يكون إلا بمبادرة سياسية، مثل التي اقترحها السيد باتيلي، تضمن الالتفاف على العراقيل المنصوبة في الطريق، من قبل النخب المسببة للأزمة، والشروع في تكوين حكومة أو لجنة تسييرية مؤقتة، مكلفة بمهمة عقد انتخابات. هذا المقترح لاقى ترحيباً من عدة أحزاب سياسية، ومن حكومة السيد الدبيبة والمجلس الرئاسي. في حين رفضه المجلسان، وحكومة السيد باشاغا، على اعتبار أن البلاد ليست بحاجة إلى أي مبادرة سياسية لإجراء انتخابات، نظراً لوجود حكومة تحظى باعتراف وثقة مجلس النواب، وقادرة على القيام بالمهمة!
مبادرة السيد باتيلي ما زالت هيكلاً عظمياً، ولكي تقف على قدمين، بحاجة إلى دم وشحم ولحم، أي إلى تفاصيل كاملة، تتعلق باللجنة التسييرية المقترحة، وآليات عملها. ومن المتوقع أن ينتهي من ذلك قريباً، ويعرضها على مجلس الأمن، لكي تحظى بالموافقة وبالدعم اللازمين. فهل يفعلها السيد باتيلي، ويخرج ليبيا من النفق المعتم إلى ضوء النهار؟
مفتي المملكة: دماء المسيحيين معصومة كدماء المسلمين
الإمارات تُدين حادثة إطلاق النار الإرهابية داخل كنيسة بمحافظة الكرك
وزير الخارجية: الأردن سيبقى أمنا مستقرا عصيا على الإرهاب
غرفة تجارة الأردن: مصابُنا واحد ووحدة الأردنيين خط أحمر
ولي العهد: رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك
كتلة حزب الأمة النيابية تستنكر جريمة الكرك
الملك يصل إلى الكرك لمتابعة تطورات الاعتداء الإرهابي
عبوي يدين الاعتداء على كنيسة حمود
الخلايلة: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر
كتلة حزب مبادرة النيابية تستنكر الجريمة الارهابية
الديات: اعتداء مرفوض على حق الحياة والأعراف الوطنية
القوابعة تدين جريمة بلدة الحمود وتؤكد وحدة الأردنيين
متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل
تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس
قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل
قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟
تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء
فرصة للبيع .. ارتفاع الذهب محلياً
طفل أردني ينقذ 4 زملاء من الاختطاف .. ثم كانت المفاجأة القاسية بانتظاره