«مقاومة» .. لكنها لا تقاوم
01-03-2025 03:01 AM
ما اختلف مراقبو تشييع حسن نصر الله والخطابات ما قبل وما بعد، كما اختلفوا بشأن «الكورس» الذي سيتخذه «الحزب» في مستقبل الأيام. المؤكد أنهم قرروا مغادرة جنوب الليطاني، أو عدم السعي إلى استعادة الجبهة انطلاقاً منه. أما في ما عدا ذلك؛ سواء على المستوى السياسي والعسكري، فكله قابلٌ للتأويل لمصلحة «الحزب» أو لمصلحة خصومه.
ولا يرجع ذلك فقط بالنظر إلى ما يقوله الإسرائيليون والأميركيون والإيرانيون؛ بل وإلى خطاب الأمين العام لـ«الحزب» نعيم قاسم. فقد أكد على قوة المقاومة واستمرارها ودأَبها ووفائها لرسالة نصر الله وسائر الشهداء. لكنه ذكر بالنَفَس ذاته أنّ الحكومة هي التي تتولى بقية العملية «التحريرية»... «الحزب» منع إسرائيل من التقدم داخل أرض لبنان، والحكومة يكون عليها أن تُخرج إسرائيل من الأرض التي زعم الشيخ نعيم أن مقاومته منعت العدوَّ من احتلالها!
بيد أنّ الأوضح والأَوقع في ما قاله أن لبنان وطن نهائي لسائر أبنائه، وأن «دستور الطائف» هو دستورهم أيضاً. وما نسي التذكير بالعلاقة الوثيقة بالرئيس نبيه بري الأخ الأكبر، ولا نسي القول إنّ للجيش دوراً كبيراً في الدفاع عن لبنان. ولنقارن كلام الشيخ نعيم بكلام رئيس الجمهورية اللبناني السابق ميشال عون الذي زعم مراراً أن لبنان بحاجةٍ إلى «الحزب» وسلاحه لأنّ الجيش اللبناني ضعيف!
فهل يعني الأمين العام بالمرحلة الجديدة أنه ما عادت هناك حاجةٌ إلى سلاح «الحزب» ولاهوته... وحتى الاستراتيجية الدفاعية التي كانت مطلب الخصوم والمعارضين صار قاسم هو الذي يطالب بها. فهل تعني التفاوض على وضع السلاح بيد الدولة أم تعني أن يصبح «الحزب» بمنزلة «الحرس الوطني» أو «تحالف أنصار الجيش»؟ كلها بالطبع صيغ قرعاء كما يقال، خصوصاً أن خصوم «الحزب» يقولون إنه لا حاجة إلى التفاوض، وما دام «الحزب» يخرج من الجبهة، فليسلِّم سلاحه للجيش ويصبح حزباً سياسياً فحسب؛ لأنه إذا انتفت الجبهة فما عادت لـ«الحزب» بسلاحه وظيفة داخلية، وإنما هو الحذرُ والترقُّب. كان المعارضون لـ«الحزب» المسلَّح يستنصرون بالشرعية المتمثلة في الدستور والقرارات الدولية، وكان «الحزب» يردُّ بالانتصار بشرعيته الخاصة: «الشعب والجيش والمقاومة». أما الآن فهو ينضمُّ إلى شرعية «الطائف» والدستور ويتناسى شرعيته المدّعاة من قبل.
ما كانت الشرعية ضعيفةً إذن ولا كان «الحزب» غير معنيٍ بها. بدليل إصراره - رغم فائض القوة الذي كان يتمتع به - على المجيء برؤساء للجمهورية مثل ميشال عون وسليمان فرنجية يعينونه على تجاهُل الدستور والقرارات الدولية.
ولنفرغ من هذا الجدال الذي يكون الاحتكام فيه ضرورةً إلى المستقبل. لا يفيد في شيء حضور «الحوثيين» و«الحشد الشعبي» للتشييع، بل الذي ينبغي الإصغاء إليه اللهجة العالية للمسؤولين الإيرانيين. اللهجة العالية التي ردَّ عليها رئيس الجمهورية بالتبرؤ من حروب الآخرين على أرض لبنان، ماذا تعني حقاً بالنسبة إلى المسؤولين من دولة ولاية الفقيه؟ هل تعني التعزية والتقوية بالأموال والإمكانات لإعادة الإعمار والإسكان، والنهوض بالطائفة كما نهضوا من قبل، أم تعني، كما كانت، جبهاتٍ وسلاحاً، خصوصاً أن العداوة الإيرانية مع إسرائيل وأميركا صارت أقوى وأشدّ؟ لكن إذا كان «حزب الله» قد ضعُف بحيث يتخلى في الحاضر على الأقلّ عن جبهة جنوب الليطاني، فما الذي يمكن قوله عن إيران، وقد ضعُفت أيضاً؟ وضع إيران غير وضع الحزب. «الحزب» يبشر بمرحلةٍ جديدةٍ من ضمن الدولة والدستور والجيش. أما إيران فيحتاج الأمر لديها إلى تغيير استراتيجي لا تستطيعه بحكم تعثرات الداخل، والخوف من إساءة التأويل من جانب الأعداء. فإذا كان نعيم قاسم محتاجاً إلى مناشدة عليّ والحسين والخميني وخامنئي وحتى عماد مغنية، فماذا عن إيران التي قالت عام 2008 إنها ألحقت 4 عواصم عربية بإمبراطوريتها العتيدة؟
لقد انكسرت إيران وانكسر «الحزب» أمام التفوق العسكري المزدوج، وسقوط النظام الأسدي، ولنصدق أنّ «الحزب» لجأ إلى الدولة اللبنانية، فإلى مَن تلجأ إيران بعد إذ لم يكفِ التهديد بالنووي والباليستي والمسيرات.
إنه انكسار كبير بعد صعودٍ هائلٍ منذ عام 2000، فكيف ستتلاءم معه إيران، وكيف يتلاءم معه أو يتجاوزه ذراعها الأقوى في البلاد العربية وفي العالم؟ لقد صمد خصوم «المقاومة» وخصوم الأسد في لبنان وسوريا ثم اتجهوا للنجاح. وفي حين لا يملك المتساقطون بدائل غير ما كان معروضاً عليهم منذ عقود، يملك الصامدون بالأمس والآن مشروع الدولة الوطنية من دون ميليشيات تحريرية.
مطار الملك الحسين يستقبل أولى الرحلات القادمة من الرياض
العثور على جثة أول فائز بـ "ذا فويس" الهولندي .. تفاصيل
خسائر واشنطن العسكرية تتزايد بعد تقارير الكونغرس
صفقة عسكرية ضخمة بين واشنطن والرياض بمليارات الدولارات
اختتام الدورة الـ15 لمشروع تطوير الخدمة المدنية
مستشفى الملك المؤسس يشارك بفعاليات يوم التغيير
سأل عنها فور وصوله .. سر ارتباط الساهر بمعجبة ثمانينية
الأمن يثني شخصا عن الانتحار في مادبا .. تفاصيل
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
ولي العهد يلتقي الرحالة الشهير جو حطاب
تفكيك خلايا لداعش واعتقال مطلوبين بريف درعا
الصفدي ونظيره السعودي يبحثان التطورات الإقليمية بالمنطقة
طهران تستدعي السفير الألماني وتوجه احتجاجا شديدا .. تفاصيل
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا
ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار
كفنٌ طُرّز بالكرامة .. تشييع شهداء خدمة العلم الخمسة .. فيديو
هروب الذكاء الاصطناعي يثير الذعر .. أنظمة تخرج عن السيطرة واجتماع أممي لاحتواء الخطر
