ما بعد السابع من أكتوبر
26-01-2025 10:26 AM
لعل ما حدث في السابع من أكتوبر أحدث صدمة ليست عند الكيان فحسب؛ بل عند العالم كله أيضًا، لم يكن يومًا عاديًّا بل كان حدثًا لن ينساه التاريخ، ولا يمكن أن يكون هذا الكلام من منطلق شخصي لانتمائات دينية أو سياسية أو قومية أو وطنية، لكن لا يختلف أحد على أن ما قبل هذا اليوم ليس كما بعده، لما له من تأثيرات على كافة الأصعدة وعلى جميع الأطراف في المنطقة.
التأثير العسكري على الكيان
التأثير بعد الفشل الاستخباري الكبير في السابع من أكتوبر كان صعبًا جدًّا على القوة العسكرية، حيث أن الكثير في الكيان يتساءل: كيف حدث ذلك؟ وماذا لو حصل هذا على قوة عربية أخرى أو لو شارك حزب الله في العملية، يعتبر جهاز الاستخبارات في الكيان عضوا مهما جدا في الدولة حيث له سوابق إجرامية كبيرة على مستوى الشرق الاوسط، ولا يمكن لأحد أن يقلل من قوته منذ تأسيس الكيان، ولكن كيف تعود الثقة في هذا السلاح الذي كان يعتبر الأقوى في المنطقة؟ وكم من الوقت يستغرق الإسرائيليون لإعادة هيبته في المنطقة والعالم؟ الاستخبارات الإسرائيلية من أكثر الاستخبارات في العالم التي تعتمد عليها الدولة لتنفيذ المهام الداخلية والخارجية، وحتى يومنا هذا يتساءل المستوطنون من الذي يتحمل المسؤولية غير الاستخبارات والجيش، هناك معلومات يتناقلها بعض وسائل الإعلام أن في السابع من أكتوبر جرى سيطرة على معلومات استخبارية من قبل المقاومة، وهذا يعتبر تهديد أمني أكبر من أي تهديد على الكيان ومنذ تأسيسه، لم يكن هذا الجهاز الخاسر الوحيد في تلك الحرب بل بلغت خسائر الاحتلال العسكرية أكبر بكثير، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأسرائيلية أن أكثر من 10 آلاف جريحا اسرائيليا قام بمراجعة قسم إعادة التأهيل في الوزارة منهم 3700 يعاني من إصابات في الأطراف والأعين والرأس أي تلك الأصابات لا يمكنها العودة للجيش وهذا يشكل 37% من الأصابات، وأيضا هناك حالات اكتئاب وقلق بين الجرحى وصلت الى قرابة 35%، و 28% من جميع الجرحى أفادوا بأن تأقلمهم الذهني في الحرب هو العائق الأكبر، أما القتلى فقد وصل عددهم منذ السابع من أكتوبر 690 قتيلًا منهم 330 قتيلا في المعارك البرية، لم يعلن الجيش الأسرائيلي حتى اللحظة عن الخسائر من الآليات من دبابات ومدرعات وغيرها والمعدات العسكرية المستخدمة، يجب التنويه إلى أن تلك الأرقام هي ما أعلن عنها جيش الاحتلال، لكن لا شك بأن الأرقام أكثر بكثير وهذا الحديث لا يتناقل فقط خارج الكيان بل من داخله أيضا، من الخبراء العسكريين في العالم أيضا.
التأثير الداخلي على الكيان
بدت تظهر سيطرة يمينية متطرفة على جميع مناحي الحياة على مراكز الثقل في البلاد، وهي التي تقود اليوم الكيان إلى الهاوية، كان من المتوقع أن الحكومة تكون أكثر مسؤولية وتقدم الاستقالة إلا أنها لم تقم بذلك بل تمسكت أكثر بمقاعدها، وقامت بفتح جبهات أخرى مع حزب الله في الشمال وإيران وحلفائها، وأيضا باستفزاز المتطرفين الإسرائليين في الضفة، حتى تنقل الأزمة إلى الخارج، وذلك لمنع الانشقاق في المجتمع الإسرائيلي الذي يتزايد إلى حد غير مسبوق، وتزايد عدم الثقة بين أركان الدولة حيث تزايدت الأزمات بين الحكومة والجيش، والحكومة والمستوطنين، والجيش والمستوطنين، وظهر ذلك من بداية الحرب، وهذا تزايد خطير جدا وخصوصا بعد فتح جبهة الشمال وهذا وضع إسرائيل في مأزق كبير حيث وصل عدد النازحين إلى قرابة 250 ألف من الشمال والجنوب، وهذا ما يجعل الاسرائليون يضغطون بشكل أكبر على حكومة اليمين المتطرف، وأيضا لا ننسى الخسائر الاقتصادية حيث ومع حظر السفن من البحر الأحمر والذي جعل ميناء إيلات شبه خالٍ، وأيضا خوف المستثمرين من نتائج الحرب لذا كانت خسائر الكيان كبيرة جدا اقتصاديا، لكن الدول الغربية لم تتخل عن الكيان حيث تقوم تلك الدول بدعم الكيان بشكل كبير جدا اقتصاديا وعسكريا، أما الاحتياط الذي يخدم في الجيش الآن هو من الشباب الذين يعتبروا الركيزة الأساسية للاقتصاد وتعتبر نسبة الجنود الاحتياط من المصابين بلغت 68% وتلك مؤثرة كثيرا على العمالة، وذلك مع وقف التصاريح للعمال في الضفة للعمل في الداخل المحتل حيث بلغت عدد مواقع البناء التي توقفت 50% بسبب نقص الأيدي العاملة.
وهناك المزيد من إحصائيات لخسائر الكيان بالأرقام
التكلفة الإجمالية للخسائر الحرب 67.6 مليار دولار
الخسائر المباشرة للحرب بلغت 34 مليار دولار
بلغ عجز الموازنة العامة لعام 2024 37.7 مليار دولار
بلغت عدد الشركات التي أغلقت خلال فترة الحرب 60 الف
بلغت الميزانية الإضافية المطلوبة لوزارة الدفاع خلال 10 السنوات القادمة 74 مليار
التأثير الخارجي على الكيان
لعل نظرة الشعوب للكيان بدأت بالتغير حيث أقنعت الصهيونية أنهم تعرضوا للظلم في كل مكان في العالم ولكن هذه النظرة تغيرت بعد ارتكاب الكيان الإبادة الجماعية في غزة، حيث خرجت مظاهرات في كل أنحاء العالم، وهذا ما يغير العلاقات الدولية للكيان حيث أن بعض الدول اعترفت بدولة فلسطين، مثل: اسبانيا والنرويج وايرلندا وهناك دول تدرس هذا القرار، وتزايد امتعاض الدول في العالم بعد إصدار الجنائية الدولية اعتقال كل من وزير الدفاع ورئيس الوزراء ومجرمي الحرب في الجيش الاسرائيلي.
التاثير لم يكن على الكيان فحسب بل لحق بالدول الداعمة أيضا لهذا الكيان، حيث أنه بدأ يشكل عبئا على هذه الدول، مثل: أمريكا وبريطانيا وفرنسا، وهذه الدول كانت تحاول إخراط الكيان بالمنطقة إلا أن ما حدث بالسابع من أكتوبر وقف عجلة هذا التوجه للكثير من الدول، لعل الأهداف بين حكومة الكيان وحلفائها مشتركة إلا أن طريقة التنفيذ تختلف، حيث أن ما يحصل الآن وضع بعض الدول في منعطف الحريات والرأي حيث بدأ يتشكل رأي عند شعوب هذه الدول مختلف عما كان قبل هذه الحرب، وأيضا هذه الدول خسرت المليارات ليس فقط من دعم الكيان بل جراء المقاطعة التي ضربت كل الشركات التي تدعم الكيان أيضا.
ما بعد الحرب؟
لا يمكن لأحد أن يقول أن المدنيين في غزة لم يتأثروا بما حدث بعد السابع من أكتوبر، ولا الدمار الذي لحق بالبنية التحتية وأيضا الضرر الذي لحق بالمقاومة أيضا حيث أن المعارك جارية منذ ما يقارب العام، إلا أن ما حدث هو ناتج للحصار الذي تعرض له سكان غزة ومن استفزازات دينية نراها يوميا في المسجد الأقصى، لكن الخاسر الأكبر وحتى اللحظة ورغم استخدام القوة المفرطة في غزة هو كيان الأحتلال، وتبين ذلك مع الاتفاق الأخير الذي تم بين المقاومة وكيان الاحتلال وباعتراف من بعض وزراء الكيان نفسه أن الاتفاق يعتبر هزيمة كبرى "لدولة اسرائيل"، وأن ظهور المقاومين في شمال غزة يجعلنا نتساءل أين كان الجيش في الفترة الماضية إذا خرجت المقاومة في سيارتهم لتسليم الأسرى وكأن شيئا لم يكن، وذلك أصاب حتى الشعوب العربية بالصدمة أيضا، يعتبر انتصار رغم كل المأساة التي مر بها القطاع، لأن كل ما كان يقال عن اليوم التالي وخطة الجنرالات وغيرها فشلت ولم يستطيعوا إخراج أسراهم إلا باتفاق وليس بالقوة، وخروج الأسرى الفلسطينيين مقابلهم، وعدم السيطرة ولو على شبر واحد داخل الكيان وبقاء المقاومة، وهناك قاعدة تقول أن الضعيف إذا لم ينهزم فهو منتصر، ولا شك بأن الكيان يعتبر من حيث العدد والعديد والداعمين ومن كل النواحي العسكرية أقوى إلا أن المقاومة تملك سلاح الأهم والأقوى وهو سلاح الحق والإرادة والصمود.
تكريم 3 غطاسين أعادوا الأمل لمصاب حادث بحري
إعلان نتائج القبول الموحد للطلبة ذوي الإعاقة بالجامعات الأردنية (رابط)
برقية ملكية إلى العراق .. رسالة أردنية تؤكد عمق العلاقات الأخوية
"افتحوا Google Earth" .. أنجلينا جولي تصدم الملايين بصور الدمار في غزة
44 بالمئة رأوا تحسنا .. نتائج استطلاع النواب حول الأداء الحكومي
استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
إصابة نادرة بالطاعون الرئوي في سيبيريا ترفع حالة الاستنفار الصحي في المنطقة
افتتاح الأكاديمية الحزبية لحزب المحافظين وإطلاق منصتها الرقمية
حصيلة رسمية بعد 3 سنوات .. الكشف عن إجمالي قتلى الإسرائيليين
تعديل حكومي مرتقب لمشروع "الشباب والتكنولوجيا" بالاتفاق مع البنك الدولي
كمين أمني ينهي فرار مطلوب بقضايا خطف وهتك عرض ومخدرات
الغذاء والدواء تبدأ الإطلاق التجريبي لـ35 خدمة إلكترونية جديدة
نصف مليار دولار استثمارات التمور بالأردن .. والأغوار تقود الإنتاج العالمي للمجهول
الأمن العام يطلق الحملة الشتوية للتدقيق على جاهزية المركبات بالأردن
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
