أمريكا ليس لها صاحب
كانت الولايات المتحدة الأمريكية الحلم الجميل الذي تسعى إليه البشرية ، متوهمة بنظامه الديمقراطي وأنها دولة مؤسسات تزينها مبادئ ويلسون ، وأحد أهم بنودها حق الشعوب في تقرير مصيرها .
هكذا كانت أمريكا في نظر معظم شعوب الأرض ، الحلم الجميل ، ومن تسعده ظروفه بالهجرة إلى أمريكا فقد كان كمن ضمن دخول الجنة على الأرض ، ولكن فجأة فاقت البشرية على اكبر جرائم العصر في نهاية الحرب العالمية الثانية حيث قامت أمريكا بإلقاء قنبلتين نوويتين على هورشيما وناجازاكي ردا على استهداف اليابان للأسطول الأمريكي العسكري في ميناء بيرل هاربر وجاء الرد الأمريكي الجبان بعد أربع أعوام واليابان على وشك الاستسلام لتضرب مدن وتقتل مئات الآلاف من المدنيين العزل.
وبعد ذلك جاء الانقلاب الأمريكي على شريك النصر بل وبطل النصر الحقيقي على النازية والفاشية ، الإتحاد السوفيتي وجرته أمريكا لحرب أخرى عرفت بالحرب الباردة والساخنة في مواقع أخرى ، وقد كلفت البشرية مئات المليارات من الدولارات والتي كانت كفيلة لو خصصت للتنمية البشرية وحق الإنسان في الحياة لجعلت من هذا الكوكب جنة الله على الأرض ، لكن هذه أمريكا وهذا تاريخها .
وبعد قيام الكيان الصهيوني القيط في المنطقة وعلى حساب الأمة العربية ، وفي قلبها فلسطين وعرف هذا اللقيط باسم إسرائيل ، كانت الولايات المتحدة أول المعترفين بهذا الكيان رغم ولادته الاصطناعية التي تخالف كل نواميس الكون ونشوء الأمم والدول ، والتاريخ معروف ولا داعي للسرد ، ولكن الملفت للانتباه أن أمريكا أكبر المتاجرين بحقوق الإنسان وحقوق الشعوب وقفت مع كل عدوان وإجرام لهذا الكيان اللقيط وجعلت منه كيانا فوق كل القوانين والأعراف الدولية ، وحمته في ألأمم المتحدة التي كان إنشائها على أنقاض عصبة الأمم ، وقبل أعوام قليلة جدا من الولادة الاصطناعية للكيان الصهيوني ، وقيل أن وجود الأمم المتحدة ذاتها ببصمات امبريالية أمريكية سكسونية بعد نهاية الحرب الكونية الثانية ، كانت لأجل إنشاء هذا الكيان والاعتراف به ، وفي ذلك الكثير من الوقائع التي تؤكدها الحقائق اليوم .
وقامت أمريكا كوريث للاستعمار القديم البريطاني والفرنسي ونصبت على وطننا العربي بعد تقسيمه من حلفاءها أي الاستعمار القديم أنظمة تمر بإمرتها حتى لو كان ذلك على حساب الشعب العربي في أي من أقطاره ، وإذا أمريكا الحلم الجميل تتحول منذ إنشاء الكيان الصهيوني لكابوس بهدد ألأمن والسلام العالمي وليس في منطقتنا فحسب حيث وصل الدعم الأمريكي المطلق بلا شروط للكيان الصهيوني .
حتى العالم أصبح يتساءل من يحكم الآخر أمريكا أو هذا الكيان اللقيط الذي أصبح حالة شاذة خارجة على كل القوانين والأعراف في نظر معظم شعوب الأرض ، وهذه الحالة الشاذة عرتها بشكل خاص الصمود الأسطوري لشعبنا في فلسطين وغزة تحديدا ، وحرب الإبادة لكل شيء حي خاصة في غزه من الإنسان للنبات وحتى للحيوانات لم تسلم هي الأخرى من حرب الإبادة التي تتواضع أمامها كل جرائم التاريخ بما في ذلك حصار لينغراد الشهير وخرافة وأكاذيب ما يسمى بالهولوكست .
نحن أكثر شعوب الأرض طالبنا صداقة أمريكا ، ولكن هذه الأمريكا لا تؤمن بالصداقة ، وحتى مصالحها في بلادنا العربية وضعت لها هي موظفين من بني جلدتنا للأسف ولكنهم صهاينة الثقافة والمضمون ، وحمتهم بالأساطيل والقواعد التي أصبحت كل واحدة منها دولة فوق الدولة في كل بلد عربي .
ولعل الضربة الإيرانية التاريخية فجر 14 نيسان ابريل للكيان الصهيوني أثبتت أن هناك أنظمة وجودها مرتبط في دورها في حماية الكيان الصهيوني .
بقي أن أقول أمريكا لا تنظر للمنطقة ودولها وشعوبها المختلفة إلا بالمنظور الصهيوني ولا زال التاريخ يذكر عملائها بقول المخلوع حسني مبارك ( أمريكا ليس لها صاحب ) بعد أن دعمت خلعه رغم كل ما قدمه لها على طريق سلفه المقبور أنور الساداتي ، الذي أكمل مبارك دوره وطريقه .
لذلك أمريكا هي العدو الأول للأمة العربية وللإنسانية ، ولكل القوانين البشرية .
أما الكيان الصهيوني فهو بدون أمريكا مجرد بالون منفوخ بالهواء القادم إليه من أمريكا وبريطانيا وعملائهم .
هذه هي الحقيقية ومن يقول غير ذلك كالذي يحرث بالبحر ويزرع بالهواء .
ولا عزاء للصامتين .
الصومال تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي
الأمم المتحدة تندد بقرار إسرائيل منع الكهرباء والمياه عن الأونروا
طقس غير مستقر وأمطار رعدية تضرب المملكة اليوم
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
لبلبة تكشف عن أمنياتها للعام الجديد
ريهام سعيد تشن هجوماً على أحمد العوضي
رندا البحيري ترد على فيديو طليقها
إقليم البصرة والسياسات الكامنة خلفه
فرنسا تعتزم منع الأطفال دون الـ15 من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي
الملكة رانيا تودّع 2025 برسالة مؤثرة برفقة جلالة الملك
محلل: 2026 عام المشاريع الكبرى .. تفاصيل
مدعوون لاستكمال اجراءات التعيين في الصحة .. أسماء
ألتمان يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي بذاكرة لا نهائية 2026
الفراية يتفقد الأعمال الإنشائية بجسر الملك حسين
بعد الاعتراف الإسرائيلي .. ما هي أرض الصومال وما علاقتها بتهجير الفلسطينيين
السفير الأمريكي يعزي بوفاة والدة النائب حداد
سبب وفاة المخرج الكبير داوود عبد السيد
المنطقة من الصوملة إلى الأسرلة
ميزة لا غنى عنها في هاتفك الجديد
وظائف شاغرة في وزارة الأوقاف .. التفاصيل والشروط
مجلس نقابة الصحفيين يتابع ملف التسويات المالية
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي آل شكوكاني



