الحنين إلى زمن آخر

الحنين إلى زمن آخر

11-07-2024 11:27 PM

"ليتنا نستطيع سرقة ما تبقى من عمرنا، لنعيشه في زمن غير هذا الزمن" عبارة استوقفتني اليوم، وأخذتني للحديث عن حنين إلى زمن آخر، فهي  تفسر رغبتنا في الهروب من الحاضر إلى ماضٍ أو مستقبل يُهيأ لنا أنه أجمل وأفضل.

بصراحة، إن الحنين إلى زمن آخر ليس شعورًا غريبًا أو نادرًا، بل هو تجربة إنسانية مشتركة تتجاوز بعمقها حدود الثقافات واللغات، وربما ينبع هذا الحنين من شعورنا بعدم الرضا عن الواقع الذي نعيشه، أو ربما من تأملنا في الذكريات التي تحملها الأيام الماضية، تلك اللحظات التي كان فيها كل شيء يبدو بسيطًا ومليئًا بالبهجة، دون تعقيدات الحياة الراهنة.

في كثير من الأحيان، نتمنى لو أن بإمكاننا استعادة تلك الأوقات، أن نعيش في عالم لا يعرف ضغوط الحياة الحديثة، نرغب في الهروب من ضجيج المدن الكبيرة، والمشاكل التي نصطدم بها في حياتنا اليومية، نتخيل عالماً مليئًا بالهدوء والسكينة، حيث يمكننا التواصل مع أحبتنا بصدق دون خوف من أي حواجز.

لكن، رغم هذا الحنين إلى كل ذلك، فإن الواقع لا يتيح لنا مثل هذا الهروب السهل، ما يُحتّم علينا البحث عن آلية للتعامل مع الحاضر والاستفادة منه بأفضل طريقة ممكنة، وربما يكون الحل هو خلق توازن بين ما يحمله هذا التقدم الهائل وبين تخصيص وقت لأنفسنا وللأشياء البسيطة التي تجعلنا سعداء حقًا، كما ويمكننا أن نخلق لحظات من الزمن الجميل في حاضرنا، وأن نسعى جاهدين لنعيش حياتنا بطريقة تجعلنا نشعر بالرضا والسعادة.

باختصار، أود أن أقول أنه لن نستطيع فعلاً سرقة عمرنا للعيش في زمن آخر، لكن يمكننا بناء عالمنا الخاص في الحاضر، يمكننا السعي لتحقيق أحلامنا، وتحسين ظروفنا، وخلق بيئة من الحب والسلام حولنا، فالزمن ليس سوى مفهوم نسبي، ونحن من نملك القدرة على صناعة ذكرياته الجميلة.

وتأكدوا أنه من خلال قبول واقعنا والعمل على تحسينه، نستطيع أن نعيش حياة مليئة بالرضى لكل ما فيها، وكأن هذا ما كنا نتمنى فعلا، وبدلاً من أن نحلم بسرقة ما تبقى من عمرنا، يمكننا أن نعمل على جعل كل يوم جديد هو زمننا الأفضل الذي حلمنا به يوما أو لا زال حلما !



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

خسارة قاسية لمنتخب السلة أمام أستراليا

مقتل إمرأة وإصابة 5 بإطلاق نار في سويسرا

قلق بين الجمهوريين من تأثير حرب إيران على الانتخابات

الحنيطي وقائد الجيش اللبناني يبحثان تعزيز التعاون العسكري

الجراح: دعم الشباب والرياضة أولوية .. وأحلام شبابنا يجب أن تكون بحجم الوطن

اليمين الإسرائيلي يواجه ارتباكًا مع تصاعد اعتداءات المستوطنين

برعاية رئيس الأركان .. القوات المسلحة تحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف

الصحة والغذاء والدواء: لا حالات تسمم غذائي في حدود جابر

عطية يطالب وزير الصحة تطبيق تعديلات نظام إدارة الموارد البشرية

شقيق الأستاذ الدكتور يحيى سلامة خريسات في ذمة الله

في أولى جلساته .. مجلس التربية يقرر التنسيب لتعيين مجالس أمناء الجامعات

بين ما نريد وما نعيش

الأمير عمر بن فيصل يكرم الفائزين بمسابقة هوفر يو لسباق الطائرات المسيرة

الأردن والسعودية تبحثان تعزيز دور المملكة في جهود إعادة إعمار الإقليم

الاثنين .. الأردنيون يحتفون بعيد ميلاد الملكة رانيا ونشاطها الممتد محلياً ودولياً

اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل

شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟

خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل

سقط قرار الـ30% وبقيت الأزمة .. من يفك طلاسم التوجيهي والحقول؟

منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

عشرات الأردنيين مدعوون لإجراء المقابلة .. أسماء

الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد

بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف

مخالفة مواقف على المركبات .. تحذير من رسائل احتيالية

السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية

الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب