المعافون
20-01-2024 11:24 PM
أمضيت سحابة من نهار جميل في «مركز راشد لأصحاب الهمم». طلبت زيارة المركز من أجل الاطِّلاع على علاج مرض التوحّد، الذي يسميه العاَلِم الدكتور وسيم السيسي «المرض الغامض». وتقول رئيسة المركز، الأستاذة مريم عثمان: إن الإصابة بالتوحد تزداد على نحو مقلق، وإن العلم يعتقد حتى الآن أن سببه الأهم تلوث العصر واكتظاظ الحياة بالدواخل الجديدة، مثل الكومبيوتر ومتفرعاته.
غير أنني اكتشفت وأنا أدخل هذا المركز الشفاف، أن طلابه يعانون إصابات شتى، وليس التوحد فقط. وأول ما رأيت طفلة بطلة تتدرَّب على استخدام ساقيها الجديدتين، من حديد. وإرادة من فولاذ. ودعت الأستاذة مريم إلى اجتماعنا ثلاثة من مواليد المعاناة «المغولية»، فتاتان وأحمد. وأحمد كان مفاجأة طاحنة من العزم والهمة وبهجة الحضور. ولم ينتظر أن يُعطى مقعده، واندفع يجلس إلى جانبي ضاحكاً، يقول وسط ابتهاج الجميع، إن طموحه في الحياة، عندما تنتهي فترة تأهليه، هو أن يحل محل مدير فرقته، وأن يبعده خارج البلاد. وسأل إذا كان في إمكاني مساعدته في ذلك. وكان أكثر الضاحكين مدير الوحدة نفسه.
جعلنا أحمد نرى الوجوه، المتعبة وسيقان الحديد، والصعوبة في النطق، والأطفال على كراسي متحركة، وأطفال النعاس الدائم، والتعب المرير، جعلنا نراهم معافين لا معاقين. اقترحت على الأستاذة مريم أن يكون هذا اسم هؤلاء الأبطال الذين يبذلون من قوة وصمود أضعاف ما نبذل في هذه الحياة. إنهم متفوقون لا معاقون. معاقون كبار علاة الهمم، وشهود على ضعفنا وهشاشتنا وعطوبنا السريع الهشاشة.
وأحمد يضحك ويضحكنا دون توقف مطارداً صديقه ومدير وحدته. ثم يهمس في أذني دون أن يتوقف لحظة عن دعاباته: لا تصدق أستاذ! نحن نمزح دائماً مع المدير! كم يبدو الأصحاء صغاراً أمامكم يا أحمد. كلمة عابرة تهد نفوسنا. عتاب صغير يشغل كل أوتار الحزن في قلوبنا.
ثم أطرح سؤالاً على إحدى الفتاتين. وأندم، وعبثاً تحاول الإجابة. تخونها شفتاها المرتجفتان. تحاول رفيقتها أن تجيب. هي أيضاً لا تقوى. من يمكنه إنقاذنا من هذا الحرج الصعب؟ يضع أحمد يده على كتفي: لا تنسَ وعدك بإبعاد هذا الرجل خارج البلاد. ولا يضحك الجميع. وينهض أحمد بما معناه أن الاجتماع قد انتهى. وتبدأ جولتنا في أروقة هذا العالم الشجاع. أروقة مهفهفة وهادئة. عالم خالٍ من علل العالم الخارجي وأنانياته. دخلت كئيباً أحمل على كتفي هموم الكون ورعب الحروب وانقضاض البشر على البشر، وخرجت يتسع صدري لدروس في مواجهة الحياة. الدرس الأكبر والأمتع كان أحمد. طفل في حجم جبل. وفي صلابته.
رؤية عمّان تطالب بعدم نشر صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل
مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل
لماذا يهزم السرطان بعض المدخنين ويتجاوز اخرين ؟ سر يحير العلماء
كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ
إعلام إسرائيلي: الجيش يطلب شن هجمات أوسع على جنوب لبنان
لويس فيغو يطالب برحيل إنفانتينو ويصفه بـ"المخادع"
برازيليا تندد بإلغاء تأشيرة سفيرتها لدى واشنطن
وزيرة الخارجية الفلسطينية: اجتماع عمّان يرسخ موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً
كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة
في ذروة الصيف .. 10 طرق لتخفيض فاتورة الكهرباء دون التضحية بالراحة
"الأشغال" تنهي أعمال الصيانة لعدد من الطرق ضمن إقليم الجنوب
قطاع المطاعم يدعو إلى حوار حول آليات تطبيق اشتراطات سلامة الغذاء
وزير الزراعة: وفرة في الإنتاج المحلي والمخزون الغذائي يكفي لأشهر
هل شحن الهاتف طوال الليل يضر البطارية
زين أول شركة اتصالات تنال اعتمادًا دوليًا متكاملًا لحماية البيانات
بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها
القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ
إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة
كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟
مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه
شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي
15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً

