ضربـــــة معـــــلم
نسمع كثيراً ونردد كلمة '' ضربة معلم''، واصل قصتها كما تقول بعض الروايات ، أن سفينة عملاقة تعطل محركها، فاستعان ربانها بالخبراء الموجودين من ضمن طاقمها الفني ، ولكن لم يستطع أحد منهم إصلاح المحرك.
فأحضروا رجلا عجوزا خبيراً، يعمل منذ أن كان شابا في إصلاح السفن، وعندما وصل إلى مكان السفينة ، وبدأ في العمل، وقام بفحص المحرك بشكل دقيق، ثم ذهب الرجل العجوز إلى حقيبته وأخرج مطرقة صغيرة وبكل هدوء طرق بمطرقته على جزء معين من المحرك طريقة واحدة ، وبعدها عاد المحرك فوراً للعمل، ومن ثم وبكل هدوء وعناية أعاد الرجل العجوز المطرقة إلى مكانها، ثم وقف بكل ثقة وقال : لقد تم إصلاح المحرك.
المفاجأة انه وبعد أسبوع، تسلم أصحاب السفينة فاتورة المطالبة المالية، من الرجل العجوز، لقاء عملية الإصلاح،
وكانت المفاجأة، بأنه قد طلب عشرة آلاف دولار لقاء ذلك !!
فقالوا له : إن هذا المبلغ كبير جدا، وهو لم يفعل شيئا سوى انه طرق بالمطرقة.. طرقة واحدة !
لذلك طلبوا من الرجل العجوز مطالبة دقيقة بالتفاصيل،
فأرسل الرجل العجوز مطالبته المالية التالية :
الطرق بالمـطرقة : دولار واحد، ومعرفة أين يكون الطرق : 9999 دولارا.
إنها مهارة فن استخدام العقل، وليس بذل الجهد يا سادة.
نعم بذل الجهد مهم ، ولكن: المعرفة وأين تكون الفراسة ، وأين يبذل الجهد ويستخدم العقل، فذلك هو الأهم، وهو المعنى الحقيقي '' لضربة معلم '' .
بعد إعادة إنتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأدآه للقسم القانوني، اتخذ عدة قرارات وأدلى بعدة تصريحات، هي محل تندر واستهجان حتى داخل البيت الأبيض.
من جملة قرارات ترامب، تجميد المساعدات الإقتصادية التي كانت مقررة للأردن، والتي تبلغ نحو مليار وأربعمائة وخمسون مليون دولار أميركي، كان قد تم التوقيع على مذكرة تفاهم بشأنها سابقا.
أجزم أن قرار وتصريح ترامب، هو إبتزازٌ وردٌ سياسي، على موقف الأردن الرافض لسياسة تهجير أهل فلسطين ، والذي جاء التأكيد عليه، في خطاب الملك عبدالله الثاني، أمام هيئة الأمم المتحدة في نيويورك في دورتها التاسعة والسبعين، والذي وضع من خلاله المجتمع الدولي، أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، تجاه الأزمة الإنسانية في فلسطين بشكل عام وفي غزة بشكل خاص، ورفض مبدأ التهجير القسري للفلسطينيين، لأنه أولاً جريمة حرب لن يشارك الأردن فيها، ولأنه تأكيد أردني قديم متجدد، بأن الأردن لن يكون وطناً بديلاً، وهذا لن يحدث أبدا.
مقترح تهجير الفلسطينيين من غزة إلى مصر والأردن، هو أيضاً ما أعاده وصرح به الرئيس ترامب مرة أخرى ، بحجة أن غزة لم تعد مكاناً ملائماً للحياة!
وليكون الرد الأردني الرسمي والشعبي ، عليه مرة أخرى، بالرفض المطلق، من داخل مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، الجيش العربي، والتي لها دلالآتها وإعتباراتها، السياسية والعسكرية.
لكن المهم هو إعادة التأكيد على رفض التهجير أو التوطين ، وأن الأردن للأردنيين وسيبقى، وإن فلسطين للفلسطينيين، وهو موقف أردني رسمي ثابت، تم التأكيد عليه مرارا.
يقال في المثل الشعبي.. ما يزن الرطل، إلا رطل ووقية معه، وليكون تأكيد مفهوم '' ضربة المعلم'' ، وترجمتها عمليا، حيث انه وبعد أربعة أيام من قرار ترامب بقطع المساعدات عن الأردن.
وبتاريخ ٢٠٢٥/١/٢٩ وبكل هدوء ولا ضوضاء، يغادر الملك عبدالله الثاني ، في زيارة عمل إلى بلجيكا، وليشهد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، والتي تضم المجالات السياسية والأمن والدفاع والمنعة الاقتصادية والتجارة والاستثمار والموارد البشرية ودعم اللاجئين.
ولدعم تحقيق أهداف الاتفاقية، أعلن الاتحاد الأوروبي عن تقديم حزمة من المساعدات المالية للأردن بقيمة 3 مليارات يورو للأعوام 2025-2027، تتضمن منحا بقيمة 640 مليون يورو، واستثمارات بحجم 1.4 مليار يورو، ومخصصات لدعم الاقتصاد الكلي تقدر بنحو مليار يورو.
إن من أهم عوامل وخصائص نجاح «ضربة المعلم»، هو التَّخطيط السياسي والاستراتيجي المُسبق، والجرأة والشجاعة والتوقيت المثالي، لتحقيق المكاسب أو النجاحات التي تفوق التوقُّعات، ولم تكن في حسبان أو مخيلة الخصم ،وليكون لها من التأثير الإيجابي طويل الأمد، وما يؤسس لنجاحات مستقبليَّة، بعيدا عن سياسة الاستقواء أو الابتزاز .
وهنا اقول، وللضرورة وهو ما قلته سابقا وأعيد التأكيد عليه، وللتفكير خارج الصندوق، لابد من البحث عن حلول غير تقليدية، وطرق جديدة ومبتكرة للتعامل مع كل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي نواجهها.
وبما يرسخ سياسة الاعتماد على الذات،واستغلال المصادر المتاحة، وإيجاد وسائل وسبل تحقق الأمن والاكتفاء، بعيدا عن مفهوم المنح والمساعدات أنى كان مصدرها أو قيمتها.
(ضربة معلم، تعكسُ العقلية الذكيَّة، والرُّؤية الإستراتيجيَّة البعيدة التي تتجاوز التوقُّعات من الجميع).
كاتب وباحث أردني.
الجامعة العربية تدعو لدعم اجتماعي وإنساني عاجل لفلسطين
رئيس الوزراء يوعز بتأهيل شامل لمدرسة كفر سوم
الأهلي والفيصلي يفتتحان درع الاتحاد بانتصارين
ليفربول يسعى للانفراد بالصدارة أمام أرسنال
مايا دياب تعيد إحياء أغنية وردة بتوزيع عصري
رئيس الوزراء يدعم مركز الأمل للتربية الخاصة
الرباعي يهاجم الأغاني السطحية ويشكر فضل شاكر
ولي العهد للملكة رانيا: حفظك الله لنا وأطال في عمرك
العقبة تستضيف البطولة العربية المفتوحة الثالثة لصيد الأسماك
شات جي بي تي يؤكد أوهام رجل مضطرب قبل جريمته
الهند: ملتزمون بتحسين العلاقات مع الصين
بوتين يصل إلى الصين لحضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون
الاحتلال يكثف تفجيره للمنازل في حيي الزيتون والصبرة
دعوة لمواطنين بتسديد مستحقات مالية مترتبة عليهم
التربية تحدد مواعيد الدورات التكميلية لجيل 2008
آلية احتساب معدل التوجيهي جيل 2008
آلاف الأردنيين مدعوون للامتحان التنافسي .. أسماء
تفاصيل مقتل النائب السابق أبو سويلم ونجله
قرار بتركيب أنظمة خلايا شمسيَّة لـ1000 منزل .. تفاصيل
تنقلات في وزارة الصحة .. أسماء
مثول عدد من الأشخاص بينهم النائب اربيحات أمام مدعي عام عمان
عمّان: انفجار يتسبب بانهيار أجزاء من منزل وتضرر مركبات .. بيان أمني
أول رد من البيت الأبيض على أنباء وفاة ترامب
وظائف حكومية شاغرة ودعوة للامتحان التنافسي
رسمياً .. قبول 38131 طالباً وطالبة بالجامعات الرسمية