ما يريده «عرب الشتات» في السودان!
الرجل الذي كان يخاطب مشاركين في مجموعة على وسائل التواصل الاجتماعي يبدو أنها منخرطة في هذا التفكير ومؤيدة لـ«قوات الدعم السريع» وحربها في السودان، تحدث بحماسة عما وصفه بمشروع للقومية العربية المتناثرة في عدد من الدول الأفريقية، وفرصة جمعهم في دولة تضمهم. ومضي محذراً عرب تشاد من أن فشل مشروع «الدعم السريع» في السودان سيعني نهاية حلم دولة عرب الشتات، زاعماً أن مذابح انتقامية ستحدث ضد العنصر العربي في تشاد، وإبادة للقبائل الداعمة لـ«قوات الدعم السريع».
هذا الكلام ليس جديداً، بل تردد كثيراً على ألسنة شخصيات من تشاد بوجه خاص، ترى في الحرب السودانية بوابة لمشروع هذه الدولة، لكنه لا يجد نصيبه من الاهتمام الكافي لا عربياً، ولا حتى سودانياً؛ لأن القوى السياسية في بلدي المنكوب مشغولة بصراعاتها السياسية الضيقة عن الخطر الكبير الذي يهدد السودان.
المتأمل لخريطة تمدد «قوات الدعم السريع» سيرى بوضوح أن سيطرتها على إقليم دارفور ومناطق من كردفان ثم اندفاعها من إقليم الجزيرة جنوباً وشرقاً وصولاً إلى مناطق متاخمة لإثيوبيا، يعنى أن مشروع عرب الشتات الأفريقي الذي يتحدث عنه بعض نشطائهم، لو نجح سيكون على حساب أغنى مناطق الثروات الحيوانية والمعدنية في غرب البلاد، وأخصب الأراضي الزراعية في الوسط والشرق، مع حدود على عدد من الدول التي يتعاطف بعضها جهراً أو سراً مع «قوات الدعم السريع»، وربما مع مشروع تقسيم السودان.
هناك من يقول لك إن «قوات الدعم السريع» تحارب لتحقيق شعارات ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018، وضد «الكيزان» ومن أجل الديمقراطية، وهذا كلام أقل ما يقال عنه إنه مضحك إن لم يكن مبكياً. فأي ديمقراطية هذه التي ستأتي بها هذه القوات التي شاركت في قمع الثورة وفي مذبحة فض اعتصام القيادة، وفي الانقلاب على حكومة الفترة الانتقالية، بل وكانت جزءاً من نظام البشير ومطرقة في يده، وفي صفوفها عناصر من «الكيزان» الذين تدعي محاربتهم؟ مشروع «الدعم السريع» منذ انطلاق هذه الحرب هو السيطرة على البلاد والسلطة، وهو ما ظهر في تحركات الأيام الأولى، وفي تصريحات موثقة لمنسوبيها الذين كانوا يرددون «سيطرنا على السودان».
الحسابات السياسية الضيقة هي التي تجعل البعض يتعامون عن حقيقة «الدعم السريع»، وعن حملات التجنيد والتجنيس الواسعة التي قامت بها، والتي ربما تصب الآن في المشروع الذي يروج له عرب الشتات الأفريقي. أضف إلى ذلك أن قيادة «الدعم السريع» لم تعد تملك الآن السيطرة الكاملة على قواتها التي تمددت جغرافياً، وباتت تعتمد على المدد الآتي من عرب الشتات بأعداد ضخمة لتعويض خسائرها في القتال.
في هذا الوقت العصيب تتواصل الهجمة المنسقة من البعض على الجيش، ومنها ما يجري تداوله عن أنه بدأ يستعين بمرتزقة من قوات إقليم التيغراي الإثيوبي، أو من مناطق أخرى. اللافت أن الذين يتداولون هذا الكلام، يغضون الطرف عن عشرات الآلاف من المرتزقة الذين أتوا للقتال في صفوف «قوات الدعم السريع»، وعن الكميات الهائلة من السلاح التي تنقل عبر الحدود، وهو أمر وثقته تقارير دولية عدة.
هؤلاء الذين يثيرون هذه الزوبعة هم ذاتهم الذين كانوا قد هاجموا الجيش وحملات الاستنفار والتجنيد الشعبي لمواجهة الحرب المتمددة التي تشنها «قوات الدعم السريع». فهم لا يريدون للمواطنين أن يهبوا للوقوف إلى جانب جيشهم دفاعاً عن أنفسهم وممتلكاتهم وأعراضهم، ولمؤازرته في الوقت الذي يخوض فيه حرباً على جبهات عدة، ويواجه أخطر مؤامرة يتعرض لها السودان. والآن تتواصل الحملة بالترويج للكلام عن استعانته بمرتزقة، وهو كلام، حتى لو صح، فإن الجيش السوداني لن يكون قد أتى ببدعة في الحروب، والتاريخ القديم والحديث يثبت ذلك منذ عهود الرومان والإغريق وحتى يومنا هذا. أميركا استعانت بمقاتلي شركة «بلاك ووتر» في العراق، وروسيا تستخدم مقاتلي «فاغنر» في حرب أوكرانيا وفي جبهات عدة في أفريقيا، وفرنسا كذلك استخدمت مرتزقة في عمليات خارجية وبشكل خاص في أفريقيا، وغير هؤلاء كثير.
ما يحتاج إليه السودان اليوم ليس انخراط البعض في حملة لكسر الجيش، بل صد الخطر الكبير المحدق بالبلد، فهذه أولوية مقدمة على كل الحسابات والصراعات السياسية التي دفعت بالبلد إلى هذه الهاوية.
خامنئي يكلف شخصية مهمة بقيادة إيران في حال اغتياله .. تفاصيل
العيسوي يعزي عشيرتي المجالي وبني عطا
تحذير من تداعيات مشروع نظام ترخيص خدمة التأجير
انطلاق منافسات المراكز الرمضانية لخماسيات القدم بمعان
مقتل مسلح حاول الدخول إلى مقر إقامة ترامب
مولتكه يُشيد بجهود الأردن الإنسانية خلال حرب غزة
قميص المنتخب يُنال بالدور… لا باللقطة
رئيس الوزراء يترأَّس جلسة لمجلس الاستثمار
صمت واشنطن… حين يتحوّل التواطؤ إلى شراكة في الجريمة
أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 دايماً معاك
آلاف الشرطة والجنود في طريقهم إلى غزة
غادة عبد الرازق ضحية جديدة من ضحايا رامز جلال .. تفاصيل المقلب
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
خطوبة سيدرا بيوتي ورامي حمدان تتصدر الترند بمليون إعجاب .. فيديو
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
دولة عربية تنفرد بإعلان غرة رمضان يوم الأربعاء
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم



