الفرق بين اليوان الرقمي والعملات المشفرة
مع تطور التقنيات المالية، أصبحت العملات الرقمية جزءاً أساسياً من النظام النقدي العالمي، وبينما يتم الترويج للعملات المشفرة مثل البيتكوين كبديل للنظام المالي التقليدي، ظهر اليوان الرقمي (e-CNY) كعملة رقمية صادرة عن بنك الشعب الصيني، و رغم أن كليهما يعتمد على التكنولوجيا الرقمية، إلا أن هناك فروقأً جوهرية بينهما في الهيكلية، والغرض، والسيطرة المركزية.
أحد أبرز الاختلافات بين اليوان الرقمي والبيتكوين هو طبيعة الإصدار والتحكم، حيث يتم إصدار اليوان الرقمي من قبل البنك المركزي الصيني، مما يجعله عملة رقمية للبنك المركزي (CBDC) خاضعة لرقابة الحكومة الصينية، بينما يعتمد البيتكوين والعملات المشفرة الأخرى على مبدأ اللامركزية، حيث يتم تعدينها من قبل الأفراد ولا تخضع لسلطة أي جهة مركزية.
من الناحية التقنية، يستخدم اليوان الرقمي بعض تقنيات البلوكشين، لكنه لا يعتمد بشكل كامل على نموذج البلوكشين اللامركزي، حيث يتم تخزين المعاملات في قواعد بيانات مركزية تديرها الحكومة، مما يمنحها سيطرة كاملة على تدفق الأموال، بينما يعتمد البيتكوين على البلوكشين العام، حيث يتم تسجيل جميع المعاملات في دفتر أستاذ موزّع يمكن لأي شخص الاطلاع عليه، مما يعزز الشفافية والاستقلالية.
أما فيما يتعلق بالشفافية والخصوصية، فإن اليوان الرقمي يوفر درجة معينة من الخصوصية، لكنه يسمح للحكومة بتتبع جميع المعاملات المالية بدقة، مما يمنحها قدرة على مراقبة الأنشطة الاقتصادية، بينما يوفر البيتكوين مستوى أعلى من عدم الكشف عن الهوية، إذ ترتبط المعاملات بالعناوين الرقمية وليس بالأسماء الحقيقية، رغم إمكانية تتبعها عبر تحليل البلوكشين.
من حيث الغرض والاستخدام، يسعى اليوان الرقمي إلى تعزيز سيطرة الحكومة على السياسة النقدية، بتقليل الاعتماد على شركات الدفع الخاصة مثل Alipay وWeChat Pay، والمساهمة في تدويل اليوان كبديل محتمل للدولار الأمريكي في بعض المعاملات الدولية، أما البيتكوين فقد تم تصميمه ليكون نظامأً ماليأً بديلاً خارج نطاق سيطرة البنوك المركزية، مما يمنح المستخدمين حرية مالية أكبر.
ويمثل التقلب في القيمة فارقاً رئيسياً بين العملتين، حيث أن اليوان الرقمي مرتبط مباشرة بقيمة اليوان التقليدي، مما يجعله مستقراً نسبياً ولا يتأثر بتقلبات السوق، بينما تعاني عملة البيتكوين بتقلبات حادة في أسعارها، إذ يعتمد على العرض والطلب في الأسواق العالمية، وهذا ما يجعله أكثر جذبًا للمستثمرين والمضاربين.
يمكن القول إن اليوان الرقمي يمثل أداة مالية جديدة تهدف إلى تحديث النظام النقدي تحت إشراف الحكومة، يوفر سهولة في نقل الاموال والتبادلات التجارية بسرعة كبيرة وبدرجة امان واستقرار اكثر من العملات المشفرة، بينما يظل البيتكوين رمزاً للتمويل اللامركزي والاستقلالية النقدية، والفرق بينهما يعكس الصراع بين المركزية واللامركزية في مستقبل المال.
عمان FC والاتحاد بنهائي كأس الأردن للسيدات السبت
في ميلادِ القائد .. حين يكبر الوطن بملامح قائده
موقف أوروبي جديد بشأن الصحراء المغربية .. تفاصيل
موسكو تشهد أسوأ تساقطات للثلوج منذ عام 1823
مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة .. أسماء
أسرة السوسنة ترفع أسمى التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد ميلاده
العجز التجاري الأميركي يسجل أكبر زيادة منذ عقود
القبض على قاتل أم زكي نجمة باب الحارة .. تفاصيل مروعة
مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على تباين الخميس
الاقتصاد والاستثمار النيابية تزور الزرقاء
هذه المنطقة تسجل أعلى هطول مطري خلال المنخفض
بلدية إربد تطرح عطاء لتوريد 300 حاوية نفايات
الفيصلي ينفرد بصدارة دوري المحترفين
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن
من لويس الرابع عشر إلى ترامب: عودة الحاكم المطلق
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا
علاج جديد مبتكر بالضوء للصدفية بلا آثار جانبية
بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل
الحالة الصحية لـ عبد العزيز مخيون بعد خضوعه لجراحة في المخ
وزارة النقل: 180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لمشروع النقل المنتظم
خلل في آيفون يتسبب في تأخر المستخدمين عن أعمالهم
توقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب
مجلس سلام القيصر ترامب – هل هو بديل للأمم المتحدة
المحامية زينة المجالي كتبت تدوينة قبل رحيلها المأساوي

