دولة الاحتلال: 3 وقائع في نهار فاشي واحد
01-06-2025 02:05 AM
ارتكب الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون «جريمة نكراء»، في ناظر الساسة الإسرائيليين، حين صرّح بأنّ الاعتراف بدولة فلسطينية ليس «مجرد واجب أخلاقي، بل هو مطلب سياسي»؛ فجاءه الردّ الفوري من وزارة خارجية الاحتلال: «حرب ماكرون الصليبية ضدّ الدولة اليهودية تتواصل»، لأنه «لا يوجد حصار أصلاً»، ولكنّ «الحقائق لا تهمّ ماكرون»، و«بدلاً من ممارسة الضغط على الجهاديين الإرهابيين، يريد ماكرون مكافأتهم بدولة فلسطينية».
للمرء أن يتساءل: هل الإشارة، حقاً، إلى ماكرون نفسه، أحد أصدق أصدقاء دولة الاحتلال في فرنسا وأوروبا والعالم؟ أليس هذا هو، ذاته، الذي انخرط في «الحجيج» المبكر لقادة الغرب إلى مستوطنات غلاف غزّة، للإعراب عن التضامن الأقصى غير المشروط مع الاحتلال؟ ألم يضع ماكرون «بعض شروط»، قصوى متشددة في واقع الأمر، قبيل اعتراف باريس بدولة فلسطينية؛ بينها إطلاق سراح الرهائن، ونزع سلاح «حماس» و«عدم مشاركة» الحركة في تسيير شؤون الدولة، و«إصلاح السلطة الفلسطينية»، والاعتراف من جانب «الدولة المستقبلية» بدولة الاحتلال و«حقّها بالعيش في أمان»، و«إنشاء بنية أمنية في كل المنطقة»…؟
في واقعة ثانية خلال اليوم ذاته، لجأت السلطات الإسرائيلية إلى منع وفد دبلوماسي عربي وإقليمي رفيع من دخول الضفة الغربية للاجتماع مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، كان مؤلفاً من وزراء خارجية مصر وقطر والسعودية والإمارات والأردن وتركيا؛ وكأنّ ثلاثة من هؤلاء لا يمثلون دولاً تجمعها مع دولة الاحتلال اتفاقيات «سلام» أو تطبيع. أو كأنّ وجود وزير خارجية سعودي، في زيارة إلى الضفة الغربية هي الأولى منذ 1967، ليست فرصة لتأكيد ما يتشدق به رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من تلميحات حول «تغيير الشرق الأوسط»، ودنوّ التطبيع مع الرياض.
وإلى جانب تأكيد سيطرة الاحتلال الفعلية على الأرض والأجواء (كان مقرراً للوفد أن يصل في حوّامة)، والتذكير بأنّ «السلام» الإسرائيلي حسب اتفاقيات أوسلو لم يعد جديراً حتى بالحبر الذي كُتب به؛ فإنّ الذريعة الذي استندت إليها سلطات الاحتلال لتبرير المنع لا تضيف سوى الإهانة: أنّ الوفد يمكن أن يشجع سلطة محمود عباس على مزيد من «الترويج لتأسيس دولة فلسطينية»، وكأنّ هذه الدول لا تقرّ أصلاً مبدأ حلّ الدولتين.
الهزيع الأخير من ليل اليوم ذاته شهد واقعة ثالثة في إغارة طائرات حربية إسرائيلية على أهداف في منطقة الساحل السوري، شملت اللاذقية وطرطوس وأسفرت عن قتيل وعدد من الجرحى، بذريعة استهداف مخازن أسلحة وصواريخ «تهدد الملاحة الدولية»، وليس دولة الاحتلال وحدها. ولأنّ شهر أيار (مايو) الماضي شهد انخفاضاً ملحوظاً للغارات الإسرائيلية ضدّ العمق السوري، في غمرة تقارير تحدثت عن مفاوضات غير مباشرة سورية ـ إسرائيلية بوساطة تركية وأذربيجانية؛ فإنّ استئناف الاعتداءات في هذا التوقيت بالذات يبعث برسائل إلى دمشق وتركيا أوّلاً، ثمّ إلى واشنطن تالياً لتفخيخ بعض تصريحات المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس بار حول اتفاقية عدم اعتداء بين سوريا ودولة الاحتلال.
ثلاث وقائع في يوم واحد، إذن، تشير كل واقعة منها إلى مدى العنجهية متعددة الأبعاد، وحسّ تأثيم أقرب الأصدقاء والمناصرين، والنزعة العدوانية التي يقتات عليها نتنياهو شخصياً ومنها تنطلق أجنداته الشخصية السياسية والقضائية. لكنها، إلى هذا كله وسواه، تفضح المدى الفاشي والعنصري والانعزالي الذي بلغته دولة الاحتلال، سواء في العربدة الصريحة ضدّ الرئيس الفرنسي من زاوية استعادة الحروب الصليبية، أو ضدّ دول فتحت عواصمها لسفارات إسرائيلية، أو حتى ضدّ نهج سياسي ودبلوماسي واقتصادي أخذ يعتمده البيت الأبيض حول سوريا الجديدة.
اليوم الواحد هذا يبقى، مع ذلك، تحصيل حاصل منتظَر من هذا الكيان؛ والأرجح أنّ القادم أكثر إفصاحاً وأشدّ فضحاً.
نتنياهو يوعد ترامب بإعمار جزئي لغزة مقابل دعمه بالانتخابات
منتخب السلة يستعد لاستكمال تصفيات المونديال
فتح باب الترشح لجائزة الإعلام العربي .. شروط
لأول مرة .. القوات المسلحة تشارك بإكسبو دبي لذوي الهمم
غناء الألم بين الإبداع وقسوة الزمن
إجلاء الدفعة 35 من أطفال غزة المرضى للعلاج في الأردن
طلبة البلقاء يشكون الازدحام على موقف الباص السريع .. والعجلوني يتابع
وظائف ومدعوون للمقابلات .. أسماء
العماوي يطالب بتحقيق العدالة في توزيع مخصصات السفر للنواب
ديزيرت فورس تمنح المقاتلين الأردنيين فرصة للمنافسة الدولية
موعد استكمال مشروع بورتو البحر الميت
الطاقة النيابية: مؤشرات مشروع النحاس بأبو خشيبة مبشرة
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
5 وفيات و8 إصابات .. رصاص وانفجار ودهس واعتداء في فواجع هزت الأردن