كوابيس لجنود الاحتلال!

mainThumb

27-01-2024 11:23 PM

جندي الاحتلال الذي أطلق قذيفة على أسرة فلسطينية في غزة، وأصاب بها قدمي طفلة صغيرة قطعتهما القذيفة وشاهد العالم صورها وهي تبكي وتتلوى ألماً في حضن أمها. إنني أتساءل: جندي الاحتلال هذا، هل سينام؟ وإذا نام، ألن يرى هذه الطفلة في كوابيسه؟ جنود الاحتلال الذين قتلوا حتى الآن عشرات آلاف الفلسطينيين وذنبهم أنهم مصرون على البقاء في بلدهم بأي ثمن، جنود القتل هل ينامون بلا كوابيس؟ أليسوا بشراً؟ يحرمون (الفلسطينيين) من الطعام والعلاج، ويدمرون مستشفياتهم. أولئك جنود الاحتلال هل ينامون بلا كوابيس؟ أليسوا من فئة البشر؟ العالم لم يعد في معظمه يدعمهم باستثناء رئيس جمهورية U.S.A، لكنه لن يبقى كذلك إلى الأبد، وماذا بعد؟

مضطرة للموت بشروط!

المغنية الفرنسية الجميلة المشهورة فرنسواز هاردي وجهت رسالة علنية إلى رئيس جمهورية فرنسا، السيد إيمانويل ماكرون، تطالب فيها بحق الموت حين يمرض الإنسان وتصير حياته أوجاعاً أليمة مستمرة.. وأن يتم قتله طبياً بدلاً من السفر إلى بلجيكا أو سويسرا، حيث تسمح القوانين بذلك؛ أي بأن يضع الأطباء حداً لحياته وأوجاعه بإبرة قاتلة ضمن إطار القتل الرحيم بدلاً من الانتحار؟ نشرت معظم المجلات والصحف ذلك النداء للسماح للناس في فرنسا باختيار موعد موتهم حين تصير أوجاعهم لا تطاق (سأوفر على القارئ التفاصيل)!.. وحتى الآن لم يقرر الرئيس ماكرون هل ستسمح فرنسا بذلك أسوة ببلدان أوروبية أخرى أم لا. فجوهر الأمر هو الانتحار بمساعدة الأطباء..!!

في بلادنا العربية؟ لا

لا أظن أن أمراً كهذا يمكن أن يحدث في بلادنا العربية، ولا أعتقد أن مطربة في سبعينيات العمر تريد المساعدة على الموت بلا ألم بسبب أمراضها.. فالوازع الديني يأتي قبل كل شيء، والإنسان عندما يموت بالمقابل ثمة أشخاص يعيشون طويلاً (جداً) بلا شكوى، بل بكل فخر!

هل تريد الحياة 116 سنة؟

مما لا شك فيه أن أكبر معمرة في اليابان (116 سنة) عانت الكثير من الأوجاع حتى بلغت هذه السن، لكنها لم تكتب رسالة تطالب فيها الحاكم بالموت الرحيم، كما فعلت قبلها فرانسواز هاردي! أعتقد أن التقدم في السن يسبب عاماً بعد آخر أوجاعاً كثيرة، والسؤال ببساطة: هل تريد أن تظل حياً بشروط الحياة نفسها وليس بشروطك أم لا؟!

هل من الممنوع النباح؟

أنتقل إلى موضوع فرنسي لا يخلو من الطرافة، فقد قرأت منذ أشهر خبراً عن قرويين قدموا الشكوى وطالبوا بتعويض بسبب رائحة الأبقار الكريهة التي يربيها جارهم الذي لم يكتشف بعد (!) كيف يعلم الأبقار استعمال (دور المياه!). واليوم، ثمة بلديات فرنسية تريد منع صياح الديوك عند الفجر (!) ونباح الكلاب. كيف تستطيع أن تقنع ديكاً بعدم الصياح عند الفجر، وكلباً بعدم النباح؟ هل تضحك أم تغضب حين تعلم أن البلدية قامت بتغريم أصحابها مبلغاً من المال للجيران؟ وهل صار علينا وضع كمامة على أفواه الكلاب والديوك؟ هل تستطيع تصديق ذلك؟

جرائم عبثية: لماذا؟

ذلك الشاب في براغ (طالب عمره 34 سنة) أطلق النار على 14 شخصاً في الجامعة وقتلهم (وهو لا يعرفهم وكان قد قتل قبلهم والده ثم انتحر..!)؛ أما ذلك الأب الفرنسي (33 سنة) فقد اعترف بقتل زوجته وأطفالها الأربعة وأقر بقتلهم، وادعى أنه سمع أصواتاً تدعوه إلى إلحاق الأذى بعائلته! (الأم عمرها 35 عاماً والأولاد 10 سنوات و7 سنوات) كما قتل ابنتيه (4 سنوات و9 أشهر اختناقاً أثناء إغراقهما).
والذي صدمني هو أن هذا القاتل كان يتلقى (وسيتلقى) العلاج من اضطرابات ذهانية واكتئابية. وأظن أن القارئ مثلي سيصير بحاجة لعلاج بعد قراءة أخبار كهذه!!
تلك المعمرة اليابانية (116 سنة) تستحق وساماً يوضع على قبرها؛ لأنها استطاعت الحياة في عالم مجنون كهذا!
أم تراها لم تكن تقرأ الصحف وتستمع إلى الأخبار في التلفزيونات وهذا سر طول عمرها؟

(القدس العربي)


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد