قسوة الحياة وقلّة الحيلة
كم يقربّنا الشوق من الماضي ويذكرنا ببضعقة عقود من زمن مضى... وكم تعود بنا الذكريات لتكتب على جدار الزمن قصيدة تحكي بطولة عيش على صفحات الحياة.
على تلك التّلة البعيدة.. واسفل تلك الصخرة الكبيرة وعلى ذلك السفح من الارض الجرداء يربض بيت الشعر الذي يأوينا وبالقرب منه نمتلك بقرتان هن الزاد والزواد نعتمد عليهما في مأكلنا ومعيشتنا.
في بيت الشعر هذا تتوه الاحرف ويصعب تشكيل الكلمات ويصعب عليك التعبير وتقرأ في الوجوه آهات وصعاب.
في هذا البيت كفاح وصبر ومعاناة.
في هذا البيت لا ماء يكفي ولا كهرباء ولا إضاءة.
فيه يرقد على فراش بيت الشعر والدتي المريضة والتي فاجأها طلق الولادة لتعيش معاناة الولادة وقلة الامكانات،
فيتم متابعة طلقها. عسر ولادتها من قِبل داية القرية انذاك لتفوت والدتي في غيبوبة طلق الولادة والتي ظن الجميع انها فارقت الحياة ليخيم الحزن والاسى على كل الحاضرين.
وبعد بؤس انتظار وفقدان أمل تعلن احدى اخواتي أن امي انجبت طفلا وهي على قيد الحياة لترتسم البسمة على الشفاه وسط ظلمة الاحزان.
هذا الطفل المولود هو انا الذي أكتب القصة الان، فتتكفل بي اختي الكبرى التي لا تتعدى الاثنى عشرربيعا من العمر في ذلك الوقت.
فالام غاصت في بحر من الأمراض التي اقعدتها واعجزتها عن حتى ارضاع طفلها الوليد.
أي قِلٍ هذا واي عناية هذه التي سيجدها رضيع ووالدته المتخمة بالأمراض في بيت شَعر يخلو كغيره من المتطلبات الرئيسية لأمٍ ورضيعها.
فتتكفل بتربيتي اختي التي تبلغ الان الخامسة والسبعين من العمر اطال الله في عمرها.
فتعتني بي وبوالدتي المريضة طيلة سنتين من العمر ترضعني من الاعشاب ما يتوفر عندنا وما ينبت حول بيت الشعر.
اي قساوة عيش هذه التي نعانيها واي مسوؤلية هذه التي اصبحت على عاتق اختي التي كانت اكبر العائلة سنّاً... فتحّدت الصعاب وعانت المرار وسهرت اصعب الليالي واقساها فكانت لي اما وابا وطبيبا واختا... دواؤها الميرمية واليانسون والنعناع... ترفع حرارة الرّضاعة في الايام الباردة على حرارة عُشيبات تُشعل بهما النار في برد الليالي وظلمتها.
اي امومة واي طفولة واي مطاعيم هي التي في هذا البيت الحزين .. ليكتب التاريخ فيه عن انتصار الفقر على الغنى والبساطة على تعقيدات الحياة وصعوبتها.
اختي عائشه.. هي انموذج حيّ سّطر ابهى صور العطاء والتضحية امام شُح الأمكانات وقلتها.
الى اختي الكبيرة المربية والطبيبة والام.
الى تلك الصابرة التي عانت الويلات وتحّدت الصعاب.
اقدم لك كل عبارات الامتنان والشكر والعرفان بالجميل... وانحني إجلالا ووفاءا وتقديرا لدورك العظيم.
اطال الله في عمرك وحفظك بحفظه ورعايته.
أسعار الخضار في السوق المركزي الاثنين
رجال لم ولن يجتمعوا إلا في مزرعة الحرية
مهم للمقبلين على الزواج .. انخفاض كبير بأسعار الذهب اليوم
الملكية لحماية الطبيعة: حماية النظم البيئية ضرورة للحياة
دعوة للمتعثرين لتقسيط فواتير الكهرباء
نحن وأمريكا… والحب من طرف واحد
خطة حكومية للتوعية والترويج بالخدمات الرقمية
إربد .. اختتام دورة تدريبية مكثفة لمتطوعي الهلال الأحمر
اليمينية لورا فرنانديز تفوز برئاسة كوستاريكا
الجيش يحمي الحدود مجدداً ويطبق قواعد الاشتباك
عبيدات مديراً عاما لشركة المدن الصناعية الأردنية
فلسطينيون يعودون من مصر إلى غزة
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
افتتاح المعرض الفني لكلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية





