تنَفس بِعُمق

تنَفس بِعُمق

09-05-2023 12:38 AM

لِم أنا هُنا في هذه الحيرةِ في هذا الخوفِ و العجز، في إنحناءاتِ التفكير العميق، و في توهةِ القلق الذي يشوبه الحِرمان، لمِ قلبي يا الله يلتوي في كُل يوم مائة إلتوائه و يُعصر شعوري كما تُعصر السحابة مِن المطرِ ، كِدتُ أجزم أن للإنسان خطوطاً يُمنع الإقترابُ منها، قد يتخطاها الآخر دون السماح لهُ بذلك، يكون التخطي هذا في قلة الإحترام في مساس الكرامة في نهش الإتزان الداخلي للشخص، بمحاولة زعزعة أمانهُ النفسي و شعُوره بإنه محفوفَ القدرِ و الكَيان و الرِفعه.

لا يكُن التعبير تجاهَ مَن نقابلهم عن غضبنا بالإساءةِ لهُم، ولا بالتقليلِ مِن شأنِهم فكُلنا عيُوباً و للناسِ ألسُنُ، و كُلنا بيوتنا مِن زُجاج قد يُعلم ما فيها و قد لا يُعلمُ، لا تدري ما تحصِدُ في عقول الآخرينَ فكرة عنك قد يُخبئها في نَفسهِ فضع الجميلَ و أترُك القبيحَ ولا تترُك أثراً سيءً في زوايا الذكريات و المواقف، قد تنساها أنتَ و ينساها سامِعها لكن الله لا يغفلُ عنها فتعُد لك بشكل أقبح مِما أخرجتها ، هذبوا تصرُفاتكم تجاه الخلق فليس كُل ما يُقال يُصمت عنه و يُنسى و ليس كُل ما يُسمع حقيقي يُلمس ، فلا تبنوا حواجزَ الإحترام و الحُب بمثلِ هذه التصرفات المُشينه بحقِ أنفُسكم و حقِ غيركم، و إن تجاهل الشخص المُساء إليه ما سمِع فإنَ المُنصت المُحب لن يكُف ألماً على ما تسببَ بِه القائل على من يهتمُ بأمره ، تُشرخُ أسماعُنا و أبدانُنا عندما يؤذى مَن نُحب، ولو بشقِ كَلِمة، فلُطفاً إنصتوا لترديداتِ ما تقولونَ و وجِهوا كلامكُم إليكُم فإذا تحملتم ما قلتُم فأنتم غير محفوفين بالإنصات لِما في قلوب غيركم و هذا سخطُ رباني ،وما لا ترضوهُ على أسماعُكم لا ترضوه على أسماعِ الخَلق سواءَ قريبً كان أو بعيد، صديق أم جار أم ناصحُ أم مُستشار أو أي كان أي كان......

فنُصب قاماتِ أماكِنكم تُقام بمقام ما تقولون، و بِما تتركونَ خلفكُم ، قد لا يستيقظُ من أوجعتُم في الصباح الباكر ولا في الليل المُظلم وهو جالس لوحده يُنازع أفكاره و مُعاناته لوحده، قد لا يستيقظَ ليتفقد هاتفه ليجد رسالةُ إعتذارٍ واحدة قد تسببَ بِها صاحُبها لِهلاك السامع، إرتقوا بفِكرِكم، و إنتقائكم للكَلِمات، وكُل قائل سيَندم على ما قالهُ في الوقت الضائع عندما يذهبُ العشم من النَفس سيُهدم كُل ما كانَ كائِن في لحظه و أقلُ مِن اللحظة بل جُزءٍ مِن الثانيه فقط، أُعيد و أُكرر بيني و بين نفسي لِم أنا هُنا في هذا الدِهليز المُوحش أهل مِن مُجيب يُلقي على مَسمعي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد: طفل يتعرض لـ7 طعنات خلال احتفالات عيد الاستقلال

الخروف البلدي يسجل رقماً قياسياً وسعراً نادراً .. تفاصيل

إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف

الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة

قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية

من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن

الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار

الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية

حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب

دراسة: عدد سكان العالم يتجاوز مستوى استيعاب الأرض

فاجعة في إربد .. 3 وفيات وإصابتان بحادث تصادم

دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع

الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته

القناة الرياضية الأردنية تنقل مباريات النشامى في نهائيات كأس العالم

الأردنيون يعودون إلى أعمالهم وجيوبهم شبه خاوية