خلاف حول الأمن القومي في بريطانيا
25-05-2025 03:28 AM
«عندما يتفاوض العمال على صفقة - بريطانيا تخسر»، عبارة تسمعها في جلسات الصحافيين والساسة الساخرة، وظفتها زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بيدنوك في المواجهات البرلمانية مع رئيس الحكومة العمالية كير ستارمر، منتقدة تنازله عن سيادة جزر تشيغوس البريطانية إلى موريشيوس. وباستثناء جماعات اليسار، فالخطوة بجانب دفع مليارات لموريشيوس لاستخدام قاعدة دييغو غارسيا، التابعة لسيادة بريطانيا منذ 1814، يلقيان معارضة واسعة.
في رد غير مألوف بالخطاب السياسي في أقدم ديمقراطية برلمانية، اتهم ستارمر معارضيه، كالسيدة بيدنوك، وزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج، بدعم أعداء البلاد بوقوفهما «في صف روسيا، والصين، وإيران، لا صفوف بريطانيا وحلفائها».
دييغو غارسيا تبعد عن موريشيوس بنحو 22 ألف كيلومتر في المحيط الهندي، ولم تكن لها سيادة عليها أبداً. حكومة ستارمر تنازلت عنها، وبقية الجزر، في صفقة استئجار الجزيرة لـ99 عاماً بقيمة ثلاثة مليارات و400 مليون جنيه. (المعارضون يقدرون التكلفة بـ30 مليار جنيه، لأن الـ120 مليون جنيه سنوياً ترتفع بمعدلات التضخم). مراسم التسليم تجمدت مؤقتاً، وكادت تلغى بحكم قضائي عاجل لسيدتين من مواليد الجزيرة، تقاضيان الحكومة لتنازلها عن موطنهما دييغو غارسيا.
وكانت حكومة هارولد ويلسون العمالية (1964 - 1970) أقنعت واشنطن ببناء القاعدة الجوية والبحرية في دييغو غارسيا، مما أدى لتهجير سكانها بعد دفع تعويضات، ومعظمهم يصفون أنفسهم بـ«تشيغويين» (نسبة إلى اسم الجزر)، وأنهم ينتمون لدييغو غارسيا، لا بريطانيا ولا موريشيوس التي لا يرغبون في جنسيتها أو العيش فيها.
ومنذ 1970 وأميركا وبريطانيا تستخدمان القاعدة الجوية والبحرية في تموين وخدمة أساطيلهما البحرية، وقاعدة للعمليات العسكرية استخدمت كثيراً في عمليات مشتركة أو منفردة؛ وحالياً قاعدة انطلاق لمحاربة الإرهاب والاستطلاعات الجوية، وحماية الملاحة من صواريخ الحوثيين ومن القرصنة. كما أن حلفاء بريطانيا (الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا) يستخدمون التسهيلات العسكرية في الجزيرة.
عند استقلال موريشيوس عن المملكة المتحدة في 1965، دفعت بريطانيا ثمن الجزر ثلاثة ملايين جنيه إسترليني (ما يساوي اليوم 62 مليوناً)، والجزر لم تكن أراضي موريشية؛ بل كانت بريطانيا تديرها من موريشيوس، المستعمرة البريطانية وقتها. وسميت الأراضي البريطانية في المحيط الهندي. موريشيوس نفسها كانت مجرد جزيرة تمر بها السفن الهولندية منذ 1598، حتى أسست شركة الهند الشرقية الهولندية مستوطنة عليها في 1638. تسلمتها فرنسا في 1715 وسمّتها «الجزيرة الفرنسية» وأسست عاصمتها «بورلوي» في 1735، ثم تسلمتها بريطانيا مع بقية جزر الأرخبيل في معاهدة باريس في 1814.
ما أخفق المحامون البريطانيون في توثيقه بالمحاكم أن الجزر لم تكن مأهولة أصلاً بسكان أو مواطني دولة محددة، فلا تشملها إجراءات «تصفية الاستعمار» في ادعاءات أطراف كالاتحاد الأفريقي مثلاً.
وبجانب التكلفة المالية الباهظة، بينما تستقطع حكومة ستارمر من خدمات أساسية كدعم المسنين على إعانة الأطفال للأسر الفقيرة، فإن نواب المعارضة (من ذوي الخلفية العسكرية) يحذرون من تفاصيل في الاتفاقية تشكل تهديداً للأمن القومي للبلاد.
مثل شرط أن تخبر بريطانيا حكومة «بورلوي» مسبقاً عن أي طلعات جوية، أو استخدام عسكري موجه لطرف ثالث. فماذا لو كانت بريطانيا تجهز لعملية ضد جماعة إرهابية تهدد الأمن العالمي كالملاحة أو الأصدقاء في الخليج، لكن الجماعة يدعمها بلد له علاقات وثيقة مع موريشيوس أو حكومتها مخترقة من مخابراتها، وقد يتمكن خصوم كالصين وروسيا من استئجار جزر أخرى من موريشيوس لبناء قواعد عسكرية عليها؟
خطوة ستارمر قد تشكل سابقة تستند إليها بلدان أخرى؛ مثل الأرجنتين التي احتلت جزر فوكلاند في 1982، واضطرت بريطانيا لدخول حرب لتحريرها استمرت عشرة أسابيع، وأسفرت عن 904 قتلى و2432 جريحاً من الجانبين، أو إسبانيا في مطالباتها بجبل طارق، وهي أرض بريطانية ذات أهمية استراتيجية بالغة للأمن القومي البريطاني، ولسلامة الملاحة في المضيق الموصل إلى البحر المتوسط بالمحيط الأطلسي.
ستارمر ووزراؤه يتحججون بأنه من دون هذه الاتفاقية، قد تواجه بريطانيا تحديات قانونية في المحاكم تمنعها من استخدام القاعدة. الملاحظ أن وزراء الدفاع والخارجية في مجلس العموم، والسكرتير الصحافي لستارمر في لقائه مع الصحافيين، فشلوا جميعاً في تقديم مثال واحد، سواء من الماضي، أو في المستقبل، عن جهة هددت أو تهدد بمقاضاة بريطانيا لمنع استخدام القاعدة في عملية عسكرية.
رويترز: مقترح عُماني لإيران بشأن مضيق هرمز يحظى بدعم إقليمي
واشنطن تؤكد عقد محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في روما
عراقجي يبحث أمن مضيق هرمز مع نظيريه السعودي والعماني
الجيش يسقط طائرة مسيّرة في الصحراء الشرقية بعد اختراقها الأجواء الأردنية
الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار والأنظار تتجه لاجتماع الاحتياطي الاتحادي
النفط يواصل انخفاضه مع توقف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران
نجوم الأغنية الأردنية يحيون أمسية غنائية ضمن فعاليات مهرجان جرش
نتنياهو في واشنطن للقاء ترامب لأول مرة منذ بدء الحرب مع إيران
مجلس النواب يناقش اليوم معدّل قانون الملكية العقارية
الولايات المتحدة تبدأ مراجعة وجودها العسكري في أوروبا
طقس صيفي حتى الخميس وحار الجمعة
تصعيد متواصل في الضفة .. اقتحامات إسرائيلية وهجمات للمستوطنين
وزيرة الخارجية اليمنية: مستعدون لأي تصعيد مع الحوثيين
غوتيريش يدعو إلى دعم دولي "هائل" لسوريا ويطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها
حميدتي يوجه بتغيير خطة "الدعم السريع" بعد تقدم الجيش شمال كردفان
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر
