أخيرا "مفتاح باب المغاربة" يروي ذكريات "باب الواد"
إنه الحقّ.. ينطق بالحقّ، ويسارع إلى ضوء النهار ليتحرر من الظلّ والظلم والظلام، إنه الحقّ.. يقرع طبول الحريّة، ويعزف أنغام العودة على أوتار اللظى أحيانا وعلى أوراق الزيزفون أحيانا أخرى، ويكتب على جدار الذكريات التي لا تُنسى: "الحقّ لا يضيع ولا يُنسى"، إنّه الحقّ لا يحابي على حساب صاحبه، ولا يحبو أمام جبروت من ينتزعه، ولا يُعجزه المُماطلةُ الوقوف على باب المطالبة.
وفي هذه الأيام تقدّمَ جنديّ إسرائيليّ ببادرة "إنسانية" جاءت بعد أن قرع الحقُّ بابَ الضمير عنده، وبعد ستة وخمسين عامًا على "سرقته" لمفتاح "باب المغاربة" أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، ويعيده اليوم لمدير أوقاف المسجد الأقصى.
واحدة من المواقف التي تتراوح بين استهجان من "سرقة" مفتاح، ليس له قيمة مادية، وما بين موقف ذلك الجنديّ الذي أعاده علانية، وبعد نصف قرن من الزمان، معترفًا بخطئه وخطيئته، إلا أننا أمام موقف يفتح لنا صفحات الذكريات من ناحية، ومن أُخرى يعرنا أنّ المدّعي لحقّ الغير لا بدّ أنه لا يعيش هنيئا أبدا، ولو كان بيده الصولجان، وحكم الإنس والجانّ، ولو أنه امتلك مقعدا بين الأمم، فسيعود يوما كما بدأ، ويتجرّد من كلّ هندام لبسه، أو كيانٍ أو أرضٍ اغتصبها، يوم يعود الحقّ لأصحابه، تماما كما عاد مفتاح الباب لأهله.
وأما باب المغاربة، فهو من اسمه يذكّرنا بأهل المغرب من هذه الأمة العظيمة، الذين سكنوا هذه الناحية من الأرض المقدّسة، فكان باب لبيت المقدس اسمه: "باب المغاربة" وبنقس الاسم باب آخر للمسجد الأقصى الذي عاد المفتاح إليه.
وهنا.. هل نحن أمام حالة من الملل لطول الدعوى المنبتة من أنّ لليهود حقٌّ في فلسطين؟. وهل هذا الملل أصبح يتسرّب لأجيال لا تؤمن بما قام به بن غوريون وعصابات الهاغانا القادمة من أقصى بلاد العمّ سام؟ وهل نحن أمام صورة معاكسة لأحفاد أهل الحقّ الذين يزدادون تمسكًا بشجرة الزيتون وتشبثا بالمسجد الأقصى وتراب فلسطين؟.
بعيدًا عن الإجابات التي تشعشع كضوء الشمس في رابعة النهار، فقد أثار رجوع المفتاح إلى الباب، عاصفة الأمل بعودة ملايين المفاتيح لملايين الأبواب، فكما قيل في المثل الصيني: "ألف مِيل تبدأ بخطوة واحدة"، كما أنه ذكرنا بمعركة باب الواد، لأننا مع مفتاح الباب سنتذكر كلّ باب، وهي معركة انتصر فيها الحقّ على الباطل، ويومها أبلى الجيش العربيّ بلاء حسنا، واشترك المناضلون من كافة القرى وخصوصا المحيطة بباب الواد، وقد خسر فيها الصهاينة مئات الجنود وآلاف الجرحى.
وفي "باب الواد" ذكريات للقائد صلاح الدّين حيث كان له انتصارات على نفس التراب، يوم حرر المسجد الأقصى من براثن الغزاة المعتدين.
واليوم.. نحن أمام بارقة أمل، ودرسٍ لمن زاود على تراب الحقّ في فلسطين، كما أننا أمام واجهة يقرؤها الصغير والكبير، مكتوبٍ عليها: "الحقّ حتما سيعود" وأنه: "لا يضيع حقّ وارءه مًطالِب".
محمد عبدالجبار الزبن
agaweed1966@gmail.com
اختتام بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم
الأسهم الآسيوية تقلص خسائرها اليوم
غارة إسرائيلية قرب تجمع بيوم القدس في طهران
إشاعات كثيفة تخص الأردن في ظل الحرب بالمنطقة
الملك والرئيس الإماراتي يبحثان تداعيات التصعيد الإقليمي
والدة السفير الاردني في لبنان وليد الحديد في ذمة الله
الدولار يسجل أعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر
الصليب الأحمر الصيني سيقدم 200 ألف دولار للهلال الأحمر الإيراني
اجتماع أردني خليجي يبحث الاعتداءات الإيرانية
الصفدي: نمضي بإرادة قوية في تعزيز العلاقات مع سوريا
النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية
إسرائيل تشن موجة واسعة من الضربات .. وانفجارات قوية بطهران
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة
