الوليد الشهيد
وأخيراً اندمج الاسمان فصار الوليد شهيداً والشهيد وليداً. كأن وليد دقة ولد ليموت في السجن مع الأسرى الذين احتضن حكاياتهم وحولها إلى أفكار ومفاهيم، جاعلاً منها دستور حياة للذين طردوا خارج الحياة، فاستنبط مفهوم «الوعي الموازي» كي يخرق مساحة جديدة للنضال الفلسطيني، فالسجن لا يقل أهمية عن أية ساحة أخرى يدور فيها النضال من أجل الحرية والتحرر.
عرفنا وليد دقة من خلال كتاباته، وانضم إلى مجلس تحرير مجلة الدراسات الفلسطينية مشكوراً، فأخذت الدراسات بعداً جديداً وصارت تضيء للكلمات التي تشع من باطن الأرض.
عبد الرحيم الشيخ أمسكنا من يدنا وأخذنا إلى هذا الشاب الذي لم يكتهل في السجن، بل ازداد شباباً كأنه كان يسترجع الحياة من أولها. من الطفولة في «سر الزيت» إلى «الشهداء يعودون إلى رام الله» صارخاً في وجه الاحتلال وفي وجه الطغيان بأن قضية فلسطين أكبر من الموت، وأنها قادرة على أن تعيد النار إلى جسد عربي يكاد يتلاشى.
نولد من نطفة تضيئها الحياة فتضيء لنا الحياة أيضاً. هكذا أرى ولادتك يا صديقي. ولدت كي تستشهد، لكنك استشهدت كي تولد وتبدأ سيرة جديدة ملونة بالحياة وملونة بالأفكار وملونة بالحب.
الولادة هي شكل من أشكال الموت، لكنها قمة الحياة أيضاً، بها تضاء الحياة، وها أنت قد أضأتها لنا ثلاث مرات: ضوء يوم ولدت، وضوء يوم مت، وضوء يوم بعثت شهيداً، فقدتنا معك إلى زمنك الموازي، كي يكون الزمن الموازي هو زمن الشهداء وليس زمن الأسرى.
لم يكن الموت متوقعاً، لكنه دائماً هكذا، وخصوصاً إذا وقعت بين يدي جلادين لا يرحمون الحياة ويعبدون الموت. نحن لا نطلب رحمتهم لنا، بل نطلب أن يكون لديهم حس صغير بأن الحياة تستحق أن نتوقف عندها وأن نمسك بها وأن ندافع عنها.
كتب أرابال المسرحي الفرنسي الكبير نصاً بعنوان «يحيا الموت»، وكان نصه مرعباً، لكنه لا يقارن بنصوص الصهاينة التي يحفرونها في أرض غزة وأجساد أطفالها.
نحن في لعبة الموت الكبرى، لكننا في لعبة الحياة أيضاً. والحياة دائماً أقوى من الموت وأقوى منا جميعاً.
ميلاد، ابنتك الحبيبة الجميلة هي ابنة نطفة مهربة، لكن ما فات أعداءنا أن كل أطفال فلسطين هم نطف مهربة من الموت. هربنا من الموت لنصنع الحياة لا لكي نحتفي بالموت.
فلنحتفِ اليوم بحياتك وأفكارك ومساهماتك الفكرية، ولا نحتفي بغيابك الأبدي. أنت يا وليد، لم تغب لكنك قررت أن تحتجب وأن تدخل في السر الذي كتبته لنا. أنت حامل أسرار فلسطين، لأنك حامل أسرار أطفالها وحامل تراثها ولغتها.
كيف عرفت أن لفلسطين ثلاثة أسرار: «سر الزيت» و»سر الطيف» و»سر الشهداء»، ومن أعطاك مفاتيحها كلها. كل المفاتيح معك، ومفتاح سرنا وزيتنا المبارك الذي قدسناه بدمنا. هذا الزيت الذي يضرب عميقاً في أرض الزيتون هو روحنا. أنت التقطت الروح ووزعتها على الأطفال. كيف عرفت أن الأطفال ينتظرون الروح على شكل زيت نُدهن به فنختفي ونمسحه فنظهر من جديد ونحتل الأرض التي هي بانتظارنا منذ أكثر من سبعين سنة.
الأرض تنتظرنا، لذا كتبت بلغة الأرض. لم تُحدّث اللغة، بل كتبت بلغة الفلاحين. لم تغير الكلمات، بل كتبت بكلمات الفقراء.
كتبت يا أخي كثيراً عن الثلاجات التي يوضع فيها الشهداء كي لا يدفنوا في الأرض، وكنت دائماً تذكرنا بـ «علي»، الشهيد الذي كان في إحدى ثلاجات الاحتلال، وعندما أطلق سراحه في شهر آب، شعرت أخته بالبرد كأن كل البرد الذي تجمع في جسده انتقل إليها. نحن يا أخي، نشعر بالبرد ونشعر أنه لا يوجد من يدفئنا سوى الكلمات، لذا نستعيد كلماتك ونتدفأ بها وبإيقاع صوتك وبقوة الإرادة التي تخرج منك حتى وأنت في إحدى ثلاجات الاحتلال.
يا للقسوة! بدل أن نرثي شهداءنا، نرثي أنفسنا. وبدل أن نخاف عليهم نخاف على أرواحنا من هذا الوحش المعدني الذي تسلط على أرضنا مدعوماً ببركة العالم الغربي كي يزيلنا عن الخريطة. نحن الخريطة. أجسادنا علاماتها وعيوننا ضوؤها، ولا توجد خريطة من دون هذه البقعة الصغيرة من الأرض التي اختزنت كل الألم وكل الأسى.
في الخامس من نيسان/أبريل، احتفلنا بعيد الطفل الفلسطيني، فجاء موتك تتويجاً لهذا الاحتفال.
هل احتفلنا بالحياة أم احتفلنا بالموت أم احتفلنا بامتزاجهما وغموض ملامحهما على أرضنا؟
تعلمنا منك ومعك أن الاحتفال يجب أن يكون بالحياة. فهات يدك لنمش معاً باتجاه الضوء، ضوء العيون وهي مغمضة. إليك ولعينيك المغمضتين قبلة ودمعة وضمة.
(القدس العربي)
تعادل البقعة وشباب الأردن بدوري المحترفين لكرة القدم
صناعة العقبة: السلع الرمضانية متوفرة بكميات كافية
افتتاح بازار للمنتجات الريفية في إربد
ذهبية للحراسيس وفضية للنجار في الدوري العالمي للشباب للكراتيه
62 مليون دينار دفعة أولى لتأمين 4.1 مليون أردني في الحسين للسرطان
جلسة حكومية تؤكد أهمية المتسوق الخفي في تحسين الخدمات
ورشة حول السياسات التجارية لقطاع الاستشارات الإدارية
ملتقى وطني يناقش تطوير الإشراف التربوي واتجاهاته الحديثة
زيلينسكي: أشعر ببعض الضغط من ترامب
جامعة اليرموك .. خمسون عامًا من الريادة والعطاء
الملكة رانيا تزور مدرسة تشاناكيا للحرف في مومباي بالهند
الأوقاف تطلق فرقا تطوعية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات
الجيش الأميركي: قصفنا أكثر من 30 هدفا لداعش الإرهابي في سوريا
التعليم العالي: 4469 طلبًا تقدم للقبول الموحد في مرحلة البكالوريوس
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
