السلام بين نتنياهو وحماس شبه مستحيل
المواقف متسقة ولا لبس فيها، وتثير سؤالاً أساسياً حول حرب غزة: هل يمكن توقيع اتفاق سلام بينما يقود نتنياهو إسرائيل ويحيى السنوار ومحمد ضيف وغيرهما من كبار قادة «حماس» الذين لا يزالون يسيطرون على الناس؟
يبدو ذلك غير محتمل. لأن نتنياهو يحتاج إلى انتصار حاسم للتغلب على مجموعة من المشاكل السياسية، ويجب عليه تلبية احتياجات القوميين المتطرفين في حكومته الذين لا يريدون تقديم تنازلات لـ«حماس». إذا قال نعم (للتنازلات)، فإن نتنياهو سيفقد الجناح اليميني وهذا من شأنه نظرياً أن يسقط حكومته، ويجب على نتنياهو ألا يفعل شيئاً يظهر الضعف لشركائه اليمينيين المتطرفين في الحكومة.
من ناحية قادة «حماس»، عليهم إظهار أنهم يستطيعون «الفوز» بوقف إطلاق النار، ووعد بدولة فلسطينية والإفراج عن أعداد كبيرة من الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية - وبالطبع يريدون إنقاذ حياتهم، وأي التزامات مضمونة من إسرائيل بعدم اغتيالهم.
إن فرص السلام مع نتنياهو على رأس القيادة وقادة «حماس» في غزة على سجيتهم بشكل كبير، ضئيلة. وقال نتنياهو إنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار حتى يتم تدمير «حماس» عسكرياً. طبعاً هذا لن يحدث إلا إذا قُتل السنوار أو قبض عليه، مع قيادته العليا، وتم تدمير أسلحة «حماس» - وبخاصة الصواريخ - والتخلص من الأنفاق.
مشكلة نتنياهو منذ البداية، أنه وعد «بالانتصار الكامل»، وهي لعبة مفتوحة غير محددة تشمل كما ذكرنا عودة الرهائن، والقضاء على «حماس» كقوة عسكرية وسياسية في غزة، وموت أو القبض على قائمة طويلة من كبار قادتها - بما في ذلك محمد الضيف والسنوار.
وبالإضافة إلى التحدي المتمثل في تحقيق أهداف الحرب هذه، يواجه نتنياهو قائمة طويلة من المشاكل السياسية المحلية التي يعتقد الكثيرون أنها تجعل المفاوضات صعبة. أظهرت الاستطلاعات منذ بدء الحرب، أن نتنياهو زعيم لا يحظى بشعبية كبيرة. قبل بدء الحرب، واجه اتهامات في سلسلة من محاكمات الفساد الطويلة الأمد. وبمجرد استئناف هذه الإجراءات، قد يواجه نتنياهو عقوبة السجن إذا أدين. كل هذا يعني أن نتنياهو يحتاج سياسياً إلى «فوز» من نوع ما في حرب غزة. إنه فوز ذو ارتفاع عال، بالنظر إلى الأهداف التي وضعها.
الآن، تعتمد قيادة نتنياهو على شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير وحزب السلطة اليهودية، وبتسلئيل سموتريتش وحزبه الصهيوني الديني، وكلاهما يعارض أي وقف لإطلاق النار وطلبا من الجيش الإسرائيلي الاستيلاء على غزة وإعادة دمجها في إسرائيل. هذا يجعل من الخطر سياسياً على نتنياهو وعلى غيره لاحقاً، أن يبدو أنه يرضخ - حتى بطرق صغيرة - لـ«حماس» أو للمفاوضين الخارجيين. يقرأ نتنياهو استطلاعات الرأي ويعتقد أن موقفه المتشدد من الحرب يحظى بشعبية.
قبل أسبوعين، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت نتنياهو وحكومته بدفع إسرائيل نحو «حرب شاملة» من شأنها أن تمتد إلى ما وراء قطاع غزة. في بودكاست بثته صحيفة «هآرتس»، وصف أولمرت حلفاء نتنياهو اليمينيين بأنهم «مجموعة من المهلوسين» الذين كانوا يخططون لما بعد حرب، أي لكارثة تجعل من الممكن طرد العديد من فلسطينيي الضفة الغربية.
وفي مقال رأي منفصل، قال أولمرت: «إن الهدف النهائي لهذه العصابة هو (تطهير) الضفة الغربية من سكانها الفلسطينيين، وتطهير جبل الهيكل من المصلين المسلمين وضم الأراضي إلى دولة إسرائيل».
بالطبع قادة «حماس» في غزة في موقف مختلف تماماً:
أولاً، على الرغم من كل التضحيات بينها «تشريد شعب غزة بعد تدميرها»، فإن «حماس» ليست أقرب إلى أهدافها المتمثلة في طرد إسرائيل من الشرق الأوسط وحكم دولة فلسطينية تمتد من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط. ولكن حتى لو غادر جميع القادة الحاليين المشهد غداً، فإن «اتفاق السلام الحقيقي» لا يزال بعيداً جداً.
الآن في غياب أحداث غير متوقعة، قد تكون النتيجة المرجحة هي العودة إلى ما كانت عليه الأمور قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ويشعر جزء كبير من الحكومة الإسرائيلية بالراحة مع العودة إلى الوراء غير البعيد، مع سياج أكبر حول غزة والسماح لأهل غزة بالغليان هناك.
من ناحية أخرى، هناك من لا يعتقد أن الأوضاع ستعود إلى ما كانت عليه قبل عملية «طوفان الأقصى»، بل إن الإسرائيلي لن يشعر بالراحة لعقود مقبلة. فإنهم يرون أن عملية توطين فلسطينيي غزة حُسمت وتم الاتفاق عليها. وبأي حال، ليس هناك غزة ليعود إليها سكانها. ويقولون إن العقدة الآن ليست غزة، بل الضفة الغربية؛ فإسرائيل تطمح إلى ترحيل فلسطينيي الضفة إلى دول الجوار. الولايات المتحدة تبدي بعض الحذر مما تفعله إسرائيل إلا أنها أصبحت عاجزة القرار قبل أشهر من موعد الانتخابات. إسرائيل بأغلبية ساحقة تريد دولة صافية العرق حتى لو كان هذا يتعارض مع عالم اليوم ولن يستطيع نتنياهو أو أي رئيس وزراء آخر إيقاف هذا التوجه. ويرددون أيضاً أنه في نهاية المطاف وبعد أحداث دموية عصيبة سيرحل كثيرون من الضفة هرباً من الفظائع وستقوم دول أوروبية ودول عربية بمد دول اللجوء بالمال وستوافق إسرائيل على بقاء نسبة محدودة من أهل الضفة مع ضمان حرمة المسجد الأقصى وقبة الصخرة. أما إيران فلن يكون لها دور حاسم وجُل ما ستطمح إليه هو الحفاظ على وجود ذراعها في لبنان بعد أن يتم القضاء على الذراع الحوثية.
بالملخص المفيد، يخلصون إلى القول إن ما يحصل هو إنهاء القضية الفلسطينية مرة لكل المرات، بتشتيت الشعب وإدماجه في مجتمعات ترزح تحت أوضاع معيشية بائسة، وبذلك يرتاح الجميع. في النهاية، بقاء نتنياهو أو رحيله ليس مهماً، وكذلك «حماس» وقيادتها، الموضوع يتعدى ذلك بكثير لأنه سيحدد مستقبل مئات الملايين من البشر وإعادة تكوين أنظمتهم.
الداخلية البحرينية تعلن تشغيل صفارات الإنذار وتدعو للهدوء
تجدد القصف الصاورخي الإيراني على إسرائيل الآن
نحو تعليم يبني الإنسان لا الأرقام
أسعار البنزين في أميركا عند أعلى مستوى منذ أكتوبر 2023
الكاف يحسم الجدل: خسارة السنغال نهائي أمم إفريقيا بالانسحاب ومنح اللقب للمغرب
الأزهر يدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج
نتنياهو: ضرباتنا للإرهابيين تمهّد للاحتفال بالنيروز في إيران
اتفاق بين بغداد وأربيل لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان
ستاندرد آند بورز تضع التصنيف السيادي للعراق تحت المراقبة السلبية
النفط يرتفع بأكثر من 3% عقب تجدد الهجمات الإيرانية على الإمارات
انفجار قرب السفارة الأمريكية في بغداد بطائرة مسيرة محملة بالمتفجرات
رسمياً .. إيران تعلن إغتيال علي لاريجاني
مصرف الإمارات المركزي يقر حزمة شاملة لدعم استقرار القطاع المصرفي
عدم استقرار جوي قوي مساء الأربعاء .. أمطار رعدية غزيرة متوقعة
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
خبر وفاة هاني شاكر يهز المواقع
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلي
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
أمانة عمان: دفع المسقفات عبر تطبيق سند
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
الجامعة الهاشمية توقع مذكرة تفاهم لتحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع مبتكرة

