الأردن أمام مخططات التهجير
أيها الأردنيون والأردنيات،
نحن أمام لحظة تاريخية فارقة تواجه فيها المملكة تحديات جسيمة تهدد أمنها واستقرارها. في ظل تصاعد الأزمات في فلسطين، ومحاولات تفريغ الضفة الغربية من سكانها، وتزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تستهدف الأردن، تأتي تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتهجير أهل غزة قسرًا إلى الأردن ومصر كمحاولة مكشوفة لتصفية القضية الفلسطينية على حساب المملكة.
هذه التصريحات، التي تصف غزة بأنها "مكان يجب تنظيفه" وتنادي بتوطين سكانها في دول الجوار، ليست مجرد كلمات، بل هي امتداد لمخططات استعمارية تستهدف تفريغ الأرض الفلسطينية من أصحابها الشرعيين. ومع وقف المساعدات الاقتصادية الأمريكية، يبدو أن الأردن يُواجه ضغوطًا غير مسبوقة تستدعي منا جميعًا وقفة وطنية صادقة وحاسمة.
الإبادة وجرائم الحرب الإسرائيلية فشلت في كسر صمود الفلسطينيين، ولن تفلح أي محاولات دولية في تحقيق ما عجزت عنه آلة الحرب. الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية أثبت للعالم أنه قادر على الوقوف أمام أعتى المخططات، وهو اليوم بحاجة إلى دعمنا أكثر من أي وقت مضى.
إن صمود الفلسطينيين هو جزء من صمودنا. دعمهم ليس خيارًا بل واجب وطني وأخلاقي. يجب على الأردن تعزيز جهوده لدعم الفلسطينيين بكل الوسائل الممكنة، سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا. فالوقوف إلى جانبهم يعزز موقف الأردن في مواجهة الضغوط الدولية، ويُضعف أي محاولة لتجاوز الحقوق الفلسطينية المشروعة.
إلى جانب ذلك، لا يمكن للأردن أن يبقى متجاهلًا للدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه حركة حماس في المعادلة الفلسطينية. إعادة النظر في الموقف الأردني من حماس ضرورة ملحة، خاصة في ظل دورها الكبير في مقاومة الاحتلال ودعم صمود الشعب الفلسطيني. الحوار مع الحركة وفتح قنوات اتصال معها قد يكون خطوة استراتيجية تُسهم في تعزيز وحدة الصف الفلسطيني وتعزيز الموقف الأردني.
في الوقت نفسه، يجب على الأردن إعادة تقييم علاقاته الدولية وتوسيع قاعدة تحالفاته. الانحياز الأمريكي لإسرائيل يُحتم علينا البحث عن شركاء استراتيجيين جدد كروسيا والصين وتركيا، مما يمنحنا مساحة أكبر للمناورة السياسية ويُعزز من قدرتنا على مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية.
على الصعيد الداخلي، الوحدة الوطنية هي سلاحنا الأقوى. لا يمكننا مواجهة التحديات دون جبهة داخلية متماسكة. يجب على الأحزاب والشخصيات الوطنية أن تتجاوز خلافاتها وتعمل وفق رؤية استراتيجية موحدة تضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار.
الحريات العامة هي الركيزة الأساسية لجبهة داخلية قوية. المواطن الواعي والمشارك هو خط الدفاع الأول عن الوطن. يجب أن تُتاح مساحة أكبر للتعبير عن الرأي والعمل السياسي المنظم، لأن غياب الحريات يُضعف قدرة المجتمع على مواجهة التحديات.
إن اللحظة الراهنة تستدعي موقفًا رسميًا وشعبيًا موحدًا يترجم لاءات الملك عبد الله الثاني الثلاث إلى خطوات عملية. لا للتوطين، لا للتهجير، لا للتنازل عن الحقوق الفلسطينية أو الأردنية. هذه المبادئ يجب أن تكون أساس التحرك الأردني في الداخل والخارج.
أيها الأردنيون والأردنيات، نحن أمام اختبار تاريخي يتطلب منا العمل بروح المسؤولية الوطنية. كما أفشلنا صفقة القرن، سنفشل أي محاولة لفرض التوطين أو التهجير. الأردن كان وسيظل صامدًا بفضل إرادة شعبه وقيادته الحكيمة، ولن يسمح لأي قوة أن تعبث بأمنه أو تستغل موقعه لخدمة مصالح الاحتلال.
لنقف جميعًا صفًا واحدًا دفاعًا عن كرامة وطننا ومستقبل أبنائنا. فلسطين ليست مجرد قضية، بل هي جزء لا يتجزأ من هويتنا، وصمودها هو صمودنا. وختامًا، "لاءاتنا الثلاث" ستظل عنوان وحدتنا وحصننا المنيع أمام كل التحديات .
إقرأ المزيد :
أطباء بلا حدود تحذر من "تداعيات كارثية" لوقف نشاطاتها في غزة
استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه بوضع صحي حرج
البرج المقلوب: كيف نعيش الفلسفة
رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله
الأمم المتحدة: الأردن دولة سخية وكريمة باستقبالها ملايين اللاجئين
الرياضية السعودية: كريم بنزيما يوقع لنادي الهلال
إصابات خلال هجوم للمستوطنين على جنوب الخليل
فتح معبر رفح يمنح جرحى غزة أملاً بالعلاج وسط انهيار المنظومة الصحية
وزير البيئة: عطاء جمع النفايات من صلاحيات أمانة عمّان
كم سيبلغ سعر الذهب في نهاية العام الحالي .. أرقام
الكرك : العثور على عظام بشرية في مغارة .. تفاصيل
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات
4 أنماط شخصية لمستخدمي ChatGPT
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية




