ثلاثة خيارات فاشلة

ثلاثة خيارات فاشلة

02-04-2024 03:32 PM

الدبلوماسيات الدولية والإقليمية فشلت في إنهاء الحرب الدائرة في غزة، والدبلوماسيات لا تفشل إلا إذا كان طرف من أطراف الصراع خارج المنظومة الدولية الغربية، أو هو ندٌ للاعبين الكبار في المنظومة الدولية.
في الحالة الثانية تبرز روسيا في حربها ضد اوكرانيا، ومن موقف الندية لدول الغرب لم تتنازل عن مصالحها من أجل مصالح الغرب وأطماعهم وغريزة السيطرة على الآخرين التي تسكنهم، لذلك فشل الغرب بالنجاح في ترجيح كفة أكرانيا في الحرب أو إنهائها.

أما الحالة الأولى مدار الحديث، فهي حركات المقاومة الفلسطينية في غزة وحربها مع إسرائيل.. فعلى مدى شهور الحرب فشل العدوان عليها عسكرياً، ثم لما رأت قوى الشر صمود المقاومة والشعب رغم الثمن الباهظ حاولت استخدام الدبلوماسية للإيقاع بالمقاومة، وانهائها كما فعلت بريطانيا في القرن العشرين بالثوار العرب حيث قبضت على خناق العرب بالخداع واستخدام أشخاص يثق بهم العرب وهم في الحقيقة من رجالاتهم.

الدبلوماسية الأميركية الاسرائيلية سقطت ولم تعد هي الحل الذي يمكن أن يساعد إسرائيل في الخروج من الحفرة التي سقطت فيها كما سقط خيار الحرب على المقاومة، والغريب أن اسرائيل لم تستوعب ما يحدث وتريد الخروج من الحفرة دون أي خدش وتعود لتمارس دسائسها ومحاولة السيطرة التامة على مضارب العربان المفتوحة لكل مارق أثيم، ولكن الأمر أعقد مما تتصوره دولة الاحتلال لأسباب كثيرة داخلية وخارجية محلية ودولية، الكل يعرفها ولا مجال لذكرها، وما دام أن "أفاعي الصريم" فشلت في اختراق المقاومة وتكبيلها وتقديمها على مذبح الصهاينة فلا بد من الخيار الثالث.

الخيار الثالث كان أكثر فشلاً من سابقيه، فقد استُخدِم كثيراً وعيبه عند الغرب، أنه يبدأ بنجاح ويبشر بنتائج عظيمة لكنه في لحظة ينهار ك"هرم الديمنو" ولا يستطيع العاملون عليه تدارُك حجر واحد يستأنفون به مخططاتهم، هذا الخيار هو اللعب على التفرقة بين العرب، ومحاولة فصل فلسطين عن عمقها العربي، وفصل المقاومة الفلسطينية عن حاضنتها الشعبية وعن فكرة الجهاد المتأصلة في نفوس وعقول المسلمين، وأن الوظيفيات لن تستطيع مهما كان نفوذها أن تنتزع من العرب والمسلمين رابطتهم الدينية.. فقد تغيب لوقت لكنها تعود بقوة كأن كل ما مارسه الأعداء عليها ما هو إلا غبار تنفضه الأمة عن عنها لحظة نهوضها.
وبذلك لم يبق لأميركا وأذنابها إلا الضرب صفحاً عن استراتيجياتها الثلاث الفاشلة والإقرار بالهزيمة وبأن الزمن تغير وانتظار الرعيان ليجمعوا لهم القطيع بكل سهولة لا سيما وأن عنجهيات القرون الوسطى قد ذهبت إلى غير رجعة..



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

تفاصيل جديدة في قضية اختلاس بآلاف الدنانير

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية