أكثر من 35 ألف شهيد .. والبيت الأبيض لا «يعتقد» أن هذه إبادة!

mainThumb

13-05-2024 11:08 PM

 

أكثر من 35 ألف شهيد، وعشراتُ آلافِ الجرحى والمفقودين، والدّمار الشامل الذي طالَ ويطالُ المساحة الجغرافيّة التي "كانت" تسمّى غزّة، ولم تقتنع الإدارة الأميركيّة، التي "لم تجد برًا لترسوا عليه بعد" والشّريكة الأولى والأخيرة في دم الفلسطينيّ، بأنّ دولة الاحتلال الإسرائيليّ تمارسُ إبادةً جماعيّة في غزّة.

رويترز نقلت عن مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان، الإثنين، قوله إنّ "إدارة الرئيس جو بايدن لا تعدّ (مقتل) الفلسطينيين في غزة على يد (إسرائيل) في حربها إبادةً جماعية"، وبحسب رويترز، فقد قال سوليفان في تصريح للصحافيين بالبيت الأبيض، إنّ "الولايات المتحدة تريد رؤية حماس مهزومة، إنّ أيّ عملية عسكرية كبيرة تقوم بها إسرائيل في رفح ستكون خطأ، لكن تل أبيب قالت إن عملياتها الحالية محددة وليست عمليات عسكرية شاملة".

وبهذا، يستمرُّ التناقض الأميركيّ ويصلُ أشدّه، ولا حولَ لنا ولا قوّة ولا لدمِنا العربيّ الفلسطينيّ، ولا لتصريحاتنا، ولا لصراخ البشر جوعًا وألمًا، أثرٌ في جعلِ هذه الإدارة "تعتقِد"، وهي مبدعة في استخدامِ المصطلحات.. فهي تظنُّ ولا تظنُّ وتعتقدُ بمعنى تظُن، وترى بمعنى لا ترى، وتجتزئ كلّ شيء عن سياقه وتحوّره، حتّى تعودَ مستسلمةً لنقطة الصّفر: "سلّموا (الرهائن)، ونوقف لكم الحرب"، يقول العجوز الذي "نجزم" أنّه فعلًا لا يعرفُ عن ماذا يتكلّم ولا ماذا يحدّث. وبذلك يعيدنا إلى نقطة ما قبلَ الصّفر، وهو نفسُهُ الذي اعترفَ أنّ قنابله قتلتت المدنيين، وهو نفسُهُ الذي لا يعلمُ في النّهار ماذا صرّح في الليل.

يجدّدُ نتنياهو وقودَ حربه من دم الفلسطينيين، وكانتْ سألتهُ مذيعةٌ أجنبية ذاتَ لقاء: لماذا لا تدخل المساعداتِ إلى شمال القطاع؟ فقالَ لكيلا تذهب لحماس، فأجابته: أنتَ قلتَ إنّك قضيتَ عليهم هُناك. اليوم يعود نتنياهو إلى الشمال والوسط، في حربِهِ التوارتيّة التي لا يُريدُ لها أنْ تنتهي.....

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد