الهزيمة من رحم الاندماج

الهزيمة من رحم الاندماج

19-06-2024 01:51 PM

 

إذا كانت إسرائيل تراهن على استمرار أميركا وعملاء الاستعمار في المنطقة برعايتها و قمع الشعوب وإذلالهم لها وضمان أمنها وتعديها على العرب جميعا وليس الفلسطينيين فقط، فإن رهانها خاسر، وهي الآن تصطدم بالحقيقة التي تعرضها للعالم المضبوع، المقاومة في غزة والضفة، فالمقاومة تعرفها والأسلاف المقاومون يعرفون كيف خُدِع أجدادهم وتركوا بلادهم، ويعرفون كيف انضبع العالم العربي، وقدم لها فلسطين على طبق من آلام الشعوب العربية..

ثم إن أميركا راعيتها الكبرى لم تستوعب "وهي العارفة بالموقف الدولي" أن هناك خصماً "دولياً" لها ينفخ في روع حلفائه بأن يستمروا في مقارعتها إلى أن تهرب مخلفة وراءها كياناً هشاً ضيعها وضيعته، والأكثر غباء أنها تعتمد على عملائها في المنطقة وتحاول أن تدخل المنطقة بثوب صهيوني، متناسية الشعوب وحقدهم العميق على دولة الكيان وراعيتها، ومستعدة للتحالف مع فرنسا وإيران للتخلص منها، ما يجعل كل المنطقة تنقلب ضدها، وعندها ستكون هزيمتها في أفغانستان دعابة بالنسبة لما ينتظرها من هزائم في الشرق الأوسط.

الأدهى أن أميركا تعرف الحالة السياسية في الشرق الأوسط ومنه "اسرائيل" فهي منقسمة سياسياً بين أميركا وأوروبا، -طبعا أنا لا أقصد الانقسام في الشارع والمظاهرات الشعبية التي تطالب بإبرام صفقة مع حماس وحكومة نتنياهو-، لأن هذا الفعل الشعبي عاطفي يتعلق بالأسرى، ولكن الانقسام الأبلغ هو الانقسام السياسي في الدولة، فليس كل اسرائيل تدين لأميركا بالولاء، فهناك جانب غير بيسيط من دولة الاحتلال، كما كثير من دول المنطقة، تتفلت من أميركا إلى منافستها الاوروبية، إلا حكومة الاحتلال الحالية، فإنها تحاول التقرب من أميركا، متجاهلة ما الذي تستطيع أوروبا فعلة من خلال منظمات الأمم المتحدة، وتهييج العالم ضدها، في وقت أن أحلام دولة الاحتلال التوراتية لا يستطيع أحد تحقيقها حتى أميركا..

ثم أن رجلها "الصفيق" لن يستطيع تنفيذ ما تريده أميركا، في غزة دون أن تطيح بصورتها وتكشف أوراقها لشعوب العالم؟ وما زال "النتن" يتجاهل كل المؤثرات "ليست مؤثرات الشعوب حول العالم" بل انقلاب الموقف الدولي ضد الكيان وراعيته الخرقاء..

بالرغم من معارضة الشعوب العربية لمخططات أميركا دون الدول، إلا أنه لن يفشل مخططاتها إلا حليفتها، لأنها وهي تعتمد على اميركا في كل شيء إلا أن لها أجندة خاصة تعرقل مخططات سيدتها الصهيونية الكبرى..
أميركا تحشد عملاءها في المنطقة للترويج لحل الدولتين واندماج إسرائيل في المنطقة، وتسليمها الشعوب العربية برمتها وبكل مقدراتها وخيراتها، وما تدري أن البداية الحقيقية لاندحارها يأتي من محاولة اندماجها في المنطقة، وهي تعرف ميزة هذه المنطقة أن الحكومات في جانب، والشعوب في جانب آخر، ودخول اسرائيل إلى شعوب المنطقة وجهاً لوجه، سيقرب نهايتها التي بدأ الأبطال في غزة، يدقون رأسها منذ شهور طويلة، لتصحو من أحلامها، أو تموت في منامها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء

أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب

في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء

بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة

خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع

مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن

والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة

تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

إصابة 5 أشخاص إثر حادث سير على طريق إربد - عمان

الاردن .. العثور على جثة شاب داخل منزل ذويه في غور الصافي