السياب في المخزن
09-05-2024 12:30 AM
نشر المانع ذكرياته في «الشرق الأوسط» تحت عنوان «عمر أكلته الحروف»، وأعادت دار «جداول» نشرها الآن مع مقدمة للأستاذ محمد عبد الله السيف. من أجمل تلك الذكريات كيف عمل المانع مع بدر شاكر السياب في شركة «نفط البصرة»:
«عملنا، بدر السياب وأنا، بعد نوالنا الشهادة العالية. هو من دار المعلمين العالية، وأنا من الحقوق، في شركة (نفط البصرة). وكنّا نعمل في أدنى درجات الوظيفة الكتابية، إذ إن الإنجليز لم يأبهوا بشهادتنا، واعتبرونا مجرد ساعين للحصول على مورد شهري. وكانت البطالة آنذاك منتشرة في كل مكان، ولا سيما ما يدعى ببطالة المثقفين، ومن ينتمِ إلى شركة النفط؛ فعليه أن ينسى تعليمه، ليتعلم فيها كيف يجهل.
كانوا يطلبون منا أن ننتظر اللوريات التي تقلنا إلى الشركة في الفجر والشمس لم تشرق بعد، فننحشر فيها لتأخذنا إلى منطقة بعيدة عن مدينة البصرة، وربما في طريقنا لوريات أخرى تحمل خرافاً، فكنت أقول: (إن الخراف على الأقل تذبح مرة واحدة. أما نحن فنذبح كل يوم).
كان عملنا، بدر وأنا، يدور في قسم المخازن، لا في المخازن نفسها، بل في الدوائر التي تنظم فيها أمور المخازن. وكنا نملأ بطاقات، لا تحصى ولا تعد، بما يرد إلى المخازن الفعلية البعيدة عنا، وبما يتم استهلاكه منها. ولكل مادة رقم تعرف به، وبطاقة خاصة.
فإطار السيارة من النوع الفلاني له رقم وبطاقة، ولكل برغي ومسمار وزيت أرقام. ومهمتنا هي أن ننقل الجداول اليومية التي ترد إلينا إلى بطاقات مبوبة تبويباً دقيقاً، ولكنه لا إنساني. لا إنساني إلى درجة هائلة بالنسبة لشاعر مثل بدر السياب، فأن يتصور المرء شاعراً، ثري الإحساس، مفعماً بالجوع للدنيا، يقضي ثماني ساعات كل يوم في نقل رقم كهذا: A6.24876901 إلى البطاقات مئات المرات كل يوم؛ أمر رهيب. ولو كان يعرف ما هو هذا الـA6 لهان الأمر، ثم حتى لو عرف، لما استفاد شيئاً، إذ ربما يكون رمزاً لنوع معين من دهان السيارات. ويمكن الرجوع، بالطبع، إلى الدليل الشامل الذي يوضح هذا الـA6 الشرير.
وجدت عملنا مصوراً تصويراً عبقرياً في فيلم شارلي شابلن (العصور الحديثة). إذ يقف العامل أمام الماكينة مؤدياً حركة واحدة ألوف ألوف المرات، حتى أخذت يده وهو بعيد عن الماكينة تتحرك حركة عصبية مشابهة لحركتها أمام الآلة. وقد وجدنا عند توفيق الحكيم في (عصفور من الشرق) استهجاناً مشابهاً للآلية الحديثة.
كان يشرف على كل ردهة من ردهات الكتبة للمنكبين على بطاقاتهم شخص إنجليزي يجلس في غرفة زجاجية. وعلى عادة الإنجليز، لا ينشئ هذا الشخص علاقة بشرية مع الذين يعملون تحت إمرته، كأن رواية (أي إم فورستر) (الطريق إلى الهند) لم تكتب بعد، ولم تؤثر فيهم، مع أنها كتبت في أوائل عشرينات هذا القرن. وكنت أحدِّث بدر السياب عنها، وعن قدرة فورستر على التعاطف البشري الذي اختزله بعبارة (اتصل فقط)».
الاحتلال يطرح عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية بـ إي1
نمو الإيرادات الضريبية في الأردن
ما وراء سلاح المليشيات وسلاح الدولة
عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً
قراءة في أخلاقيات المخاطرة وتأثيرها على الأجيال
الرمثا يبحث مع وحدة أمن الملاعب ترتيبات الموسم الكروي
فرنسا تقرر طرد دبلوماسيين إيرانيين
نعي المرحوم الحاج محمود أبو عنزة الحياصات
الإمارات توقف الأنشطة والتجارة والمعاملات المالية مع إيران
براك: آلية أمريكية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا
بدء تقديم طلبات الاستفادة من مكرمة العشائر .. رابط
الفيصلي والحسين يستضيفان 3 مباريات بيتية لكل منهما
أول رد من حماس على المجزرة الإسرائيلية في مقهى بغزة
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة
أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة
خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع
مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام
بعد منتصف الليل انظروا إلى السماء .. مشهد فلكي لافت فوق الأردن
«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن
مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن
والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة
تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟