الموزون والوازن من كتاب مازن
30-09-2023 11:24 PM
في المقالِ السابق كانَ الحديثُ عن استمراءَ التسطيحِ وتطبيع الجهلِ وترويج الشعبويات من خلال مثالٍ خاص، هو نقد الكاتب والباحث السعودي كامل الخطّي أكذوبة روَّجها حسابٌ متواضع من أميركا على منصات السوشيال ميديا، عن نيات شطبِ أهلِ السنة من اليمن، من طرف أميركا، وإنَّ مواجهة تنظيمِ القاعدة «السنّي الشافعي» هي في هذا الإطار، هذه الأكذوبة ادَّعت وجودَ مقالة بمجلة «فورين بوليسي» الأميركية كتبَها جنرالٌ أميركي، ومعلومٌ لجنابكم الكريم أنَّ كلَّ هذا ما هو إلا «أباطيل وأسمار».
كنت قد وعدتُ بإكمال الحديثِ من خلال مثال آخر، هو ما تناوله باحثٌ سعودي آخر هو مازن الغيث، وهو كاسمه هطل علماً عذباً في كتاب له خصَّصه لتفنيد أكذوبة أخرى من أكاذيب الإسلاميين المسيّسين، وكم هي وفيرة غزيرة أكاذيبهم.
كتابه بعنوان «حادثة اغتيال في مؤتمر إسلامي»، وخلاصة كتابه هو تتبّع حكاية درامية يُزعم أنَّها جرت في مدينة عنّابة الجزائرية، حيث كان يُعقد الملتقى العاشرُ للفكر الإسلامي يوليو 1976م.
في هذا المؤتمر، كما تقول الحكاية المزعومة، انبرى مثقّفٌ تونسي كان حينها يعاني المرض ووهن العظم، هو عثمان الكعّاك، ليصعق الحضور بمفاجأة أذهلت الأوروبيين وأقضّت مضاجعَهم -وهذا يعتمد على توقيت بلوغ صاعقة الكعّاك لهم، نهاراً أو ليلاً وعلى مواعيد نومهم!- وإن الكعّاك كشفَ النقابَ عن سرّ دفين هو أنَّ فيلسوفَ فرنسا الأول ومعقد فخرها رينيه ديكارت، قد سرق نظرية الشكّ من أبي حامد الغزالي، وإنه -أي الكعّاك- قد اطّلع على نسخة خطيرة من مخطوط كتاب «المنقذ من الضلال» للغزالي مكتوبةً باللاتينية، من مكتبة ديكارت الخاصة، وفيها تعليم بالقلم الأحمر، من ديكارت شخصياً على عبارة للغزالي تقول: «الشك أولى مراتب اليقين»، وتهميش ديكارت يقول: «يُضاف ذلك لمنهجنا»، وحين كشف الكعّاك عن ذلك انتبه الفرنسيون فحجبوا كتبَ ديكارت من المكتبة الوطنية الفرنسية.
ليس ذلك فحسب، بل تمَّ «اغتيال» الشيخ الكعاك جسدياً بطريقة غامضة في ليالي عنّابة الغامضة، من طرف «النطاق الثقافي الأوروبي»، الذي لم يحتمل هذه الحقيقة العظيمة، مع أنَّ ثُلّة من المستشرقين الأوروبيين كانوا في ذلك المؤتمر، ولهم أوراق بحثية في تثبيت فضل المسلمين والعرب على الحضارة الأوروبية... فتأملْ رعاك الله.
رائد ترويج هذه الحكاية الموهومة هو الصحافي المصري صاحب الميول الإخوانية فهمي هويدي، ومثيله أنور الجندي، ثم تلاهما وزاد عليه بهارات الدراما، الفلسطيني الإسلامي المقيم في أوروبا، عدنان إبراهيم.
المحزن أنَّ هذه الأكذوبة، التي نقض غزلَها مازن الغيث في كتابه بكل اقتدار وأناة، ما زال بعضُ المستثقفين من إسلاميين أو حاطبي الليل، يلوكونها في موائد السوشيال ميديا أمس واليوم وغداً.
هذا المثال لمازن، وقبله مثال كامل الخطّي، يجعلني أجدّد الدعوة لإنشاء منصّة تُعنى بمثل هذه الأبحاث الكاشفة، خدمةً لصحّة العقول ونقاءِ الهواء العام، فمن يشمّر عن ساعد الجدّ؟!
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
الملكة رانيا تفتتح النسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم
توقعات بارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا مع حلول الشتاء
عقوبات أمريكية على أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
تدهور مركبة على طريق بلدة كفريوبا باتجاه إربد