مردة النفاق .. من الأعراب
بعد ما يقارب الأربعة عشر قرناً، انكشف المنافقون للناس دون أن يجهر بأسمائهم حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، وحسب الرواية "إن صحت" أن الرسول كان حريصاً على إخفاء أسماء المنافقين في المدينة لعلة الله يعلمها، مع أن الغريب في الموضوع أن يختص الرسول حذيفة بإخباره أسماءهم طالباً منه عدم إخبار أي أحد من الصحابة، ثم ينتشر الخبر حسب الرواية في خلافة عمر، حتى شك بعض الصحابة بأنفسهم، مثل عمر رضي الله عنه، مع أن عمر -وهو الأعلم بصحة إيمانه وبعده من النفاق- لا يمكن أن يسكت في ولايته عن المنافقين، ناهيك عن أن المنافقين كانوا معروفين، حتى من صغار الصحابة، -كان "محمد بن أبي بكر" يتندر على "كعب الأحبار" في كل مناسبة حتى أنهما ركبا سفينة متوجهة إلى مصر فبادره محمد بن أبي بكر قائلا: هل ورد شيء في التوراة حول رحلتنا هذه بالسفينة؟!!
لكن من المنطق أن رئيس الدولة، لا يتصرف كشخص غير مسؤول ويسكت عن مسألة كهذه -وجود جاسوس في الدولة- ثم يُسرّ لأحد مرافقيه بأسماء الذين يعملون ضد الإسلام، ويطلب منه أن لا يخبر أحداً وكأن الأمر يتعلق بأشخاص وليس بكيان دولة!!، مع أنه "صلى الله عليه وسلم" عندما زاد إيذاء كعب بن الأشرف بعث له من يغتاله، إذن كان الأولى برئيس الدولة أن يلقي القبض عليهم ويخلّص الاسلام من شرورهم التي ظلت تتعاظم حتى وصلت بهم الوقاحة في زمننا أن اختطفوا الإسلام وأفرغوه من مضمونه وحاربوه جهاراً نهاراً..!!
المنافقون في زمن النبي كانوا معروفين للرسول صلى الله عليه وسلم ومعروفين للصحابة، وذكرتهم سورة التوبة.. الآية: (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق...) وكتب المحدثون والإخباريون والمؤرخون عنهم ومواقفهم في الفتنة كانت واضحة، حيث قادوا الفتن والفتنة الكبرى "مقتل عثمان" وما تلاها من فتن غيرت مسار الدولة الإسلامية دون أن تغير هدفها لأن الله حفظ القرآن.
المشكلة أن النفاق لم يقتصر على العمل ضد القائمين بالحق، بل تفشى في كل البيئات!! ولكل نشاط سياسي أو اجتماعي منافقيه، وتجد أحدهم حاملاً راية الدين وهو يخالف أقل تعاليم الدين ويحاول هدم الدين ليبني لنفسه صرحاً من الشهوات والآمال، ظانا أن الدين نزل بالعبادات فقط، ولم ينزل لإعمار الأرض بالهدي الرباني القائم على الحق والعدل، ومن لا يقيم العدل فما أقام الدين.
فئة المنافقين عبروا التاريخ بعد أن أصّلوا لمسيرتهم منذ الفتن الأولى وتفشوا الآن في بلاد المسلمين التي تمزقت شر ممزق واستولى عليها أعداؤها، وأينما تجد الحق يحاول رفع رأسه تجد أحفاد "مردة النفاق" يحاربونه، ويتبجحون بأنهم هم من يملكون الحق، وكيف يملكون الحق وهم إذا سلك الحق وادياً سلكوا أودية الظلمة والفاسدين.
واليوم ومع كل موقف يتطلب من العرب والمسلمين أن يقفوا صفاً واحداً، يبرز أئمة النفاق يلبسون لبوس الاسلام وأذنابهم وآذانهم ظاهرة لكل مخلص في الأمة، يدّعون أنهم أهل الحق، وأن الواقفين مع الحق منحرفون عما كان عليه أجدادهم مردة النفاق الأوائل!!.
وزيرة التنمية: قضايا الأيتام تحظى باهتمام الملك وولي العهد
بدء المرحلة الثانية لإعفاء وتقسيط الغرامات الجمركية
أورنج الأردن تطلق دليل الشمول الرقمي بلغة برايل
الرواية الكاملة لاعتقال نيكولاس مادورو
كوريا الشمالية تندد بالضربات الأميركية على فنزويلا بشدة
محافظ جرش: إغلاق مؤقت لشارع سيل الزرقاء الفرعي
صندوق حياة للتعليم يطلق حملة ساعدني لأتعلم 15
زراعة معان تنفذ مشاريع تنموية وإرشادية شاملة خلال 2025
المركزي السوري يتبنى معايير أوروبية لصلاحية الأوراق النقدية
ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71386 شهيدا
الأوقاف تعلن ترتيبات الحج للموسم الحالي يوم الثلاثاء
الحملة الأردنية تواصل دعمها الغذائي في شمال وجنوب غزة
تكليف عدي عبيدات بمهام المدير العام لشركة المدن الصناعية الأردنية
وظائف شاغرة في وزارة الأوقاف .. التفاصيل والشروط
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون للتعيين .. أسماء
السفير الأمريكي يتناول المنسف بمضارب الشوابكة .. صور
ما هو مرض السكري من النوع الخامس
7 مراحل أتبعيها لتحصلين على بشرة صحية
كتلة مبادرة النيابية تلتقي رئيس ديوان المحاسبة
البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع دولي
وظائف شاغرة في الحكومة .. التفاصيل
تعديل دوام جمرك عمان اعتباراً من بداية 2026
مجلس الأمة يختتم 2025 بإقرار 18 قانوناً
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا



