المسرح السوري بعد الأسد هو الأصعب
العالم، وخاصة العربي، ينتظر كيف سوف تتطور الأمور في المسرح السياسي السوري بعد أن تغير المشهد، ربما كثيرون قد أصيبوا بالدهشة لسرعة التغيير، وبعضهم ساوره القلق، ولكن من يعرف تأثير العنف المؤسسي على المجتمعات يتوقع أنه في وقت ما سوف يحدث التغيير، لأن العنف يولد العنف المضاد، قاعدة لا تخطئ.
التغيير في سوريا مطلب شعبي، لقد ولغ النظام السابق في العنف المؤسسي إلى حد الثمالة، وتضافر عدد من الظروف كي تصل الأمور إلى خواتيمها.
حتى الآن يبدو أن عددا من الملاحظات يمكن أن تشاهد، أولها الطابع السلمي تقريبا الذي سارت عليه المجموعات المسلحة، ودخولها العاصمة دون الكثير من العنف أو بأقل كثيرا من المتوقع، حتى المخالفون السابقون -ما لم يرفعوا السلاح- لم يتعرض لهم أحد، وثانيها الإصرار على عدم نقل السلطة بشكل عشوائي، بل بشكل منظم.
ليس الآن وقت تعداد الأخطاء الكبرى التي دخل فيها النظام السابق، ولكن من المؤكد أهمية تذكر أن أحد أسباب سقوطه هو «استراتيجية العنف المفرط»، التي تبناها (على الأقل في الأربع عشرة سنة الماضية)، بجانب ما اتصف به من «عجرفة وغرور» ورثهما من حكم سابق كانت له ظروف مختلفة. العنف يهدد الحضارة ويهدد المجتمعات، خاصة إن كان عنفا من ذلك النوع الرمزي الذي يكون مجدولا في تشريعات وقوانين، تجعل من ممارسته من أهل السلطة شرعيا! بجانب تطبيقه الوحشي ضد الآخر، وقد رأى العالم كم العسف الذي وقع على السجناء السياسيين، وبعضهم فقد الأمل في الحياة، وآخرون أخذ أهلهم فيهم العزاء!
من المؤكد علميا أن السلطة التي تمارس العنف المفرط تشعر بعدم الأمان، خاصة الأمن الذاتي، والخوف الشديد من المستقبل، وهي بذلك لا تعي أن ممارستها ذلك العنف المفرط تدفع لنهايتها الحتمية.
ما بعد الأسد قد يطرح أكثر من سيناريو، الأول سيناريو العراق بعد تحريره من الطاغية، وقد تشرذم لسنوات وفقد القدرة على بناء دولة حديثة، وساهم في ذلك غياب مشروع عربي لمساعدته على النهوض، والسيناريو الآخر هو السيناريو الليبي، الذي قسم ليبيا إلى مناطق نفوذ.
هذان السيناريوهان ليسا بعيدين عن قيادة الفصائل السورية، وعلى أرض الواقع هناك تشابه في الساحة السورية مع الساحتين الليبية والعراقية.
لذلك فإنه من الأفضل أن تفكر السلطة الجديدة، مع السير في ما يمكن أن يعرف بالدولة الاتحادية، وهي ليست منكرة ولا مبتكرة، فهي موجودة في بعض دول أوروبا وناجحة ومستقرة.
لماذا الدولة الاتحادية؟ لأن سوريا بعد سنوات القمع تبين أن هناك مناطق جغرافية/إثنية لها بعض خصوصياتها، وإن تم بناء دستور حديث على قاعدة الفيدرالية، يحفظ للمناطق حقوقها في حكم ذاتها تحت سلطة اتحادية واضحة الصلاحيات.
أي مزايدة في هذا الملف، كالقول إن سوريا واحدة، سوف تغلب فئة اجتماعية على غيرها، حتى لو كان الأمر غير مقصود، فالتفسير، بعد طول معاناة، سوف يذهب إلى ذلك. من الأفضل إذن حسم الموقف بوضوح بعيدا عن المزايدة أو الاستحواذ.
هناك أمر آخر مهم، حيث تمت شيطنة الفصائل المسلحة التي قامت بتغيير النظام، أو على الأقل شيطنة القسم الأساسي منها، لذلك فإن السلطة الجديدة تحتاج إلى جهود إضافية لطمأنة الداخل أولا والجوار العربي والقوى النافذة في العالم من خلال الأفعال على الأرض، وهي العملية الأصعب حتى من فعل التحرير.
الخطأ الذي يمكن أن تقع فيه السلطة الجديدة أن تستكين لدغدغة المشاعر وأن السلطة باقية إلى الأبد، على نفس شعار «الأسد إلى الأبد»، فلا بد من الانتباه، وإن زال النظام السابق، أنه ورث أفعالا تركت تأثيرها العميق في النفس السورية، وهي «حب السلطة والتسلط»، وأن هناك أناسا سوريين أفضل من أناس سوريين آخرين، تلك خطيئة يتوجب أن يتنبه لها.
آخر الكلام:
استمرت عبادة الشخصية في الفضاء السوري وتناسلت من الرئيس إلى الوزير إلى المدير إلى أصغر مسؤول، واقتلاعها يحتاج إلى جهد ووعي خاصين.
الصين تعلن إلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الإفريقية
رمضان في غزة حاجة ثانية والسر في التفاصيل
الشيباني: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان
ملفات إبستين تكشف عن علاقاته برئيس لجنة نوبل السابق
الأردن في أسبوع: إدارة التوازنات قبل أن يطلع الهلال
ليلة أصالة في موسم الرياض .. ليلة مثل الحلم
وزير الخارجية الإسرائيلي سيحضر أول اجتماع لمجلس السلام الخميس
روبيو يؤكد في ميونخ ان الامريكان عشيرة اوروبية
الغذاء والدواء تبدأ حملة رقابية على معامل الأرز استعدادًا لرمضان .. فيديو
قائمة أكثر الأندية دفعا للرواتب بالدور الإنجليزي .. واللاعبين الأعلى أجرا
واشنطن: ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكن هذا صعب للغاية
جدل حول إدخال الإعلانات إلى شات جي بي تي ومخاوف من انتهاك الخصوصية
حرب المخدرات جدار من الوعي قبل السلك الشائك
كتلة هوائية دافئة ترفع الحرارة إلى منتصف العشرينيات منتصف فبراير
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار
