الجارة
عادة حافظتْ عليها أمي لمدة جاوزت العشرين سنّة ! فما أتذكره أنها كانت تفعل ذلك ولي من العمر عشر سنوات...
وحينما بلغتُ سنة السادسة عشر كفّت عن تكليفي بتلك المهمة، وقالتِ بأني صرتُ رجلاَ، فصارتُ ترسلُ أخي الأصغر!...
لا تنسى أمي جارتها بهية أبدّا ، تُرسلُ لها الحلوى ، الكسكسى أو المرق في شهر رمضان ، في عيد الفطر ، في ليلة اليناير ، أو لما يدعو والدي ضيوفاَ ونصنع لهم وليمة سخية!..
تأمرني بأن أحمل الصينية المحملة بالمرق، واللحم، والخبز والفواكه !..
حتى أثناء الفترة التّي تخاصم فيها والدي مع زوّجها، واحتاجا لمدة ستة سنوات، لكي يتصالحا...
كان والدي ينتقدها بعصبية، قائلاَ بأن جاره سليم جار سوء، ولا يستحق أن نحسن إليه... من الأفضل أن نرسل إليه السم!...
فترد عليه أمي غاضبة : ـــ هذا شأنكما ..أنتما ... أما بهية فجارتي التي أحب...ولم تسيء إلي .. ولا تنسى أن الجار أوصى به الرسول .... ــ صلى الله عليه وسلم ...لكن لماذا الإحسان وإرسال المرق إلى بيت بهية فقط ؟... والجيران الآخرون ، أليس لهم حق عليك ؟... ألم يوصي بهم الدين الحنيف ؟...
فتسكتُ أمي ولا تدري بماذا تجيب .. أما والدي فيعرف لماذا تُفضل أمي بهية على بقية الجارات، فقط لأنها الأولى التي زارتنا لما سكنا بيتنا الجديد ، منذ أكثر من عشرين سنة ،وأحضرتْ القهوة و البسكويت ، وأمي ربما تكون نسيتِ ذلك ...
و لما كُنتُ أدق على الباب دقا خفيفاَ، يفتحً لي سليم، فيتناهى إلي صوت بهية تسأله من الطارق ؟ فيردُ بحدّة: ـــ ابن جار السوء الذي لا أستطع ذكر اسمه!...
تأتي مهرولة وتسلم علي، وتقول لزّوجها بغضب: ــــ قلتُ لك أكثر من مرّة لا شأن للأطفال بتفاهات الكبار!
وتدخلني إلى المطبخ ، كما تفعل كل مرةّ ...
و حينما بلغتُ سن الخامسة عشر، منعتني أمي من الذهاب إلى بيت جارنا سليم، لأني صرتُ رجلاَ، فقلتُ مستنكرا َ بأن بهية مثلها اعتبرها أما ..
فقالت هذا قانون اجتماعي.. مهما كان ... عندها البنات وقد بلغن.. وقد تجد عندها بعض القريبات... يا ابني ... المرأة إن لم تكن إحدى القريبات فلا يجب أن يجمعها بالرجل إلا الزّواج!
ــ ولكن الجار مثل القريب ... الجار مثل العم أو الخال... والجارة عمة أو خالة!
ــ نعم ... لم تخطيء .... لكنك لا تستطيع أن تفهمني ...
واستمرت بهية تستطلع أخباري عن طريق أخي الأصغر ، وترسل لي عن طريقه نصيبي من البرتقال أو الحلوى ، ويغضبُ لما تخبره بأنها تحبني أكثر منه..
وفي كثير من المرات كان يرفض أن يحمل الصينية إليها رغم توسلات أمي ...
وفاة 53 مهاجراً بغرق قارب قبالة السواحل الليبية
تأجيل خدمة العلم لطلاب الطب وطب الأسنان حتى انتهاء دراستهم
الملكة رانيا تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة
فرص عمل للشباب … تعاون جديد بين وزارتي الشباب والعمل
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
4 أيام لتقديم طلبات القبول الموحد للناجحين في التكميلية .. تفاصيل
منح وقروض التعليم العالي تشمل جميع طلاب المعونة الوطنية بنسبة 100%
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
الذهب يشتعل من جديد .. تعرف على التسعيرة المسائية
وفد من مجلس الشيوخ الأميركي في غرينلاند لإعادة بناء الثقة
أبو عبيدة: مجموعات متعاونة مع الاحتلال تستهدف المدنيين تحت حمايته
من العقبة إلى العالم… الأردن يخطط لتوسيع دوره في النقل البحري
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
دعاء اليوم الثاني والعشرين من رمضان 1447
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة


