إدمان

إدمان

11-12-2024 10:14 PM

عندما بدأت الحرب في غزة، تأثرنا وبكينا، وعندما قُصف المستشفى المعمداني، أول مستشفى يقصَف في غزة، فُجعنا، وهب المتظاهرون من كل حدب وصوب يستنكرون هذا الفعل الشنيع، ومر أول عيد، ولم نعيد، تتالت الأعياد، مررنا عليها مرورا عابرا، توالى قصف المستشفيات، ونحن نشاهد هذا متذمرين، رافضين، ولكن خفتت حدة لهجتنا … ببساطة اعتدنا الأمر للأسف، أصبح القصف والدمار شيئا معتادا … وعندما نمعن الفكر، ونسلط أذهاننا، وانتباهنا على ما يجري نحزن بشدة، لكننا سرعان ما نندمج في حياتنا، وتمشي أمورنا رتيبة، مملة، وأحيانا عندما ننسى ولو لفترة قصيرة نشعر بالراحة … والآن اقترب عيد الميلاد، رفعنا الزينة … فجأة تسارعت الأحداث، وعمت الفوضى سوريا الإباء، سقط النظام، وتوالى قصف الإسرائيلي عليها، احتل الجولان، ومع ذلك أصبحنا نشير إلى وجع أهلنا السوريين، والغزيين بعبارات مستهلَكة لا تريحنا، إنما تخدرنا ولو لحين … أما هم الذين يعيشون المآسي لا وقت لديهم ليسمعوننا، هم يتألمون، ونحن نتفرج، لكنها فرجة مؤلمة، تجرحنا، ومع ذلك أدمنا الوجع، أصبحنا نبحث عن الفرح في ثنايا العيد، ويعز علينا أن نعيد وحدنا، غزة في أعماقنا، وسوريا جرحنا الجديد، ومع ذلك لن تلتغي مظاهر الأعياد … وأنا لا أدعو لهدم الفرح، إنما هي غصة أشعرها ولا أستطيع أن أمنع نفسي من التعبير، وكما هو معروف، الفرح عمره قصير، لكن الجرح يدوم طويلا، جرح غزة يحفر في قلوب الغزيين، وكذلك جرح لبنان، وسوريا، ستبقى الجراح مغروسة في ذاكرتهم، فرح العيد زائل، أما الجرح ذكره باق إلى الأبد، رغم هذا ومن عمق جراحنا علينا أن نأخذ نفسا عميقا، نجمع فيه قوتنا لنصبر ونصمد،وننسى ولو لحين، وما بعد الضيق إلا الفرج، وإن فرج الله آت لا محالة، إلى ذلك الحين نهنيء أهل غزة ولبنان وسوريا بالعيد، ونطلب منهم أن لا يكبتوا فرحة تلامسهم عندما يهل العيد عليهم رغم المآسي، نشد على أيديهم، ونطبع قبلة حارة على جبين أطفالهم الصامدين، ونهنيء الثوار المجاهدين في غزة الصمود، وكل عام وأهل غزة بخير، وكل عام وأهل لبنان وسوريا بخير كذلك ، وكل عام والأمة العربية كافة بخير.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صيغة جديدة لدوري الأمم والتصفيات الأوروبية اعتبارا من 2028

تصفيات كأس آسيا 2027: لبنان يستعد لمباراة فاصلة ضد اليمن

ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران

ولي العهد يطمئن على صحة اللاعب عصام السميري هاتفيا

الأمير علي: فخورون بوجود الطاقم التحكيمي الأردني في مونديال 2026

نتنياهو ينتقد بن غفير بعد التنكيل بناشطي أسطول الصمود

العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد لوالد الشهيد الكساسبة بالشفاء العاجل

بمناسبة ذكرى الإستقلال .. شركة كهرباء إربد تنفّذ مبادرة لتركيب سواري الأعلام في عدد من شوارع المحافظة

إيران تقول إنها سمحت بمرور 26 سفينة عبر مضيق هرمز خلال 24 ساعة

إطلاق برنامج الشباب والأمن الوطني لتعزيز دور الشباب

إسرائيل تفرج عن 7 أسرى من غزة والصليب الأحمر يتولى نقلهم

حماية المستهلك: 13 معياراً لاختيار الأضحية الصحيحة في الأسواق الأردنية

"الفاو": إغلاق مضيق هرمز يُنذر بحدوث "صدمة زراعية غذائية"

ارتفاع الإيرادات المحلية بنحو 34.1 مليون دينار في نهاية آذار

ما مدى صحة الرسائل المرسلة إلى صُنّاع المحتوى في الأردن .. تفاصيل

غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة

الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟

الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما

إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد

مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل

مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان

لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل

توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية

بعد انتشار إيبولا .. مهم بشأن إدخال العاملات للمملكة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً السبت

إعلان النتائج النهائية لانتخابات حركة فتح اليوم

عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة

4 دنانير يومياً .. عروس تشترط مصروفاً يومياً للمعسل كيف رد العريس

حرمان الطالب من امتحان ومقاعد التجسير بهذه الحالة

وزير الأوقاف: محاسبة أي شركة حج وعمرة يثبت تورطها بالنصب أو الاحتيال