درع الكيان الموهوم

درع الكيان الموهوم

04-05-2025 01:51 PM

الكيان لم يستطع الخلاص من حربه على غزة، لأنه لأول مرة يواجه بأس الشعوب وكفاح مجاهديها، في ظروف يتفوق فيها الكيان على غزة في كل شيء، وخاصة أن الكيان يحيط بغزة من كل الجهات، ويتوفر على دعم دولي إقليمي منقطع النظير، ومع كل هذا عَلِق الكيان ولا يدري كيف يخلّص نفسه..
هذه التجربة الحقيقة الأولى لجيش الكيان في حرب غير خاضعة للتسهيلات والمناورات المتفق عليها لخداع الشعوب والسيطرة على بلادهم واستعبادهم، وهي الآن تكاد تكون وجها لوجه أمام الشعوب العربية بمجموعها لكن تمنعهم حدود الأنظمة، وإذا كانت عجزت في غزة التي لا تساوي أكثر من واحد بالألف من المشهد العربي الذي تعبث به متجاهلة الشعوب وإمكاناتها اذا كُسرت حدود الأنظمة واضطرت إلى الكفاح المسلح مع الكيان.
عبث الكيان مع الدولة السورية الجديدة سيفتح عليه بوابات الجحيم، تجربة الكيان مع غزة المحاصرة والمجوّعة ما عرّفته حجمه وإمكاناته، وذلك بسبب عنجهيته واغتراره بالدول الكبرى التي كبلت دول الإقليم له ليقوم بمهمته لكنه لم ينجح، وفي الوضع السوري، الشعب انفلت من عقال السيطرة الدولية..!! وهو مسلح وخارج من كفاح مسلح ضد نظام الأسد وانتصر، وليس صعباً عليه أن يتابع طريقه ويشغل الكيان الذي يعبث بالحدود في حرب عصابات تفضي إلى إنهاء الاحتلال.

الواقع الدولي مختلف عنه في بدايات نشوء الكيان، لذا فالدعم الدولي للكيان في طريقه إلى التلاشي، وهذا بيّن في تراجع القوى الدولية التي أنشأت الكيان، فإن كانت القوى الدولية يشغلها العالم الإسلامي في الظروف التاريخية التي صنعت الكيان، فالأمر تغير، والواقع الدولي الآن مختلف تماما عنه في وقت صناعة الكيان، الظروف اختلفت، والتحديات أمام الغرب وأميركا تبدلت، والشعوب الغربية في طريقها إلى التحرر، وعقيدة العالم الغربي أصبحت أولوياتها مادية وليست عقدية، وهناك دول صاعدة من مصلحتها دعم الشعوب التي تحارب الغرب ولها ثأر تاريخي معه لا يمكن إدراك ثأرها إلا بإنهاء وجود الكيان المحتل، لأنه ذريعة للقوى الكبرى لتبرير صراعها للسيطرة على المنطقة.

تجرّؤ الكيان على الأنظمة في المنطقة، يكشفها أمام شعوبها، ما يجعل مواجهة الشعوب للكيان حتمية، وما يفعله الكيان ورعاته من الفصل بين الشعوب العربية وأنظمتها سيسرّع من المواجهة الشعبية للكيان، وعندها لن تستطيع الأنظمة في المنطقة السيطرة على خيارات الشعوب بالتحرر، وخاصة في سوريا التي تجاهد من أجل بناء دولة منسجمة مع النظام الدولي الذي يعترف بالكيان، لكن عنجهية الكيان وتخبطه وخوفه الهستيري من صحوة الشعوب العربية التي تحيط به كما تحيط هي بغزة، مع فارق أن عقيدة الشعوب العربية في الشهادة، توازي عقيدتها في حب الحياة وكراهة الموت.. ما يجعلها تخرّب بيتها بيدها..

لن تتمكن دولة الكيان من صناعة درع لها من بعض العرب يحميها من المحيط العربي الهادر، فالظروف أيضاً غير مواتية وما فعلته على مدى خمسة وسبعين عاماً لن تستطيع تنفيذه الآن، لأنها أصبحت مكشوفة أمام العالم وخاصة شعوب المنطقة، ومدى الكراهية لها ملأ الدنيا وشغل الناس.. في وقت حتى رعاتها لا يسمحون لها بالتمدد، وتجاهل حقوق الفلسطينيين في دولة وهم يتفشون في جسمها المتهالك!!، فكيف لها أن تصنع حزاماً من العرب يحميها من العرب، وهي تطعن وتفتت حزامها المتين من الأنظمة؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

تفاصيل جديدة في قضية اختلاس بآلاف الدنانير

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية