في الذكرى الـ ٧٨ للاستقلال والحرية ماذا نقول

في الذكرى الـ ٧٨ للاستقلال والحرية ماذا نقول

24-05-2024 09:25 PM

نحتفل هذا العام  بالذكرى  الثامنة والسبعين للاستقلال  وقد  مر  الاردن ويمر عبر تاريخه الطويل ببحر متلاطم الأمواج بمرور سنوات  عجاف  في غالبها. 

ازدادت ضحالتها تقريبا في الخمسة عشر عاما الاخيرة وهو يعيش  اجواء ملتهبة  في محيطه  اطاحت  ببعض  الدول  وما زالت  هذه الدول  للان تعاني من حالة عدم الاستقرار  بانفلات الامن والأمان فيها والذي هو اساس استقلال  وأمان هذه الدول .

اخرها ما يجري حاليا هذا العام ومنذ ثمناية اشهر منذ السابع من اكتوبر الماضي من حرب ضروس وعدوان اسرائيلي همجي خطير على قطاع غزة ارتكب به جيش الاحتلال ابشع انواع الجرائم في تاريخ البشرية من قتل المدنيين الاطفال الرضع والشيوخ والنساء وهدم البيوت على ساكنيها دون رافة او رحمة وممارسة سياسية التجويع والتشريد بهدف التهجير بحق ابناء قطاع غزة   
 
في هذه الاجواء استطاع  الاردن  ان يخرج     من ذلك كله  وهو  اقوى  وامتن  بالرغم  من العواصف التي تحيط به بالمنطقة والوضع الاقتصادي  الغير مستقر   وتعرضه  للكثير  من الهزات  والرياح العاتية التي اجتاحته  منذ تأسيس المملكة وحتى وقتنا الحاضر كل ذلك كان بجهود ابناءه  وسياسة قيادته الهاشمية الحكيمة الشجاعة والتي استجابت لظروف ومتطلبات المرحلة  الحالية والحرجة   فكان الاردن بموقفه المميز والجريئ من هذه الحرب الظالمة والتي تبيد البشر والشجر والحجر وقف الاردن وعبّر عن موقفه في كل المنابر الدولية والاممية لأدانة هذه الحرب المسعورة على الفلسطينيين في قطاع غزة والمطالبة بوقف هذه الحرب  فوراً ومنع التهجير وفتح المعابر الحدودية لدخول المساعدات العلاجية والغذائية  ليس هذا فحسب لقد مد الاردن يده للاشقاء بارسال المستشفيات العسكرية الي الاهل في قطاع غزة والضفة وكان الاول في العالم والمبادر بانزال المساعدات من الجو وبمشاركة شخصية من لدن جلالة الملك عبدالله ابن الحسين وولي عهده سمو الامير حسين بالرغم من المخاطر التي قد تكون في مثل هذه الاجواء في ظل الحصار الذي يفرضه الاحتلال بقساوة  وهذا ليس جديدا ولا غريبا عن الاردن وتاريخه العريق في مثل هذه المواقف
ونحن نتفيأ  هذه الايام ضلال هذه الذكرى العطرة  هذا  العام  لا بد هنا من إرجاع الفضل لصاحب الفضل و بكل الوفاء والعرفان لصانع الاستقلال ومؤسس المملكة الذي نذر نفسه دفاعاً عن قضايا العرب وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتي استشهد في سبيلها على عتبات المسجد الاقصى المبارك.
فمنذ أن وطأت  قدما الامير عبدالله ابن الحسين انذاك أرض معان العروبة منطلق أحرار الأمة عام 1920 سعى الشهيد المؤسس لرفع كيان هذه الأمة حيث بدأ بتأسيس أول نظام حكومي مركزي تمثل بإعلان أول حكومة أردنية في الحادي عشر من نيسان من عام 1921 برئاسة رشيد طليع وأطلق عليها اسم حكومة المشرق العربي لتكون محطة انطلاق لتحرير ما تبقى من البلاد العربية في سوريا.

فمن هنا لا بد من تسليط الضوء على بعض الجوانب الهامة في حياة الملك الشهيد  المؤسس عبد الله بن الحسين ، فمنذ ميلاده عام 1898 نجح جلالته خلال سنوات حكمه التي استمرت أكثر من ثلاثين عاما في تكوين دولة قادرة على البقاء والاستمرار وتحويلها من مجتمع قبلي بدوي بسيط إلى دولة حديثة ومستقلة ذات سيادة، حيث استمرت مسيرة الاستقلال منذ تأسيس الإمارة ألفتية عام 1923 إلى أن أصبحت مملكة مستقلة عام 1946 لتكون للأردنيين دولتهم وحريتهم. وتصان كرامتهم فشارك الجيش العربي الأردني في معارك القدس واللطرون وباب الواد والشيخ جراح ليكون من أوائل المدافعين عن ثرى فلسطين
حيث سطَّر فيها الجيش الأردني أروع صور البطولة والفداء  لتحكي قصص نشامى الوطن  التي تشهد لهم أضرحتهم - في القدس وجبل المكبِّر وتل الذخيرة وحي الشيخ جرَّاح وتلة الرادار- على ما قدَّموه  دفاعاً عن القدس والمقدسات. وحول قصة استشهاد الملك المؤسس فكما هو معلوما للجميع منذ اسست امارة شرق الاردن كان قلب المغفور له عبد الله بن الحسين معلقاً بالقدس ودائم السفر إليها وبشكل منتظم للمشاركة كل أسبوع في صلاة الجمعة ولم يكن يوم الجمعة ( 20 تموز عام 1951 ) استثناء في ذلك حيث توجه ملك البلاد للصلاة في هذا اليوم وبمعية حفيده الأمير الحسين بن طلال وبعد أن أمضى ليلته الأخيرة في القدس وفي صباح اليوم التالي توجه للصلاة في المسجد الأقصى وسار في ساحة الحرم القدسي حيث احتشد الألوف ممن جاءوا يشهدون الصلاة وأثناء ذلك كان يحيط به رجال الحرس وعلى رأسهم حابس المجالي الذي كان يتولى حراسته وأصدر بدوره تعليمات أمنية مشددة لحراسة الملك وحاول هو ورجاله أن يبعدوه عن الازدحام الذي ملاء الساحة عندها التفت أليه جلالته قائلاً قولته المشهورة : ( لا تحبسني يا حابس )

ولما وصل جلالة الملك باب المسجد الأقصى رفض بشدة أن يرافقه الحرس إلى الداخل وبعد بضع خطوات من دخوله للمسجد امتدت إليه يد الغدر والخيانة  وبدعم  خارجي  حيث  أطلق أحد المتواجدين في المسجد النار على جلالته من مسدس كان يحمله ليرتقي
كأول شهيد على الأرض الفلسطينية على ثرى القدس الطهور لا بل على عتبات المسجد الأقصى وفي يوم مبارك هو يوم الجمعة ليروي بدمائه الزكية الطاهرة باحة المسجد الأقصى شهيدا في العشرين من شهر تموز من عام 1951

رحم الله الملك المؤسس الشهيد عبدالله بن الحسين وحفظ الله الأردن   صخرة  قوية  تتحطم عليها  احقاد  اعداء  الوطن  وكل الذين  يفكرون باالنيل  منه ولتستمر هذه المسيرة  الخالدة من أجل حرية الأمة وكرامتها بقيادة أبالحسين الملك المعزز وراعي الاستقلال  وكل عام  والاردنيين والوطن وقائده بألف خير  والمجد  والخلود  لشهداء الوطن الذين وشّحوا بدمائهم الزكية الطاهرة  اسطورة الاستقلال .ليبقى الاردن الاقوى والاعز وخط الدفاع الأول عن الامة العربية مَهاب الجانب يحضى بمكانة دولية كبيرة على المستوى العالمي وبعلاقاته الأخوية المميزة مع كافة الدول العربية الشقيقة ليقف الأردن على بر الأمان وهذا لم يكن لولا هذه القيادة الهاشمية الحكيمة الملهمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه.
العميد المتقاعد حسن فهد ابوزيد



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

محامٍ متقاعد يستكشف FT Mining وخدمات التعدين السحابي ذات العوائد المحتملة

حسام حسن يرجع الهزيمة لأسباب تسويقية .. وزيكو يرى المونديال موجها

رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند ليست للبيع

الأردن يدين الاعتداء على ناقلة سعودية في مضيق هرمز

فضل شاكر أمام مرحلة مفصلية في قضيته مع اقتراب البت بطلبات إخلاء سبيله

السعودية تدين استهداف إيران ناقلتي نفط سعودية وقطرية في مضيق هرمز

الولايات المتحدة تلغي الرفع الموقت للعقوبات على النفط الإيراني

هل كلّف موقف حسام حسن من فلسطين منتخب مصر مغادرة المونديال؟

الأمم المتحدة تساند مبابي بعد التصريحات المشينة بحقه

أردوغان وعقيلته يقيمان مأدبة عشاء على شرف زعماء الناتو وزوجاتهم

قمة الناتو .. الرئيس الفرنسي يصل أنقرة

الدوحة تستدعي نائب سفير إيران احتجاجا على استهداف ناقلة قطرية

الأرجنتين تقلب الطاولة على مصر وتخطف بطاقة ربع النهائي في الوقت القاتل

الأرجنتين تقلب تأخرها بهدفين إلى تقدم 3-2 أمام مصر في الوقت بدل الضائع

مضيق هرمز يشتعل .. 3 ناقلات تتعرض لهجمات خلال 24 ساعة

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن

شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة

أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا