الدخان الرمادي في غزة
18-01-2025 03:54 AM
يبدو أن ثمة دخاناً رمادياً مرتقباً من مجموعة المفاوضين حول حرب غزة، وهو ليس دخاناً أبيض! بعد أن تدفقت مياه كثيرة ودماء غزيرة في نهر الصراع. زبدة الاتفاق المتحدث عنه، أن لا «حماس» في غزة، وأمن شخصي لمن يبقى من قياداتها، وقوة محايدة لإدارة غزة، مع بقاء قوة عسكرية إسرائيلية، وإطلاق الرهائن من غزة، وبعض الأسرى عند إسرائيل إلى خارج أرض فلسطين!
بعد انطلاق «طوفان الأقصى» بأربعة أشهر كتب كاتب هذه السطور في هذا المكان، مقالاً بعنوان: «غزة: الأمور بخواتيمها!»، ونُشر في 4 فبراير (شباط) 2024. بعض فقراته كما يلي:
في المقدمة كان القول: «من الطبيعي أن لكل حرب نهاية، ويبدو أن حرب غزة قد وضعت لها (الخريطة الزرقاء) سيناريو مشهد نهايتها، تلك الخريطة تم الحديث عنها منذ أسابيع في الغرف الخلفية، وتم الإشارة إلى بعض خطوطها علناً، وهي خطة تشترك فيها جميع الأطراف، سواء كانت فلسطينية (من خلال وسطاء عرب) أو إسرائيلية أو أميركية وغربية، وقد ذهبت بريطانيا العارفة بمنطقة الشرق الأوسط للتلويح بالجزرة، حيث قال وزير خارجيتها المخضرم: (نحن نفكر بالاعتراف بدولة فلسطين)»!
أما صلب الفكرة في ذاك المقال فقد كان كالتالي:
«الخطوط العريضة للخطة كما سربت هي هدنة لشهرين أو أكثر بين المتحاربين، وخلال تلك الفترة يجري إطلاق سراح الرهائن، وهم أكثر قليلاً من مائة شخص، مع إطلاق عدد معقول من سجناء فلسطينيين في سجون إسرائيل، بدءاً بصغار السن والنساء، والأكثر محكومية والأقدم من السجناء.
بعد تلك الفترة أو قرب انتهائها يترك زعماء (حماس) العسكريون وكبار القادة القطاع إلى ملاذ آمن، في الغالب عربي وبعيد جغرافياً، وتم اقتراح أكثر من بلد لاستقبال هؤلاء، في سيناريو يشابه خروج ياسر عرفات من لبنان وإن كان أقل زخماً، مع منع أي نشاط لـ(حماس)، سياسي أو غيره، في القطاع، ويسلم القطاع في مرحلة انتقالية لإدارة مشتركة قد تشترك فيها بعض الدول العربية المجاورة، ثم تأتي المرحلة الثالثة بعد المرحلة الانتقالية لإعلان دولة فلسطين التي تضم أراضي الضفة والقطاع على الخطوط العريضة التي تم بها اتفاق أوسلو مع بعض التحويرات، يصاحب ذلك اعتراف عربي أوسع بإسرائيل».
السابق بالضبط ما نُشر في 4 فبراير 2024؛ أي قبل أكثر قليلاً من أحد عشر شهراً من اليوم، وكان عدد الضحايا في غزة لم يبلغ مجموعهم عشرين ألفاً، والمدن الغزية معظمها قائم، لم يكن هناك رؤية وقتها لاستخلاص العبر من صراع دامَ حتى ذلك الوقت أربعة أشهر بقبول الاقتراحات المطلوبة، كان الاعتماد على «الأم الساخنة»؛ محور المقاومة، فظهر أنها «أم باردة»!
استمر الصراع المرير وغير المتكافئ بعد ذلك، وخلّف عشرات الآلاف من الضحايا، بما فيهم بعض كبار قادة «حماس» سواء في بيروت أو غزة، بل حتى في طهران، وانتهى لبنان و«حزب الله» بما انتهيا إليه، وتغيرت سوريا إلى اختفاء الأسد إلى الأبد! وهُدمت غزة على رؤوس أصحابها، ولكن الأهم أن ما كان مطروحاً وفي متناول اليد وقتها، لم يعد اليوم كذلك؛ لم يعد بقاء «حماس» كجسم سياسي في غزة ممكناً اليوم، ولم يعد انسحاب إسرائيل من غزة أو معظم أرضها مطروحاً، والأكثر من ذلك أنه اختفى الحماس الدولي لإقامة دولة فلسطينية، بل يهدَّد الآن الفلسطينيون في الضفة الغربية من أجل توسيع رقعة إسرائيل، واستمر صراع الإخوة على أشده!
لقد انطبق على القيادة الحماسية ما انطبق على الثوريين العرب، وهو «تفويت الفرص». أهم درس نخرج به من كل ملفات السنة ونيف التي مرت بتاريخنا العربي المعاصر هو قدرة هائلة في تفويت الفرص، وقد جاءت تلك القدرة من مخزون فكري هو تغليب الأدلجة على الواقع، وفقر مدقع في الخيال السياسي، وقراءة خاطئة لإمكانات العدو، وبأي وسيلة يمكن مواجهته؛ هو يعتمد على العلم، والآخرون يغلبون العواطف المحملة بشعوذة سياسية، ويفتقدون الحوار الداخلي الحر فيما بينهم في كيفية المواجهة أو طريق المفاوضة.
في نهاية الأمر ونحن نقترب من الدخان الرمادي، نجد أنه دخان ملوث يفتقد البصيرة وعدم القدرة على مقاربة الواقع الإقليمي والعالمي، وثمة خسارة مؤكدة وتضحيات هائلة لم تنتج إلا الحسرة.
آخر الكلام: سوف يحصل الغزيون على غزة منقوصة الجغرافيا، ومن دون سيطرة «حماس»، والكثير من المقابر الجديدة، ومع ذلك سنجد من يتحدث عن «الانتصار»!
الحبس سنة وغرامة 3 آلاف دينار لأوكراني ابتزّ أردنيا بصور مفبركة
409 اعتداءات على مزارعي الزيتون في الضفة خلال 21 يوما
رئيس مجلس الأعيان يرعى انطلاق المؤتمر السنوي لجمعية الجراحين
جامعة البلقاء التطبيقية تعزز التعليم التقني بشراكة مع جامعات كورية
أسماء عيسى تهدي الأردن ميدالية جديدة في دورة ناغويا
زين ومنظمة المرأة العربية اليوم تطلقان معسكرا لريادة الأعمال
التربية تحذر الأردنيين من مدرسة في مصر .. وشهاداتها لن تُعادل
المغطس محمية طبيعية… الأردن يحمي إرثاً يتجاوز الحدود
الأردن يدين هجوم الحوثيين على مطار الملك فهد
قصة شيف أردني سافر للعمل في روسيا فوجد نفسه على جبهة القتال في أوكرانيا
الصفدي يستقبل وزير الخارجية السوري في العقبة
هبوط مفاجئ بأسعار الذهب في الأردن .. عيار 21 يخسر 70 قرشا.
الحبس 3 أشهر لثلاثيني دخل منزل قريبته ليلا واختبأ داخل خزانة
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟
النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة
تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء
