محكمة!
غياب القضاء يعني، بكل بساطة، غياب القانون. وغياب القانون يعني سقوط كل رادع ومرجع. عندما نكون في مثل هذه الحال، ويُنتخب قاض لبناني لرئاسة المحكمة الدولية، معناه أن القضاء العالمي، مجرد وشجاع إلى درجة تامة، لا يأخذ إلا بصفات صاحبه، ولا يعنيه شيء آخر، مهما كانت سمعة الدولة نفسها في الحضيض.
لا يمكن النظر الى انتخاب نواف سلام إلاّ في هذا الإطار. بلد خارج على القانون تقريباً، والعالم برمّته يختار مندوبه حاكم العدل وحكم العدالة. الأهمية الكبرى الأخرى للقرار، أن مندوب لبنان يصبح رئيساً للمحكمة الدولية، بعد أيام من اتخاذها أهم قراراتها، أو أحكامها، حيال إسرائيل.
قرار في طياته أبعاد بلا حدود. قبل انتخاب نواف سلام، كانت المحكمة تعرف، والعالم كله يعرف، أنه في بلده ممنوع من أن يصبح رئيساً للوزراء. أما حيث القرار للعدل، فالعدل هو من يقرر. على نحوٍ ما، يشكل الانتخاب تحدياً لجهات كثيرة، داخل لبنان وخارجه.
الحدث في لاهاي، والمغازي في لبنان. فقد وضعت الممانعة فيتو على ترشيحه لرئاسة الحكومة بتهمة القرب من أميركا. ومنصبه الجديد ردّ اعتبار له، ولعائلته، ولماضيه الأكاديمي الرفيع، قاضياً ودبلوماسياً، وأستاذاً جامعياً. يمثل نواف سلام بالدرجة الأولى عائلة بيروتية «رئاسية» من العائلات البورجوازية، التي قال المفكر اليساري د. محمد علي مقلد، إنها ساهمت في بناء لبنان. وقد أثار قوله «همهمة» كثيرة بين رفاقه. والحقيقة أن هذه العائلات، المعروفة بمستواها السياسي والأخلاقي والقومي، هي من أعطى العاصمة دورها في رسم صورة الاستقلال والوحدة الوطنية. وكان أرفع شعار رفعه صائب سلام بعد ثورة 1958 «لبنان واحد، لا لبنانان». وكانت تجربة ابنه تمام، في رئاسة الحكومة، واحدة من أنجح المراحل، في نزاهتها وسمعتها وتجرّدها.
استعادت المحكمة الدولية كثيراً من هيبتها بعد الشكوى التي تقدمت بها جنوب أفريقيا ضد الإبادة الجماعية في غزة. وإذا كان نواف سلام يحلم – عن حق – بأن يصبح رئيساً لها، فلم يكن يخطر له أن الرئاسة سوف تأتي، والمحكمة في أوج أهميتها. وقد تجاوزت في خطوتها دور الأمم المتحدة بأشواط في حرب غزة، مع التقدير التام للبرتغالي الطيب أنطونيو غوتيريش. حلّت المحكمة الدولية محل مجلس الأمن، وأثارت خطب إسرائيل بمجرد أن قدمت جنوب أفريقيا الدعوى ضدها، فقد كانت مهمة جداً من الدولة التي تقاضي إسرائيل: الدولة التي انتصرت على آخر جيوب الأبارتايد الشائن.
الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى مدينة إسطنبول التركية
الفحيص يواصل حملة الدفاع عن لقبه في سلة الشارقة بمواجهة الحالة البحريني
افتتاح معرض البازار الثقافي السياحي الصيني في عمّان
العلوم والتكنولوجيا تستذكر إرث الحسين الباني وتجدد البيعة للملك
اللحظة الإيرانية .. هيا بنا إلى الحرب
الأردن يتفاجأ بقرار سوري أربك حركة الشحن .. التفاصيل
الملك الحسين بن طلال .. ذاكرة وطن وحضور لايغيب
توضيح حول حقيقة منع الشعائر الرمضانية في مصر
زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس
القاضي: يواصل الوطن اليوم مسيرته بعهد الملك
وزير التربية: نجدد البيعة والولاء للملك
يونيسف: أطفال غزة والسودان يعانون من انهيار شامل
تعليمات أمنية مهمة لمباراة الفيصلي والوحدات اليوم
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
