أحلام في مهب الريح

أحلام في مهب الريح

25-08-2024 03:47 AM

نلقي نظرة إلى ما بعد عشرين عاماً من الآن. ماذا سيكون حال الشباب العاطلين عن العمل؟ ماذا سيكون طريقهم؟ هل ستكون أبواب الحياة أمامهم مفتوحة أم سيبقى حالهم كالعالة على ذويهم؟ اليوم، أصبح الشباب الطريق السهل الذي يتبعه الجميع، ونرى الشعارات الانتخابية التي تتخذ من الشباب وسيلة لصعود نحو الأحلام النيابية. نرى الكثيرين يضعونها شعاراً على لوحاتهم الانتخابية "مرشح الشباب"، فهل ما بقي للشباب إلا تحقيق حلم أحدهم النيابي والاستغناء عن أحلامهم الحقيقية التي تجاوزت أعمارهم بكثير؟

الانتخابات جعلت من أصحاب الكبرياء أن يتسولوا الأصوات من أجل القادم الذي يتحدثون عنه، رغم أن بعضهم كان يملك المنصب من قبل ولم يقدم للشباب أي مطلب مما كان يتحدث به. كل من كان يملك منصباً من قبل ولم يقدم لك شيئاً لمساعدتك في أي من أمور حياتك، هل سيتغير ويضع أولوياتك أمام أولويات أبنائه وأقاربه؟ بالطبع لا. الغيرة يجب أن لا تكون على العشيرة فقط، بل على الوطن بأكمله الذي تجاوز عدد العاطلين عن العمل فيه مئات الآلاف. الوطن ليس بحاجة إلى موظفين يتقاضون الرواتب والامتيازات فقط، بل بحاجة إلى مجلس قوي قادر على إخراج الوطن والجميع من دوامة المستقبل الضائع لأبنائه.

الواقع مؤلم، وأصبحت قوة المرشح بما يملك من المال. ورغم ضعف الأداء السابق لبعض المرشحين في مجلس النواب والأماكن التي عملوا بها من قبل، إلا أنهم وضعوا لأنفسهم الأولوية للحصول على فرصة أخرى لاستكمال ما لم يستكملوا من قبل.

البطالة أصبحت القنبلة الموقوتة في هذا الوطن، والأحاديث لم تعد تعني شيئاً، والشعارات أصبحت تكذب نفسها بنفسها، والواقع أصبح يؤلم حتى الميت. اليوم، يجب أن يُفعَّل دور الشباب الحقيقي لمحاربة الظلم الواقع عليهم.

ليلة الأمس، كنت في جلسة برفقة أبناء العمومة من الأعمار التي كان من المفترض أن يكونوا المعيلين لأنفسهم وأسرهم، إلا أن الظلم كان سيد الموقف. الجميع يعلم أن الظلم لم يرحم أحداً من عواقبه، ورأينا كمية الحزن وهم يتحدثون عن صعوبة واقع الحياة التي يعيشونها. يتحدثون بحرقة قلب مكلوم، والجميع يعلم أن لا أحد يشعر بما يشعرون به. حتى المرشح حين يأخذ صوتك يذهب مع ذهاب ذلك اليوم، ولا يعود إلا بعد قضاء أربع سنوات ليأتي مجدداً ليسلب ذلك الصوت وصاحبه المنسي. كفاكم جعل الشباب أرقاماً في قوائمكم أو إغرائهم بأن اسم العشيرة في خطر. الخطر يكون حينما تسلب صوتي وتذهب بعيداً، دون أن تقدم لي شيئاً. أين كان اسم العشيرة وأنت على رأس عملك والكل يبحث عنك وأنت تتهرب من خدمته؟ هل الخوف على اسم العشيرة لا يأتي إلا أثناء فترة الانتخابات، وبعدها يعود كل شيء كما كان؟

العشائر جميعها أساس الدولة، ولا عشيرة تغلب على أخرى. يجب أن يعلم الجميع أن القادم يجب أن يبتعد عن الإطار السابق، وأن تنتخب من يمثلك بكل صدق. لا تفسح المجال لمن يبحث عن صوتك في سبيل إكمال تحقيق مصالحه على حساب مستقبلك ومستقبل أبنائك.

تحقيق أحلام الشباب أصبح من الأولويات التي يجب أن توضع على طاولة الحوار، وإيجاد الحلول أصبح مطلباً. تحقيق فرص العمل للشباب من حق الجميع بعد ارتفاع تكاليف المعيشة، والمساهمة الجادة في تحقيق غايات الوطن بأبنائه.

"أعان الله قلباً تظاهر بالقوة وهو أشد المكسورين."



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وزير الخارجية اللبناني يطالب طهران بوقف تدخلاتها في شؤون لبنان

الرواشدة ينعى الباحث والتربوي أحمد شريف الزعبي

العيسوي يعزي عشيرة العياصرة

هل كُنّا بحاجة إلى تغيير التوجيهي إلى حقول… والتضييق على الطلبة؟

عميد التراث الاردني في لواء بني كنانة الدكتور أحمد شريف الزعبي

البروفيسور ملاعبة ينعى. الدكتور أحمد شريف الزعبي

إسرائيليون يعودون إلى آخر مستوطنة في الضفة الغربية تم إخلاؤها عام 2005

الغذاء والدواء: تدابير جديدة لاستيراد البطاطا المجمدة ورقائق البطاطا

تعليمات جديدة لتمكين أسر المعونة الوطنية اقتصاديا

السفير عبيدات يقدم أوراق اعتماده لدى جمهورية الدومينيكان

ترميم الجينات: ثورة البرتقال والليمون في طب المستقبل

إسرائيل .. إضراب يشل حركة الطيران في مطار بن غوريون

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بتكوين يتجاوز 71 ألف دولار في أعلى مستوى منذ 2 يونيو

ثورة في عالم الحوسبة: عندما يلتقي الـ DNA بالتقنيات الخارقة

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب

في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن

والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة

تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي