عريس معان مأساة تتكرر
لا شك أن حادثة عريس معان المأسوف على شبابه المرحوم حمزة الفناطسة قد آلمت وأوجعت كل مواطن أردني؛ وذلك لطبيعتها المأساوية التي تتلخص في أنّ المرحوم قتل ليلة عرسه وفيما يعرف لدينا بحمام العريس والقاتل هو من أعز أصدقائِهِ كما سمعنا وقد جاء ليشاركه في فرحه واستخدم التعبير الخاطئ بإطلاق النار فرحاً وسروراً بصديقه الذي أصابته إحدى رصاصات الصديق ليلاقي وجه ربه في يوم فرحه، ونحتسبه عند الله من الشهداء وليعيش صديقه المأساة ذاتها بفقدانه لصديقه الحميم من جانب والسجن والحرمان من الجانب الآخر ولتعيش مدينة معان الأبية كلها تلك المأساة وتصبح كارثة إنسانية ووطنية فقدان شاب لا يتجاوز اثنان وعشرون ربيعاً من عمره وهذا الشاب رحمه الله كما هو معروف وحيد لوالدته كان الله بعونها وقد عاش حياته يتيم الأب والمأساة الأخرى ضياع آخر وهو صديقه في السجون ناهيك عن المشاعر الإنسانية لذلك الشاب الذي أراد أن يفرح لصديقه فقتله وهو يحاول أن يشاركه فرحه فقد كانت مأساة تدمي القلوب قبل العيون .
لكن برأي الحكومة والحكومات السابقة كلها تتحمل المسؤولية بهذا المأساة لماذا التهاون في حياة المواطنين ولو عرف أي شخص يطلق الرصاص أن هناك عقوبات ستتخذ بحقه لما أقدم على تلك الفعلة وكلنا يعلم من غير لف أو دوران أن بعض المناطق في الوطن عندما تحصل بها أفراح تتحول إلى ما يشبه لساحات الحرب وعلى مسمع من كل الجهات الأمنية التي انتفضت اليوم مستنكرة ومستنفرة في حادثة معان وليس هناك ما هو مخفي لم نسمع أو نعرف يوماً أن الجهات المعنية اعتقلت مواطناً بسبب تلك الظاهرة المتخلفة ولا ننتبه لشيء للأسف إلا بعد حدوث فاجعة ومأساة كتلك التي حدثت في معان ، ما أتمناه في هذه اللحظات العصيبة أن تترجم مشاعر الناس وتعبيرهم عن تلك الفاجعة إلى ميثاق شرف في كل محافظة وتوابعها من القرى والأرياف وأن يكتب تعهد في كل محافظة بعدم إطلاق العيارات النارية ومن يريد أن يفعل ذلك يمنع من حضور الفرح ويبلغ عنه الجهات المختصة التي نتمنى أن تكون جدية هذه المرة في تجاوبها في مثل هذه الحالات خاصة أن من يقوم بتلك المخالفات لا يفعل ذلك بالخفاء ومن خلف الكواليس ولكن على عينك يا تاجر ويتباهوا بأصوات الأسلحة المختلفة .
إن مأساة معان وعريسها أتمنى أن تكون درساً وعبرة لكل إنسان يستخدم عقله عندما يريد مشاركة إنسان عزيز عليه وإطلاق النار حتى لو تمت بسلام فهي ظاهرة متخلفة غير حضارية تسبب إزعاج للآخرين ناهيك عن شبح الموت الذي يحوم كلما استخدمت تلك الظاهرة وكم من رصاصة مجهولة أصابت بريء وقتلته أو تركت به إعاقة أبدية وتسجل ضد مجهول ، ويبقى الأمر اليوم مسؤولية الدولة الأردنية وعلى أولئك المتكرشين خلف مكاتبهم أخذ الأمر بجدية لخطورة هذه الظاهرة التي ربما تعيدنا لعصر ما قبل الدولة والثارات العشائرية والانقسام بين أهل المنطقة الواحدة وربما العائلة الواحدة .
رحم الله فقيد معان والوطن الشهيد الشاب حمزة الفناطسة وألهم أهله ووالدته وكل أهالي معان الكرام الصبر والسلوان وفي ختام الأمر أقول ما قلته في مقال في جريدة الرأي في منتصف ثمانينيات القرن الماضي عن هذه الظاهرة إننا نريد حلاً لا جاهات ولا عزاء للصامتين .
أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل
كيف تعرف أن طريقة تنفسك تهدد صحتك دون أن تشعر
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
إليسا تغنّي تتر مسلسل على قد الحب الرمضاني
جامعة الدول العربية تدعو ترامب للوفاء بتعهداته بمنع ضم الضفة
مجلس الأعمال الأردني الأميركي يطلق أعماله في الأردن
درجات حرارة أعلى من معدلها العام في شباط وآذار
روسيا تدين قرارات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة
مستوطنون يقتحمون محطة بئر جبع جنوب جنين
بريطانيا تتعهد بتقديم 205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا
اجتماع 3 ساعات بين ترمب ونتنياهو بلا نتائج حاسمة
غرق طفلة في سيل الزرقاء بجرش والطب الشرعي يحقق في الأسباب
وزارة الثقافة تطلق برنامجها السنوي "أماسي رمضان"
إيطاليا تجدد رفضها للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
سيدة الشاشة الخليجية بغيبوبة تامة
تسريبات والفاظ نابية .. أزمة جديدة تلاحق شيرين
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
استكمال امتحانات الشامل اليوم في البلقاء التطبيقية
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
اليرموك تعزز حضورها الأكاديمي الدولي بالمشاركة في قمة QS 2026 بالهند
مياه اليرموك: قلة الأمطار خفضت الإنتاج المائي 50 بالمئة الصيف الماضي
القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام


