تيك توك .. واختراق حاجز الزمن
الزمن هو المقياس الوحيد الذي لا يخطئ، من الممكن أن تُطل على تطبيق «تيك توك»، وتعرف من خلاله مؤشرات من استحق الحياة مع مرور السنوات.
أدرك قطعاً أن هناك من يستغل هذه التطبيقات للترويج لنفسه أو للبضاعة التي يريد تسويقها، كما أن الجيوش الإلكترونية، يجيد البعض توظيفها لخلق رأي عام زائف، يعلي من شأن هذا أو يبخس حق ذاك، إلا أننا عندما نطل على الماضي، من خلال الرصيد الذي امتلك القدرة على البقاء نستطيع أن نرى صورة تملك قدراً كبيراً من المصداقية، تدفعنا مجدداً لإعادة «تفنيط كوتشينة» الفنانين، بما يتواءم مع ما أسفر عنه هذا «الترمومتر» الذي لا يعرف الكذب.
لاحظت مثلاً أن أكثر فنانين يتم تبادل بعض مقاطع من أعمالهم عبر «السوشيال ميديا»، كل من عبد الفتاح القصري وعادل أدهم وتوفيق الدقن.
المشترك أن كلاً منهم لم يعرف البطولة المطلقة، كما أن لديهم أسلوباً خاصاً في تفاصيل الأداء، غالباً ما يتكرر من دور إلى آخر، نطلق عليها «لزمات» حركية وصوتية، يحتفظون بجزء من شخصيتهم، أو ما يمكن أن نطلق عليه «الصورة الذهنية» المتداولة عنهم، يضعونها بمقدار محدد في الدور، ويختلط الأمر على الجمهور، بين الإنسان والفنان، ولو سألتني عن هذا الجيل، ومَن استطاع منهم اختراق هذا الحاجز مرحلياً وتحقيق تلك المكانة؟ أقول لك عمرو عبد الجليل، يسمح له أغلب المخرجين بمساحة أمام الكاميرا، يرتجل فيها «إفيه»، يشبه «الصورة الذهنية» التي استطاع أن يصدرها للجمهور، فأصبحت تبدو وكأنها الواقع. التقيت مرة واحدة مع توفيق الدقن، عندما أتم الستين من عمره، وكان طبقاً للقواعد المتعارف عليها سيحال للتقاعد من عمله بالمسرح القومي التابع للدولة، وبعدها يتقاضى راتباً نطلق عليه «معاش».
قال لي توفيق الدقن، جملة لا أنساها، تلاعب فيها بذكاء بالكلمة: «ما عاش يا طارق اللي يأخذ معاش»، فهو لا يعترف بأن يتوقف عطاء الفنان بسبب بلوغه السن القانونية، ولم يعش بعدها أكثر من أربع سنوات، الغريب أن توفيق الدقن واقعياً أصغر بعامين من تاريخه المدون في شهادة الميلاد، كان من عادة أهل الريف، عندما يموت طفل، لا يستخرجون له شهادة وفاة، انتظاراً لكي ينجبوا طفلاً آخر، يحمل نفس الاسم، وهو ما حدث مع توفيق الدقن، جاء للدنيا بعد شقيقه المتوفى توفيق، واحتفظ باسمه وتحمل فارق عامين.
من حسن حظي أنني كنت قريباً من الفنان الكبير عادل أدهم والسيدة الراحلة زوجته لمياء السحراوي، وأوصاني أن أقدم عنه كتاباً، مع الأسف حتى الآن لم أنفذ وصيته.
ظل يحمل حتى رحيله لقب «البرنس»، يتعامل برقي وبأخلاق الأمراء، مع الحياة وفي الوسط الفني، لديه هواية ظلت ملازمة له، قبل ذهابه إلى «اللوكيشن» (موقع التصوير)، يبدأ في تلميع كل أحذيته، وبعدها يغادر المنزل، عندما سألته؟ أجابني، أثناء حركة الفرشاة على الحذاء أجد نفسي أسرح في بعض تفاصيل متعلقة بالشخصية، التي سوف أتقمصها بعد قليل.
عادل أدهم كان كثيراً ما يحل ثالثاً على «الأفيش»، بعد البطل والبطلة، إلا أنه بمجرد إطلالته يحظى بتصفيق داخل دار العرض، رغم أن الجمهور قطع التذكرة من أجل البطل أو البطلة.
قال لي إن أغلب «الإفيهات» التي ارتبطت به كان هو الذي يصيغها، وفي العادة يوافق المخرجون على تلك الإضافة، وبعد كلمة النهاية لا يتبقى في الذاكرة سوى تلك الكلمات.
بين الحين والآخر يكتشف أن أحد النجوم - سوف أحتفظ باسمه - يعترض على مشاركته العمل الفني خوفاً من أن يسرق منه الكاميرا، وعندما تصل إليه تلك المعلومة، يسارع هو وبأخلاق الفرسان، ومنعاً للإحراج، بالاعتذار عن الدور. أغلب هؤلاء الذين صاروا نجوم «التوك توك»، لم يؤرقهم أبداً أنهم لم تتصدر أسماؤهم «الأفيش»، يبدو أنهم واثقون بإنصاف الزمن لهم!
مديرية عمل الكرك: توفير 757 فرصة عمل خلال العام الماضي
آثار الكورة: طاحونة عودة في جديتا تعمل بشكل طبيعي
مستوطنون يحطمون شواهد قبور إسلامية في القدس
مجلس الأمن الدولي يناقش الوضع في فنزويلا الاثنين
زين الأردن تعزز مكانة المملكة في الرياضات الإلكترونية
فصل التيار الكهربائي عن مناطق بالأغوار الشمالية الثلاثاء
بلدية اربد تبحث مع جمعية عون الثقافية تعزيز العمل المشترك
قفزة قياسية بأسعار الذهب في الأردن الاثنين
190 مخالفة في التوجيهي معظمها محاولات إدخال أدوات اتصال
الخارجية الإيرانية تدعو الولايات المتحدة للإفراج عن مادورو
حملة المأوى حق غزة تطالب بإدخال وحدات سكنية عاجلة
الأسبوع الثامن عشر والأخير من دوري الرديف ينطلق الاثنين
تجارة الأردن: تحديث تطبيق سند نقلة نوعية بالتحول الرقمي
السفير الأمريكي يتناول المنسف بمضارب الشوابكة .. صور
ما هو مرض السكري من النوع الخامس
7 مراحل أتبعيها لتحصلين على بشرة صحية
وظائف شاغرة في الحكومة .. التفاصيل
كتلة مبادرة النيابية تلتقي رئيس ديوان المحاسبة
البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع دولي
تعديل دوام جمرك عمان اعتباراً من بداية 2026
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
سامر المفلح مديرا لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
تحويل رواتب التعليم الإضافي اليوم
مجلس الأمة يختتم 2025 بإقرار 18 قانوناً


